يعتبر مجمع الخدمات المركزي بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي جزءا مهما من الهيكل العام للدائرة حيث يقوم بدور اساسي من خلال تقديم الخدمات المساعدة للخدمات الطبية العلاجية. وقال محمود عوض سالم ضابط اداري اول مجمع الخدمات المركزي بالدائرة ان المجمع يتكون من اربعة اقسام رئيسية هي المستودعات المركزية والمغسلة الطبية وقسم التعقيم وقسم الصيدلة. واضاف ان المجمع انشىء على مفترق الطرق الرئيسية بين ميناء راشد والمطار وميناء جبل علي بعيدا عن الطرق الضيقة وازدحام المرور لتسهيل وصول الشاحنات الى المجمع وبالتالي تقديم الخدمات السريعة الى المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للدائرة. وتقوم المخازن الرئيسية بامداد 4 مستشفيات و20 عيادة ومركز صحي تابع لها, بالاضافة الى اكثر من 28 جهة حكومية وشبه حكومية اخرى. ولدى المخازن حوالي سبعة آلاف وخمسمائة مادة مختلفة تقوم بتخزينها ومتابعة استهلاكها والحرص على عدم نفادها. وبجانب المخازن الرئيسية للدائرة يوجد اربعة مخازن فرعية في المستشفيات بهدف تسهيل عملية الامداد للمواد السريعة الاستهلاك لضمان تزويد المستشفيات بها فور طلبها دون الرجوع الى المخازن الرئيسية, ولاتقان العمل وسرعته ربطت هذه المخازن مع الاماكن التي تزودها بالمواد والخدمات بأجهزة الحاسوب المتطورة وزودت بأسطول من السيارات لنقل اللوازم الطبية والادوية وغيرها الى المستشفيات والمراكز. المستودعات المركزية واكد محمود عوض ان المستودعات المركزية تقوم بتوفير كافة المتطلبات للمستشفيات والمراكز الصحية مثل المواد الطبية والادوية والاجهزة الطبية ومستلزمات المختبرات وكافة متطلبات واحتياجات المرضى والمواد الورقية, مشيرا الى ان قيمة الموجودات في المستودعات المركزية تبلغ حوالي 200 مليون درهم, كما ان المستودعات تقوم بدور مهم في حفظ المواد الطبية والمختبرية من خلال مبردات وثلاجات خاصة لحفظ وتخزين الادوية ضمن درجات حرارة معينة. واشار الى ان دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي انفقت حوالي 110 ملايين درهم على قطاع الادوية خلال العام الماضي, مؤكدا ان الجانب الوحيد في ميزانية الدائرة والتي يجري اعدادها حاليا والذي يبقى مفتوحا هو الجانب الدوائي, حيث ان الدائرة تقوم بتوفير كافة انواع الادوية طوال العام مما يستدعي صرف مبالغ اكبر على عملية شراء الادوية ومجاراة التطور الحاصل في هذا المجال. المغسلة الطبية وأوضح ضابط اداري اول مجمع الخدمات المركزي ان المغسلة الطبية التي توجد في المجمع هي اكبر مغسلة طبية في منطقة الشرق الاوسط حيث يعمل فيها 88 موظفا وعاملا, وتقوم بغسل 10 ـ 15 طنا من الملابس والبياضات والشراشف والالبسة الخاصة بالمرضى, اضافة الى ان هناك قسما خاصا لغسل الملابس والبياضات الخاصة بالمرضى المصابين بأمراض معدية حيث يتم غسلها في غسالات خاصة ووفق درجات حرارة معينة لضمان تعقيمها وعدم انتقال العدوى. قسم التعقيم ويقوم قسم التعقيم باستلام الادوات والمعدات والمستلزمات الجراحية التي تستعمل في اقسام العمليات والطوارىء بعد استخدامها حيث يقوم هذا القسم بدور مهم جدا من حيث غسلها وتنظيفها وتجهيزها للتعقيم في غرف خاصة, ثم يتم اختيار بعض هذه المعدات لاجراء اختبار عليها للتأكد من تعقيمها وعدم وجود اي ميكروبات او مسببات نقل العدوى عليها. الصيدلة واشار الدكتور محمد عبدالعزيز قوتة مراقب اقسام الادوية الى ان هذا القسم يقوم باعادة تعبئة الادوية التي ترد الى الدائرة بكميات كبيرة, اضافة الى تركيب وخلط بعض انواع الادوية, حيث ان هناك عددا من الاقسام التي تحتوي على اجهزة الخلط وتركيب الادوية التي تبلغ 45 مركبا دوائيا يتم تركيبها وتصنيعها داخل قسم الصيدلة. واضاف ان هناك قسما لمراقبة الادوية هو عبارة عن مختبر لفحص المواد التي يتم تصنيعها او خلطها او تركيبها داخل المجمع, ولا يسمح بطرحها للتداول والاستخدام إلا بعد فحصها عدة مرات والتأكد من صلاحيتها وكفاءتها. من جهته اكد الدكتور خالد عبدالعليم متولي مسئول المختبر وقسم الاسنان بمجمع الخدمات المركزي ان هناك خطة لاجراء توسعات في المختبر وذلك من اجل تحليل وفحص الادوية التي يتم استيرادها من الخارج وضمان صلاحيتها, كما ان هناك خطة لتصنيع محاليل غسيل الكلى محليا داخل المجمع خاصة وانها تعتبر مكلفة جدا للدائرة نظرا للكميات الكبيرة التي تستهلك بسبب ارتفاع نسبة المصابين بأمراض الكلى الذين يحتاجون الى غسيل كلوي بصورة مستمرة, مشيرا الى ان هذه المحاليل يتم الحصول عليها من منطقة جبل علي بدبي وتستورد من السعودية. واضاف ان الادوية التي تتوفر في مجمع الخدمات المركزي يبلغ عددها حوالي 1900 صيف دوائي, اضافة الى 1400 صنف من مواد المختبرات. وقالت الدكتورة سلوى عكاشة مسئولة مختبر ضبط الجودة والرقابة الدوائية ان المختبر يقوم بتحليل الادوية والمستحضرات الدوائية الى موادها الاولية لمعرفة مكوناتها ومدى صلاحيتها وكفاءتها العلاجية. واكدت انه يتم تحليل المواد الاولية قبل الاستعمال ثم يعاد تحليلها مرة ثانية عقب تركيبها, مشيرة الى ان هناك 150 مادة اولية يتم تحليلها اضافة الى تصنيع حوالي 200 صنف دوائي. واشارت الى انه سيتم بنهاية العام الحالي استيراد جهازين حديثين لتحليل الادوية, كما تتضمن الخطة انشاء معمل ومختبر متكامل لفحص الادوية في مكان اكثر اتساعا من المكان الحالي. كتب بسام فهمي