بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي تبدأ الدائرة قريبا بتنفيذ مشروع توسعات استراحة الشواب, حيث سيتم اضافة سبعين سريرا مع كافة التجهيزات اللازمة من طبية وتمريضية وعلاج طبيعي وتأهيل مهني, اضافة الى توفير الكوادر الطبية والتمريضية والفنية المتخصصة في شئون رعاية المسنين. وقال احمد عتيق الجميري مدير عام الدائرة خلال الاحتفال الذي أقامته الدائرة مساء امس الاول بقاعة المؤتمرات والمعارض بمناسبة اليوم العالمي للمسنين الذي يحتفل به العالم تحت شعار (مجتمع لكل الأعمار) ان الدائرة تقدم منذ انشائها بتوفير كافة الخدمات التي يحتاجها المسنون حيث عملت الدائرة خلال هذه الاعوام على تطوير خدماتها, اضافة الى المساهمة في توعية المجتمع بتغيير انماطه الصحية لكي يتمتع الانسان بالصحة والعافية عندما تتقدم به السن. واضاف ان دولة الامارات العربية المتحدة تولي اهتماما ورعاية فائقين بالمسنين وانطلاقا من مبادئ ديننا الحنيف الذي يحثنا على رعاية المسنين وربط الصلات القوية بين الارحام. واشار احمد الجميري الى ان الاحصائيات تبين ان الفئة العمرية من 60 وما فوق في تزايد مستمر عاما بعد عام فقد شكلت هذه النسبة 1.7% من السكان في عام 1995م وارتفعت النسبة الى 2% في عام 1999م والتقديرات السكانية المتوقعة في عام 2005م ستصل الى 6.2% من السكان, وهذا على المستوى الصحي المتطور في الدولة, وهذه الاحصائيات تتطلب منا وضع الخطط اللازمة لتوفير الرعاية الصحية التي تحتاج اليها هذه الفئة. واوضح ان فريق العمل في استراحة الشواب ومركز آل مكتوم الصحي قام في عام 1999م بتقديم خدماته المختلفة حيث تم تسجيل دخول 43 مسنا ومسنة الى الاستراحة والمركز وخروج 38 مسنا ومسنة وهذا يدل على ان الخدمة في هذه المراكز قد تطورت ولم تعد اماكن لاقامة دائمة لكبار السن انما مراكز مؤقتة تقوم بتقديم خدماتها العلاجية والتأهيلية التي تساعد على استعادة المسن لصحته والعودة الى مجتمعه. كما ان فريق العلاج الطبي والتأهيل المهني سجل 20449 جلسة علاج لكبار السن في الاستراحة وفي مركز آل مكتوم الصحي مما يدل على العمل الدؤوب من اجل اعادة المسن الى مجتمعه معافى وسليما بالاضافة الى تقديم 47898 وجبة غذائية غنية بالألياف الغذائية ومقومات التغذية السليمة الخاصة بالمسنين, وقام فريق (الاختصاصيات الاجتماعيات) باقامة العديد من النشاطات الاجتماعية والتثقيفية والدينية والترفيهية. وأكد مدير عام الدائرة الحرص على تشجيع ابناء المجتمع بالاهتمام بكبار السن وذلك من خلال تنفيذ برنامج الزيارات المنزلية ودعمهم في العناية بهم حيث يقوم فريق مكون من طبيب وممرضة واختصاصية اجتماعية بزيارات منزلية دورية تساهم في وضع برنامج خاص لكل مسن كل حسب احتياجاته الصحية. وقام الفريق منذ عام 1999م لغاية تاريخه بأكثر من 150 زيارة منزلية ساهمت في ايجاد نقلة نوعية في مستوى العناية بالمسن في المنزل. وتضمن برنامج الاحتفال الذي حضره عدد من المسنين وأهلهم موعظة دينية للشيخ الدكتور عبدالرحمن الجرار مدير المكتب الفني بدائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بدبي تحدث خلالها عن الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف من حيث الالتزام بتقديم الرعاية والاهتمام لكبار السن, موضحا الايات القرآنية والاحاديث النبوية الشريفة التي تدعو الى الرأفة والرحمة والعطف على الكبار حيث انها مفتاح دخول الجنة. كما قدم طلاب مدرسة بلال بن رباح لوحة شعبية بمناسبة شفاء رئيس الدولة, اضافة الى قصيدة للشاعرة كلثم عبدالله بهذه المناسبة, ومشهدا تمثيليا لفرقة نادي كبار الموظفين بدائرة الصحة. وقام احمد الجميري بنهاية الاحتفال بتوزيع الهدايا التقديرية على كبار السن بهذه المناسبة. من جهتها أكدت معصومة احمد مسئولة استراحة الشواب بدبي ان اهم المعوقات التي تواجه كبار السن هي جهل افراد المجتمع بالاحتياجات النفسية والعاطفية لكبار السن, مشيرة الى ضرورة الاهتمام بتثقيف اهالي المسنين واطلاعهم على احتياجاتهم المختلفة وعدم الركون الى الخدم في تلبية متطلباتهم ومنحهم الرعاية اللازمة وابداء العطف والاحترام والتوفير لهم, وايدت الفكرة التي طرحتها الشاعرة كلثم عبدالله حيث القت قصيدتها الشعرية بهذه المناسبة والتي تدعو الى ضرورة تبني برنامج (جليس المسن) من خلال متطوعين, مشيرة الى ان كبار السن في حاجة ماسة الى من يسامرهم ويحادثهم ويحنو عليهم. وأوضحت ان استراحة الشواب بدائرة الصحة ربما تختلف عن دور المسنين الاخرى حيث ان اغلب المسنين الذين يأتون اليها محولون من العيادات والمستشفيات لتلقي خدمات علاجية او علاج طبيعي ومهني , ويغادرون الاستراحة فور تلقي العلاج اللازم. واشارت الى ان هناك عددا قليلا من المسنين يقيمون بصفة دائمة لعدم وجود اقارب لهم وهؤلاء يلقون كل الرعاية والعناية الطبية من فريق الاطباء والممرضين وعلى مدار 24 ساعة يوميا.