أكد جاسم محمد بن درويش الأمين العام للبلديات في تصريح صحفي ادلى به بمناسبة احتفالات الدولة باليوم العربي والعالمي للاسكان الذي يصادف الثاني من اكتوبر من كل عام. ان التغييرات الجذرية التي شهدتها الدولة في مجال الاسكان سواء من ناحية الكم أو النوع قلما شهدتها دولة اخرى في منطقة الخليج حيث تزايدت بشكل غير مسبوق المساكن الشعبية التي تم بناؤها خلال سنوات المسيرة النهضة المباركة واشار الى ان الخطة الطموحة للدولة في هذا المجال استهدفت تمليك جميع المواطنين.. وتوفير وحدة سكنية وصحية ملائمة لكل عائلة في الدولة بحيث تتلاءم وخصائصهم السكانية بمقاييس مناسبة من حيث نوعية البناء والخدمات والمرافق العامة مع مراعاة التصميم العمراني بحيث يتناسب والطابع العمراني الاسلامي والخليجي مع تعزيز التنسيق بين جميع الجهات المعنية بنشاط الاسكان.. واعداد الدراسات الهادفة لتحقيق الاهداف الاجتماعية والاقتصادية بالدولة على المدى البعيد وتشجيع القطاع الخاص على زيادة مساهمته في نشاط الاسكان وتقديم الحوافز الضرورية لذلك.. واضاف كما ساهم بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة في توفير مظلة آمنة من المساكن العصرية للمواطنين.. واضاف لقد انطلقت مسيرة الخدمات عابرة المدن الرئيسية بالدولة الى القرى النائية واواسط الصحراء.. وتضافرت جهود اجهزة الخدمات البلدية مع وزارة الاشغال العامة والاسكان والوزارات الاتحادية المعنية, لبناء المساكن الشعبية, وتوفير كافة خدمات المياه والكهرباء لها.. بهدف تأمين المواطن على يومه وغده.. وامام الحاجة المتزايدة للمواطنين في مجال السكن اعطى صاحب السمو رئيس الدولة توجيهاته بمضاعفة اعداد وتجهيز وبناء المزيد من المساكن الشعبية.. وقامت كافة بلديات الدولة بتسوية الاراضي وتحديدها ومسحها واعدادها وتسليمها للوزارة واستلام المساكن الشعبية جاهزة من المقاولين لتوزيعها على المواطنين طبقا للأولويات التي حددتها المجالس البلدية. واوضح انه نظرا للتوسع في الاسرة وزيادة عددها.. وامام الحاجة المتزايدة للمواطنين ومطالبتهم بالاضافات لمساكنهم, تم بناء المساكن الواسعة, والتي تتكون من ثلاث واربع غرف, كما تم اضافة مجلس كبير المساحة, وكافة الملحقات الاخرى. وقال جاسم درويش في كلمته: ونحن نحتفل بهذه المناسبة لابد لنا ان نشيد ونثمن التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الوالد زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات المتواصلة في تشييد وبناء المساكن الشعبية وتوفير الوحدات السكنية العصرية للمواطنين. ويأتي برنامج الشيخ زايد للاسكان اضافة رائدة للنسيج العمراني والسكاني في الدولة كما تأتي ايضا جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة والتي تم الاعلان عنها بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وذلك استجابة لاعلان دبي الذي تبناه مؤتمر دبي الدولي للمستوطنات البشرية حول افضل الممارسات الذي عقد في دبي خلال الفترة من 19 ـ 22 نوفمبر لعام 1999. واضاف ومن هنا يتضح لنا ان النهضة العمرانية والسكانية المتكاملة تركز على مقومات وعناصر عديدة تكون في مجموعها منظومة مترابطة لما يمكن ان يطلق عليه مكان عامر يمكن العيش فيه ودولة الامارات العربية المتحدة في اطار نهضتها العمرانية والحضارية تهتم بجميع هذه العناصر من تخطيط وطرق وخدمات ومرافق عامة والاسكان اول ما تهتم به دولة الامارات باعتباره دعامة اساسية وانسانية للاستقرار الامر الذي يشكل نواة مجتمع آمن ومستقر يمارس أفراده العمل والسعي والمشاركة في تحقيق التقدم والازدهار. ان الاحتفال باليوم العربي والعالمي للسكان مناسبة هامة لتسليط الضوء على الاهتمام بالمسكن والمستوطنات البشرية لتوفير الحياة الكريمة للافراد.. والجماعات وتحقيق الاستقرار اللازم. من جانبه أكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي سفير الامم المتحدة للنوايا الحسنة ان البشرية تواجه تحديات صعبة على كافة الاصعدة الاجتماعية والاقتصادية فمع دخولنا القرن الحادي والعشرين اصبح توفير المتطلبات الاساسية لسكان الارض امرا ملحا يجب على دول العالم التعاون لاجل تحقيقه. وقال بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للموئل الذي يصادف الثاني من اكتوبر من كل عام انه على دول العالم الاستفادة من التجارب الناجحة ومختلف الخبرات العالمية وتبني السياسات المتكاملة التي تحقق مصالح شعوبنا بما يتفق مع شعار الموئل لهذا العام (عهد جديد للتعاون وتبادل الخبرات). واضاف ان توفير المسكن الملائم يعتبر من جملة التحديات التي تواجه دول العالم لاجل حياة اكثر رفاهية لشعوبها والدور الذي تلعبه الامم المتحدة بهذا الخصوص يعكس اهتمامها ببيئة الانسان ويدل على ذلك الاستراتيجيات المتبعة في شأن توفير المأوى الملائم وتشجيع الممارسات الناجحة في هذا الاطار بما يتماشى مع لغة العصر الحالي وما يتميز به من تحديات في ظل العولمة والتكتلات الاقليمية والدولية. واكد مدير عام بلدية دبي على دور جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة في دول العالم من خلال كم التجارب التي عممت في مختلف دول العالم وتشير المشاركات الكبيرة التي حظيت بها الجائزة في دورتها الثالثة الى مقدار الاهتمام المتنامي لدور الجائزة التي انطلقت من دبي بالتعاون مع مركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل). واختتم حديثه بأهمية توفير سبل الراحة والطمأنينة والاستقرار لجميع المقيمين على هذه الارض من مبدأ توفير اشكال الدعم والظروف الاسكانية الملائمة للسكان. وفي كلمته بهذه المناسبة قال المهندس عبدالرحمن محمد الشارد مدير ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي انه منذ قيام البشرية كان استقرار الانسان وبناء وتوفير المأوى له هو أساس تكوين الحضارات, وعلى مر العصور يعكس نمو ونهضة الدول بمدى توفر المأوى والمسكن لشعوبها وبالتالي ازدهار مدنها وضواحيها وقراها المختلفة. واضاف انه في العصر الحاضر تبنت منظمة الامم المتحدة والعديد من المنظمات الخيرية والمختصة الاخرى العمل على ايضاح مفهوم توفير المأوى للسكان والشعوب, ومن هذا المنطق تم اعتماد الثاني من اكتوبر من كل عام يوما للاحتفال بيوم الاسكان لتبادل الخبرات واطلاع المجتمعات ذات النفوذ والسيادة على احوال الدول والمجتمعات الاقل حظا في مستوى المعيشة للاسهام في النهوض بمستوى المعيشة وتوفير المسكن والمأوى الملائم لها. وقال مدير ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي انه في اطار مشاركتها في هذا الصدد فقد تولت بلدية دبي الجزء الاكبر من مهام توفير السكن لمواطني الامارة, وعلى ضوء هذا الاهتمام فقد انشئ قسم خاص يعنى باسكان المواطنين ويضمن لذوي الدخل المحدود المكان الملائم لاعاشتهم تحت مسمى (قسم الاسكان الحكومي) والذي يتولى ضمن مهامه النظر في تخصيص الاراضي السكنية للمواطنين, والاسهام في اعداد تصاميم المساكن لهم ودعم ذوي الدخل المحدود ماديا وذلك بناء على تعليمات ديوان سمو الحاكم نحو اعمال الاضافات والبناء في مساكنهم, كما يقوم القسم بعمل الدراسات والمسوحات الاجتماعية والاسكانية الضرورية لقراءة مستجدات المستقبل, والعمل على تهيئة ظروف اسكانية افضل. واوضح انه في هذا الصدد تقوم بلدية دبي بالتعاون مع عدة برامج اسكانية مثل برنامج الشيخ زايد للاسكان الحكومي وبرنامج التمويل الاسكاني التابع لبنك الامارات نحو توفير السكن المناسب للمواطنين, كما توجد العديد من الخطط المستقبلية لايجاد منافذ اخرى للتمويل مما يوفر على المواطنين فرصة اكبر لامكانية بناء المساكن.