أعدت مدرسة الصفا الثانوية للبنين مشروع لجان الادارة التربوية لتتوافق مع سياسة منطقة دبي التعليمية ويهدف المشروع الى تنسيق جميع الجهود التربوية بالمدرسة لصالح رعاية ابنائها الطلاب لمساعدتهم, على تجاوز المشكلات والصعوبات التي تواجههم بالمجتمع المدرسي وتنمية مواهبهم وقدراتهم الابداعية اما الاهداف الفرعية للمشروع تكمن في تحقيق مجتمع مدرسي متميز دراسيا وتربويا ومستقر وهادئ يتمتع بسلوكيات جيدة وتواصلية بين الطالب والمعلم وتحقيق نسبة نجاح عامة تتعدى 80% من العدد الاجمالي للطلاب وازالة المشكلات والتحديات والصعوبات التي تواجه فئة معينة من الطلاب المتمثلة في الرسوب وكبار السن وتغيير نظرتهم بالفشل وتحويلها الى نظرة احساس بالمسئولية وتفعيل دور المعلم التربوي الى جانب دوره التعليمي بالمشاركة الفعالة في تحقيق الاهداف التربوية التعليمية للمشروع والاكتشاف المبكر لحالات التأخر الدراسي ووضع برامج تدعيمية لتحسين مستواها ومتابعتها عن قرب وتفعيل الانشطة اللاصفية في مختلف مجالاتها وتفعيل مشاركة اولياء الأمور في جميع البرامج والفعاليات التي تخدم الطالب لتحقيق مبدأ التكامل في الرعاية بين البيت والمدرسة ومن هذا المنطلق بدأ مشروع لجان الادارة التربوية وتتكون اللجنة من ثلاثة او اربعة فصول تحوي كل لجنة على منسق عام ومشرف علمي ومشرف اجتماعي ومشرف ضبط اضافة الى رائد الصف وكل لجنة تكون مشرفة اشرافا كاملا على فصولها من حيث عقد اللقاءات الدورية للطلاب وتحسين البيئة المدرسية للطلاب واجراء المسابقات بين اللجان المتناظرة والمجالات الرياضية اضافة الى الامور الادارية في متابعة الطلاب بالتأخر الصباحي والغياب اليومي والتسرب من المدرسة والالتقاء مع الطلبة وحل المشاكل الموجودة والعمل على ايجاد الجو المريح بين الطالب والمعلم والذي يسمح بدوره للمواصلة التعليمية بشكل اكثر قابلية في انجاح هذه الحركة العلمية وهذا ما أوضحه سالم ربيع مدير مدرسة الصفا الثانوية للبنين مؤكدا انه لا بد من الروتين العقيم في المدارس وهذا القضاء لا يأتي الا بالمثابرة والجد على خلق افكار ومشاريع جديدة لتنظيم العملية التربوية ومنها على سبيل المثال لا الحصر مشروع لجان الادارة التربوية, صلاحية اللجنة في نقل كثير من الامور المتعلقة بالادارة. وتحدث عصمت محمد مدرس الفيزياء ومنسق لجنة ابن سيناء بأن التغلغل الى نفوس الطلاب ومعرفة المشاكل والمعوقات العامة من استئذان الطلبة والتسرب بين الحصص والعمل المباشر مع الطالب ومن هذا تم نقل طالب من صف الى صف اخر عن طريق اللجنة ودون الرجوع الى الادارة المركزية وذلك لصلاحيات موجودة لدينا من قبل مديرة المدرسة. التمازج مع الاطفال اما نهيل زين الدين مدرس لغة عربية ومشرف اجتماعي قال بأن التكاتف والترابط مع الطلبة هي احدى اهداف المشروع وبالفعل تم كسر الحاجز بين الطالب والمعلم مع الاحتفاظ بمركز المعلم واحترام الطالب له وهذا ما لمسناه مع الطلبة من الاسئلة المباشرة من الطلاب للمعلمين وابداء الاراء والاقتراحات الفعالة في تدعيم المسيرة التعليمية, وقال ضيفي كمال محمد مدرس مادة الفيزياء ومنسق لجنة بأنه تم تحقيق 80% من الاهداف المرجوة من المشروع وتتمثل في التأخر الصباحي كان يتجاوز الخمسة او ستة طلاب اما الآن فلا يتجاوز العدد طالبا او طالبين فقط, ولم يتم تسجيل اي حالة تسرب خلال الشهر الماضي وهذا مؤشر يبعث الطمأنينة والارتياح على اللجان التربوية واضاف الى انه بدأ الطالب بالمحافظة على ممتلكات الصف وبالتالي تولد عنده شعور الانتماء الى هذه المدرسة. وفي حديث الطلاب عن هذا المشروع تحدث الطالب عبدالله محمد صالح بداه بأن الفرق بين العام الماضي وبين هذه السنة واضحا وضوح الشمس ففي العام الماضي كان الطلاب يمارسون هواية اللامبالاة في هذه المدرسة والتسكع بين الفصول والاستهتار بالمدرسين وكثرة الغياب اما في هذه السنة فالغالبية نراهم مهتمين بدروسهم ومواصلة النجاح وتبقى هناك القلة القليلة وسوف تختفي باذن الله مع مرور الايام لأن هذا المشروع قد بانت بوادره الناجحة امام العين وكل يوم يأتي نرى النجاح يزداد معه. الطالب ياسر غسان فتحي بالصف الثاني الثانوي قال ان سلبيات العام الماضي المتمثلة في الغياب والتأخير والعبث بممتلكات المدرسة انتهت بنسبة 75% وذلك بجهود اللجان التربوية وحرصها الدائم على متابعة الطلاب وارتياح المدرس داخل الصف والمتمثل في هدوء الطلاب وعدم اثارة الفوضى وانتماء الطالب لهذه المدرسة قلل من عملية الالقاب على المدرسين فنشأ ترابط بين الطالب والمدرس كأسرة واحدة. الطالب طه اسماعيل السيد قال بأن هذا المشروع عمل على تقريب المسافة بين الطالب والمدرس وجعلها اسرة واحدة واقترح وضع برامج متخصصة للمتفوقين والموهوبين لصقل مواهبهم واخراج ما هو مكنون في داخلهم ويكون الانتفاع في النهاية لهذه الدولة. اتاحة الفرصة للطالب بالكلام المباشر مع المدرس الطالب ناصر عبدالرحيم قال ان مشروع لجان الادارة التربوية خلق من الطالب عنصرا فعالا بأفكاره ومحادثته مع معلميه مما حدا بهذا الطالب ان يتجاذب اطراف الحوار مع معلمه مما جعل الثقة في نفس الطالب اكثر من ذي قبل وهذا يجعل الطالب فيما يعد انسانا متكلما. معتز غباشي اخصائي اجتماعي بدأ حديثه بالثناء اللامحدود على مشروع لجان الادارة التربوية المتمثل في حصر الصفوف على اللجان بحيث اصبحت كل لجنة تشرف على الصفوف التي بحوزتها وتهتم بمشاكلهم وبتحصيلهم العلمي وبالتالي قل الضغط على الادارة المدرسية التي يتجمهر بها الطلاب لاضاعة الوقت وفي امور صغيرة لا تستوجب الاهتمام بها وكنت استقبل في مكتبي قبل المشروع مالا يقل عن 15 طالبا في كل حصة اما الآن فلا استقبل اكثر من طالبين على طول فترة اليوم الدراسي وقد لمسنا نجاح المشروع في بدايته ونجاحه ان شاء الله سوف يصبح كبيرا في نهاية العام الدراسي. كتب فهد المعمري