يواصل مؤتمر الاسكندرية السابع لتعليم الكبار فعالياته لليوم الثالث على التوالي بفندق الشاطئ في أبوظبي, والذي تستضيف فعالياته وزارة التربية والتعليم والشباب بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والتعليم والثقافة والعلوم, وتستمر فعالياته حتى مساء اليوم تحت شعار (اليات وخطط تنفيذ استراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي بمشاركة وفود من الدول العربية. وفي جلسة العمل الخامسة (الفترة الصباحية) تم استكمال عرض تجارب الدول العربية في مجال تعليم الكبار, وفي جلستي العمل السادسة والسابعة تم عرض ومناقشة موضوعي (الشبكة العربية للمعلومات, والشبكة العربية للتخطيط الاستراتيجي لتعليم الكبار) (البندان 9, 10 من الخطة), وعرض ومناقشة موضوعات: خريطة بحثية موجهة لعمليات تعليم الكبار, وخريطة للبرامج التعليمية والتدريبية, وبرامج للاقطار العربية (البنود 11, 12, 13 من الخطة). وقال د. يحيى الصايدي منسق المؤتمر انه بعد عرض الخطة العربية لتعليم الكبار ومناقشتها شكل المؤتمر خمس فرق عمل لدراسة الخطة وتقديم تقارير وتوصيات واليات تنفيذها, حيث انهت الفرق مهامها وخرجت بمجموعة من التوصيات والتصورات. وقال: اجتمعت اللجنة الاولى المعنية بدراسة البند 3 و 4 من الخطة العربية لمحو الامية وتعليم الكبار برئاسة فوزية النعمان (اليمني) وغادة الجابي من سوريا (منسقا) وخالد القاسمي (مقررا) من عمان, وعضوية كل من اسلم ولد باياه (موريتانيا) ونجاة الحمايمي (تونس), واحمد محمد العسكر (السعودية) وسعيد علي بوعصيبة من الامارات, وكانت توجهات الفريق هي دراسة البندين 3 و 4 وابداء الملاحظات حولهما, واقتراح اليات الخطة للتطبيق والتنفيذ, والتوصيات المتعلقة بتطبيق الاليات المعنية. وقال الصايدي: انه خلال النقاش وتبادل الاراء والملاحظات التي دارت بين اعضاء الفريق, فقد تم التوصل الى العديد من الملاحظات اهمها, ان ورود خطة عربية لمحو الامية في الاقطار العربية مع خطة اخرى بديلة مسالة غير مبررة وقد تسهم في بلبلة الفهم وتضارب التوجهات, الامر الذي لا يؤدي الى التركيز لاي منهما ويشتت الكثير من الجهود, وفي ضوء ذلك فقد اكد المشاركون على اهمية دمج الخطتين من خلال خطة واحدة تاخذ بعين الاعتبار ما ورد في الخطتين معززة النواحي الايجابية والواقعية منها ومتلافية ما امكن اية سلبيات قد تعترض مسار منطلقات العمل وتوجيهاته واهدافه ونتائجه المتوخاة وان الاستراتيجية العربية لمحو الامية كانت ولاتزال الارضية المناسبة للاقطار العربية في توجهاتها الاساسية تجاه موضوع محو الامية. كما اكد فريق العمل على ضرورة صياغة الخطة العربية لمحو الامية من خلال تبني خطة موحدة لمحو الامية بشقيها الابجدي والحضاري في ضوء مبادىء الاستراتيجية العربية لمحو الامية. وكذلك لاحظ الفريق بانه لايزال هناك اختلاف واجتهادات في مجال تعريف محو الامية وتعليم الكبار الامر الذي يخلق حالة من عدم الاتفاق في بعض الجوانب الاستراتيجية المتعلقة بنشاط محو الامية وتعليم الكبار. واضاف منسق المؤتمر انه نظرا لاهمية تحديد تعريفات واضحة وقريبة الى الدقة فان فريق العمل اكد ضرورة النظر في وضع صيغة تعريف محددة لمفهومي محو الامية وتعليم الكبار. وقال: لقد تأكد لفريق العمل ايضا عدم وجود تصنيف لمراحل تنفيذ الخطة في كل قطر والذي يتم من خلاله برمجة الخطوات وتسلسل الاداء بما يحقق افضل النتائج, فالاعداد والتهيئة للخطة وتوفير قاعدة المعلومات والبيانات الاحصائية واعداد المناهج والوسائل التعليمية وتدريب المعلمين والعاملين في مجال محو الامية واطلاق الحملات الاعلامية وتكوين الراي العام المحلي الداعم للحملة وتوفير التحويل كلها مواضيع يجب ان تبرمج وتحدد لها المراحل المناسبة. وقال: في هذا الصدد فان الفريق يرى ان يتم تصنيف مراحل الخطة على النحو التالي: مرحلة التشريع, مرحلة التخطيط, مرحلة التنفيذ, ومرحلة المتابعة والتقييم. وفيما يتعلق بتقرير فريق العمل المكلف بدراسة البندين 12- 13 من الخطة العربية لتعليم الكبار قال د. يحيى الصايدي, بان فريق العمل المكلف اجتمع ودرس البندين الثاني عشر وموضوعه (خريطة للبرامج التعليمية والتدريبية), والبند الثالث عشر وموضوعه (برامج لجميع الاقطار العربية), وتوصل الى اهمية هذين البندين في الخطة وذلك لان هذين البندين من الوثيقة يعتبران بمثابة تقرير شامل يعالج قضايا تعليم الكبار ومحو الامية في الاقطار العربية في ظل متغيرات العصر والتحديات المستقبلية, والغاية من هذا اتساع مجالات وافاق تعليم الكبار وتعدد برامجه ووسائله واساليبه لدرجة انه اصبح ضرورة ملحة من ضرورات الالفية الثالثة. واوضح الصايدي بان البند الاول (خريطة البرامج) قد تميز باعداده العلمي الدقيق حيث اعتمد على احدث الاساليب الاحصائية المتطورة وهو اسلوب تحليل الانماط والتجمعات الاحصائية وهذا الاسلوب يسمح بتنميط الاقطار العربية الى مجموعة من التجمعات في ضوء متغيرات التنمية البشرية بصفة عامة ومتغيرات الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والانسانية بصفة خاصة وتنتهي الى تصنيف الاقطار التي تنشا من حيث تلك المتغيرات وذلك بضمان فاعلية البرامج التي قد تصلح في قطر ولاتصلح في قطر اخر وبالعكس وذلك نظرا لاختلاف احتياجات كل قطر. وعن التوصيات قال منسق المؤتمر, بان فريق العمل اوصى بتبني التوجهات الاتية لتطبيق الاليات الواردة في الخطة. أ- التوازن الكامل بين النظري والتدريب العملي مع العناية الخاصة باستيعاب المهارات واستخدامها. ب- العمل على تدريب وتاهيل الكوادر الفنية العاملة في هذه البرامج. ج- توفير الاجهزة والوسائل اللازمة للتدريب بحيث تكون محققه لاهداف التدريب متناغمة ومتوافقة مع ما هو مستخدم في سوق العمل. 2- الاهتمام بتنمية قيم وسلوكيات العمل واحترامه. 3- قيام الدول العربية بتبادل الخبرات بما يحقق التكامل في المعلومات والافكار. 4- دعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الى اعداد بعض البرامج وتعميمها على الدول العربية للاستفادة منها كنماذج لتعزيز تبادل المعلومات والخبرات والافكار. 5- دعوة المنظمة العربية الى ايجاد اليات لمتابعة تنفيذ الخطة. 6- دعوة الدول العربية الى اتخاذ التدابير المناسبة لايجاد الكادر الوظيفي الخاص بتعليم الكبار. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني
