نظمت كليات الطالبات بجامعة الشارقة امس ندوة بعنوان (المؤمن بين الارتباط بالحياة وانتظار الموت) شارك فيها الدكتور صالح احمد رضا والدكتور معاذ حقي وحضرها عدد من اعضاء الهيئة الادارية وطالبات كلية الشريعة. يبدأ الحديث الدكتور صالح رضا عن الحياة باعتبارها نعمة عظمى من الله جلت حكمته, لتقوم فوق هذه الارض, وخلق كل ما في الكون من أجل ان يساعد الانسان فيها. واكد ضرورة الاهتمام بالصحة والعافية وتنبيها لأهميتها في الحياة الانسانية مشيرا الى ان السنة باجمالها كانت ترشد الى طريق المحافظة على الصحة وتبعد الانسان عن الوقوع في الامراض والاسقام والأوجاع فالمؤمن المتصف بالعافية والصحة الجيدة خير من المؤمن الضعيف المصاب بالأمراض فالله عز وجل يحب القوي أكثر من حبه للضعيف, وأمر المؤمن بأن يحرص على ان يجلب كل نفع لنفسه وجسده باعتبار ذلك أمرا مطلوبا منه تحصيله فالصحة من النعم التي أعطاها الله تعالى للانسان وعليه ان ينشط بها وفيها فيستغل صحته ليعمل عملا صالحا وينتج انتاجا طيبا كما عليه ان يحافظ على هذه الصحة ولا يدخل على بدنه ما يفسدها وسيسأل عن ذلك يوم القيامة. وأكد د. صالح رضا ان الصحة من النعم العظيمة لذلك كانت من أحب ما يسأل العبد ربه وهي أحد اركان الحياة التي تقوم هذه الدنيا بها واشار في نهاية حديثه الى ان الانسان يستطيع ان يؤدي عبادة ربه ويقوم بواجباته الشرعية والاجتماعية فالدنيا مزرعة الآخرة. كما تحدث د. احمد معاذ حقي عن الشعور بالخوف من الموت مشيرا الى ان هذا الخوف خوف ايجابي يحمل المسلم على العمل الصالح ولو لم يكن هناك موت وآخرة لما كان هناك جزاء. وقال ان مكمن الخوف من الموت ينبع من ثلاثة اشياء أولها الخوف من الموت (هول الموت) الذي هو أشد من ضرب السيف واسهب في الحديث عن سكرات الموت واللحظات الأخيرة المؤلمة في حياة كل فرد. وعن السبب الثاني اشار الى ان الخوف من المصير وما بعد الموت وهو شعور منبعه ان المؤمن يحس دائما بالتقصير بواجباته الدينية. اما ثالث الأسباب وآخرها هي جانب الرجاء الذي يغلب على المؤمن في لحظاته الاخيرة واستشهد بآيات قرآنية وقصص عن الرسول عليه السلام والصحابة والتابعين وانهى حديثه بالدعاء للجميع بالصلاح والتوفيق. كتبت نورا الأمير