طرحت بلدية دبي للمناقصة مشروع تنفيذ خط الري الرئيسي على امتداد طريق دبي الدائري, وذلك لخدمة اغراض الزراعة التجميلية وتطوير البيئة المحيطة بالطرقات بما يسهم في الحد من زحف الرمال واثارة الاتربة على الحركة المرورية في شبكة الطرق الرئيسية بالمدينة. واكد المهندس عيسى الميدور مدير ادارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي ان تنفيذ خط الري الرئيسي لطريق دبي الدائري توازي اهميته اهمية الطريق الدائري ذاته, ذلك انه يشكل الشريان الاساسي لتوفير مياه الري بالمدينة, والعمود الفقري لشبكة الري الحديثة الحالية والمستقبلية وحتى عام 2020م. واضاف ان المشروع الذي يتوقع بدء العمل على تنفيذه خلال الربع الاخير من العام الجاري بمحاذاة الطريق الدائري بطول 25 كيلومترا على جانبي كلا الاتجاهين يعد من اكثر المشاريع الحيوية التي تنفذها بلدية دبي في الوقت الحاضر ضخامة واهمية, ويأتي موازيا لانظمة الري الحالية والتي تغطي المناطق العمرانية القائمة نظرا لتصميمه بطاقة استيعابية عالية تتناسب ومعدلات التنمية التي تشهدها مدينة دبي في الوقت الحاضر, وبما يرقى الى مستوى التطور المستقبلي المتوقع ويتناسب مع المخطط العام لشبكة الصرف الصحي والري في الامارة. وقال مدير ادارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي ان مشروع خط الري الرئيسي لطريق دبي الدائري يهدف الى توفير نحو 20 مليون جالون يوميا من مياه الشرب التي تضخها محطات تحلية مياه البحر وتستخدم لاغراض الري, وذلك باستيعابه كمية المياه الناتجة عن عمليات المعالجة وتوصيلها الى المستخدمين في المشاريع الحيوية المختلفة مثل المرسى الغربي, تلال الامارات, بحيرة الامارات, سوق النخيل, ودبي للاستثمار, فضلا عن الكثير من المشاريع الحيوية الاخرى التي ستشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة. مشيرا الى ان المشروع يعد خطوة طموحة تؤدي بدورها الى تطوير شبكة الري من الناحية الفنية بزيادة طاقتها الاستيعابية والتقليل من معدلات الفقد في الطاقة. وأوضح ان المشروع المزمع انجازه في منتصف عام 2002م سوف يشتمل على تنفيذ خط ري بمحاذاة طريق دبي الدائري يبلغ قطره الف و400 مليمتر وذلك بدءا من محطة المعالجة وحتى منطقة جبل علي ومنها يتم التفرع الى مناطق الخدمة المختلفة وسيتم تزويد الخط بمحابس ومجسات آلية يتم تشغيلها والتحكم فيها تلقائيا عن بعد. كما انه من المخطط ان يتم احاطة المدينة بحزام اخضر, وذلك لتطوير الناحية البيئية حول المنطقة الحضرية ووقف زحف الرمال والاتربة. وكانت بلدية دبي قد انتهت نهاية الشهر الماضي من تنفيذ آخر مرحلة من مراحل شبكات الصرف الصحي والري وتصريف مياه الامطار والمياه الارضية لمناطق الجميرا وام سقيم والصفا, حيث غطى المشروع المنطقة الممتدة من حديقة الحيوان بالجميرا ولغاية برج العرب, ومن شاطىء الخليج الى شارع الشيخ زايد, والتي تبلغ مساحتها الكلية نحو 2000 هكتار. ونظرا لحجم المنطقة الكبير وترامي اطرافها فقد تم تقسيم المشروع الى 10 مراحل بدأ اولها في عام 96 وتوالت المراحل التالية حتى تاريخه وذلك بتكلفة اجمالية بلغت نحو 535 مليون درهم. ومن ابرز نتائج المشروع انه ادى الى توفير نحو من 15 الى 20 الف درهم من كلفة بناء الوحدة السكنية الواحدة نظرا لانتفاء الحاجة الى اقامة خزانات التحليل وحفر الامتصاص, مما يمكن استغلال مساحات الحدائق المنزلية بشكل افضل. وقد تم بإنجاز المشروع ازالة جميع خزانات التحليل وحفر التصريف من المنطقة ومعها انتفت الحاجة الى صهاريج النضح. كما ادى المشروع الى رفع المستوى الصحي بشكل كبير حيث تم القضاء بشكل نهائي على طفح مياه الصرف الصحي وتجمعات مياه الامطار وتوالد وتكاثر البعوض والحشرات فضلا عن ان تشغيل شبكات تصريف المياه الارضية قد ادت الى امكانية التحكم في منسوب هذه المياه بحيث تكون من 6 الى 8 اقدام تحت مستوى سطح الارض, وبذا يمكن حماية جميع اساسات البناء والمنشآت القائمة والمستقبلية في المنطقة. كما تم توفير توصيلات مستقبلية لجميع قطع الاراضي بالمنطقة تسهيلا لامكانية تقديم الخدمة اللازمة لها في المستقبل وبانتهاء البنية التحتية لهذه الشبكات فإنه قد فتح المجال لتطوير المنطقة بشكل نهائي وبأقل قدر من الازعاج للقاطنين. كتب خالد درويش