لقيت خطوة اشهار جمعية الصحفيين بالدولة ترحيبا وارتياحا كبيرين في الاوساط الصحفية والاعلامية باعتبار ذلك نقلة نوعية في مسار العمل الاعلامي في الامارات يواكب التحديات التي تطرحها الثورة المعلوماتية, وقد عقد مجلس الادارة المؤقت لجمعية الصحفيين بالدولة بمقره فى دبي مساء أمس الاول اجتماعا عقب اشهار الجمعية رسميا من وزارة العمل والشئون الاجتماعية ورأست الاجتماع عائشة ابراهيم سلطان رئيسة المجلس و بحضور جميع الاعضاء. وقد أعرب المجلس عن شكره وتقديره للرعاية الكريمة السامية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ولمبادرته بالدعوة الى تأسيس الجمعية التى تحولت من حلم للصحفيين الى مؤسسة جديدة يأملون فيها الخير الكثير مشيدين بحماس واهتمام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة ودعمه وتبنيه لاشهار الجمعية. كما أشاد مجلس الاداره بجهود معالى مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعيه على اهتمامه الكبير باجراءات الاشهار وترحيبه الكبير لقيام الجمعيه وانطلاقتها مهنئا كافة الزملاء الصحفيين بصدور القرار الوزارى باشهار الجمعيه و بجهودهم التاسيسية للجمعية. وقال عبد الرحمن نقى أمين السر العام بأن المجلس قررارسال برقيات شكر وتقدير الى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام و الثقافه والى معالى مطر حميد الطاير وزير العمل و الشئون الاجتماعية. كما أعرب المجلس عن شكره لادارة الجمعيات ذات النفع العام بوزارة العمل والشئون الاجتماعية لتعاونها فى انجاز عملية الاشهار وتسهيل اجراءاته. وقرر المجلس طباعة النظام الاساسى للجمعيه المعتمد من وزارة العمل والشئون الاجتماعيه لتوزيعه على الاعضاء عند فتح باب التسجيل لعضوية الجمعيه (العاملة والمنتسبة) فى اقرب فرصة. كما أعلنت الجمعيه عن فتح باب الترشيح لسكرتير أو سكرتيرة ادارية للعمل بالمقر الرئيسى للجمعيه بدبى . وقد ناقش المجلس نماذج الشعارات المقدمة على أن يعتمد فى الاجتماع المقبل الشعار الخاص بالجمعية . كما اطلع المجلس من العضوة موزه مطر على تقرير حضورها لانتخابات مجلس ادارة جمعية الصحفيين بالبحرين وقرر ارسال برقية تهنئة لهم و على رسالة نقابة الصحفيين الفلسطينيين وترحيبها بقيام الجمعيه ودعوتها بفتح أبواب التعاون والتكامل والتنسيق و تبادل الخبرات. وأكد المجلس على ضرورة استيفاء كل زميل مواطن أو مقيم يرغب فى عضوية الجمعية بموافاة طلبه بـ 3 صور شخصيه ورسالة لمن يهمه الامر من جهة عمله وصورة بطاقته الصحفيه وصورة من خلاصة القيد للمواطنين وجواز السفر للمقيمين وصورة لاخر شهادة دراسية حصل عليها. وأضاف نقى بأن مجلس الاداره قد تقدم بطلب الى معالى وزير العمل والشئون الاجتماعيه للموافقة على عضوية الجمعية فى اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد العالمى لحضور موتمراتهما ولقاءاتهما مطالبا معالى الوزير بتقريب انعقاد الجمعية العمومية من ستة أشهر الى ثلاثة أشهر. كما ناقش مجلس الادارة ترتيبات حضور الجمعية للمؤتمر المقبل لاتحاد الصحفيين العرب بالعاصمة الاردنية عمان. وفي اطار ردود الافعال على هذا النحو اكد عاملون في المجال الاعلامي في الدولة اهمية انشاء جمعية للصحفيين بالامارات لما لها من فائدة قصوى على تطوير المؤسسات الاعلامية والعاملين بها مشيرين الى ان الجمعية سوف تلعب دورا بارزا ومهما في ابراز الوجه الحضاري للعمل الصحفي على المستويين الاقليمي والعالمي. واضافوا ان الجمعية سيكون لها دور مهم في تأهيل وتنمية قدرات المواطنين العاملين في القطاع الصحفي خاصة المبتدئين الذين ينشدون الارتقاء والترقي بهذه المهنة السامية. واضافوا ان الجمعية ستكون الداعم والمساند الرئيسي للصحفيين بالامارات من خلال رعايتهم والاهتمام بمصالحهم وتلبية احتياجاتهم الحالية والمستقبلية. اضافة قوية وقالت منى المري المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة ان النادي كان المنبر الاول الذي اطلق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع من خلاله نداءه بانشاء جمعية للصحفيين ولن يتأخر هذا النادي عن تقديم اي دعم او مساندة لجهود الجمعية في كافة مراحلها خاصة ان نادي دبي للصحافة يمتاز بعلاقات اقليمية وعالمية قوية. واضافت منى المري ان الجمعية ستكون اضافة قوية لاعلام الامارات حيث ستمنح الصحفيين فرصا اكبر في تطوير وتنمية قدراتهم مشيرة الى ان اشهار الجمعية جاء في وقته تماما لما نلمسه من تطور في الدولة يشمل كافة القطاعات ومن بينها قطاع الاعلام. من جانبها تمنت الصحيفة المواطنة كفاية شرف ان تلعب الجمعية دورا بارزا ومهما في تطوير العاملين في هذا القطاع من خلال الدورات التدريبية والتأهيل والتعامل مع متطلبات العصر سواء للصحفيين المبتدئين او القدامى. واضافت ان المطلوب من الجمعية لعب دور مهم في مسألة الدفاع عن حقوق الصحفيين في كافة المجالات سواء على مستوى مؤسساتهم الاسلامية او على مستوى الوزارات والمؤسسات الاخرى التي يتعامل معها الصحفي. واكدت اهمية الدور الاجتماعي الذي يجب ان تلعبه الجمعية في تقريب العاملين بهذا القطاع من بعضهم البعض. دور ريادي للصحافة وقالت مريم موسى ان اشهار جمعية الصحفيين بالدولة له دلالات عدة اهمها الاقرار بأهمية الدور الريادي الذي تقدمه الصحافة في خدمة المجتمع من خلال طرح قضاياه والسعي لمعالجة مشكلاته والبحث الجاد عن نقاط القصور لتوجيه النقد البناء اليها وابراز مجالات العمل البناء والدعوة الى تطويرها. واضافت مريم ان جمعية الصحفيين ستعمل قدما على الارتقاء بالعمل الاعلامي بالدولة بشكل خاص والسياسة الاعلامية بالدولة بشكل عام بما يخدم قطاعات الثقافة وخلق حوار بناء بين المجتمع والمؤسسات التي تعمل على خدمته. واكدت لورا الامير ان اشهار جمعية الصحفيين بدولة الامارات بادرة ليست بجديدة عليها اذ انها تقدم كل الدعم للصحفيين في سبيل النهوض بمستوى خدمة المجتمع. واضافت ان الدولة تعمل بكافة الطرق من اجل خلق صحافة حرة واعدة قادرة على ان تواكب مجريات الاحداث وتؤثر في سياسات اتخاذ القرار في خضم التطورات التي يشهدها العالم في شتى المجالات لاسيما الاعلامية منها. واعربت عن املها في ان تقف الجمعية على مشاكل وهموم الصحافيين وان تحاول حلها. مواكبة التحديات الاعلامية واشارت الصحفية زكية المشرخ ان هناك بعض التحديات التي يواجهها الاعلامي بصورة عامة والعاملون في الصحافة بصورة خاصة مثل سيادة البيروقراطية والروتين في التعامل مع الصحفي الذي يسعى لمتابعة الاخبار والمستجدات سواء أكان من خلال المؤتمرات الصحفية أم حتى المقابلات الشخصية خصوصا على مستوى بعض الدوائر الحكومية والوزارات حيث يتخوف المسئولون والمدراء فيها من الادلاء بتصريح صحفي لاحدهم ويترددون كثيرا في التعاون مع الصحفي او الصحيفة ومن هنا تلعب (جمعية الصحفيين) في دولة الامارات العربية المتحدة دورا رياديا في تفعيل مهام الصحفي من خلال تذليل بعض العقبات التي يواجهها وتوعية الجهات التي لا تدرك اهمية نقل الاخبار ومتابعتها. واضافت انها عايشت شخصيا بعض تلك التحديات من خلال ممارستها الصحفية في قسم المحليات تحديدا خاصة ان الجهات الرسمية المحلية هي مصادر المعلومات ومراكز الاخبار الرئيسية. واكدت زكية المشرخ ان الصحافة في دولة الامارات تعد صحافة وليدة مقارنة بمثيلاتها في بعض الدول العربية لذلك فهي بحاجة ماسة لجهة تحتضنها وتتبناها مثل (جمعية الصحفيين) التي ترسخ حضور الصحفي وتكون بمثابة الدعامة التي يرتكز عليها. حلم تحقق وقالت الصحفية حليمة الملا ان انشاء الجمعية جاء انعكاسا للمطالبات المستمرة من الصحفيين بوجود مظلة لتلبية احتياجاتهم وقد تحقق الحلم الذي حلمنا به منذ سنوات عدة. ففي المجال الاعلامي هناك قضايا لابد من ان يتطرق اليها الصحفي ولهذا من الضرورة ان تتواجد جهة تسانده فالصحافي الآن بين المطرقة والسندان والمتمثلين في المصادر وتوجهات الصحيفة. واضافت ان الجمعية ستكون بمثابة الجهة الحقوقية للتوجيه, وقد يتورط في قضية ولا توجد جهة لنتظلم اليها حيث من حق الصحفي التوجه لمؤسسة ترعاه وتنصفه. ومن هنا لابد من مواكبة التطورات شأننا شأن بقية الدول التي لديها نقابات وجمعيات ولهذا فإن مشاركاتنا الداخلية والخارجية لابد ان تكون باسم جهة معينة. ونوهت حليمة الملا بضرورة ان تكون الجمعية قوة فاعلة لاشكلية او تشريفية وتسعى وراء الاهداف المنوطة بها, من المؤسسات, المصادر, تحقيق الامن الصحي, الاقتصادي, معربة عن املها لوصول الجمعية للمستوى المطلوب وذلك لن يتم إلا بدعم وتعاون الجميع ليس الصحافيين فقط بل جميع افراد المجتمع, خاصة ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وسمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الاعلام والثقافة قد تحدثا عن حرية الصحافة وضرورة اعطاء الصحفي وزنه بالمجتمع وفي ممارسة الحرية المطلوبة ونأمل خيرا من اشهار الجمعية. وطالب الصحفي ماجد الحاج ضرورة سن قانون الصحافة واعتماده بدلا من جعله حبيس الادراج, فمازلنا للآن نحال للقضاء ونحاكم مثل المجرمين وعلى جمعية الصحافيين تحقيق العديد من الاهداف مثلا ضرورة توحيد كلمة الصحافة في اتخاذ موقف معين تجاه قضية عامة فلا تكتب صحيفة بإيجابية وتهاجمها الثانية في موقفها. وقال ان اشهار الجمعية حدث ننتظره منذ زمن ونتمنى مشاركة الصحفيين في الجمعية الوليدة وتحقيق الاهداف المرجوة للصحافة. وهي الخطوة الاولى في رحلة الالف ميل ونجاحها متوقف على الدعم الكبير خاصة مع وقوف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ عبدالله بن زايد مع حرية الصحافة ودعمهما المستمر لها. ونوه بوجود العنصر النسائي بكثرة في الجمعية واهميته في المساهمة بفعالية في تحقيق الاهداف المرجوة. ويؤكد فرحان المرزوقي ان اشهار الجمعية مجرد بداية فالمشوار طويل امام الصحفيين وهناك العديد من الامور يجب انجازها اهمها ترسيخ مبدأ المنافسة الشريفة. واضاف ان امام الجمعية والزملاء مهام عديدة بعد ان نجحوا في اشهار الجمعية واظهارها الى حيز الوجود, فتلك بداية تحسب لزملاء تحملوا عبء التأسيس واجتياز حمى البداية وهؤلاء يستحقون الشكر والثناء وكذلك من وقف خلف الفكرة منذ بدايتها. وقال نحن بحاجة الى نظام عمل ومنهاج والجمعية هي البوابة التي نأمل من خلالها ايصال الآراء وممارسة الديمقراطية التي يتنادى بها الصحفيون دوما مشيرا الى انه ايجاد الجمعية ليس بالامر الجديد كمبدأ ولكننا لا نريدها جمعية شكلية ورقم يضاف الى جملة الارقام. وأوضح المرزوقي بأن هناك قضايا عدة وهموما لابد وان تتبناها الجمعية ونريدها جمعية للصحفيين فهناك افراد كل صنعتهم في الصحافة انهم يحملون بطاقة المؤسسة التي ينتمون اليها ولا يفقهون الف باء العمل الصحفي! نريدها بوابة استقطاب المواطنين للعمل الاعلامي اي بيئة جاذبة لكسب التقدير للصحفيين وتجويد العمل الصحفي وزرع المنافسة الشريفة بين زملاء المهنة. تحقيق لولوة ثاني _ فاطمة الشامسي