واصل مؤتمر الاسكندرية السابع لتعليم الكبار فعالياته امس بفندق الشاطىء في أبوظبي لليوم الثاني على التوالي, والذي تستضيفه وزارة التربية والتعليم والشباب بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والتعليم والثقافة والعلوم, وتستمر فعالياته حتى يوم الثلاثاء 3 اكتوبر الجاري تحت شعار (آليات وخطط تنفيذ استراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي) بمشاركة وفود من الدولة العربية ومختصين من الهيئات التربوية العربية. وفي جلسة العمل الاولى (الفترة الصباحية) تم عرض ومناقشة موضوعي, التنسيق بين مؤسسات التعليم النظامي وغير النظامي والعرضي, والجامعة المفتوحة, حيث ركز المشاركون على البند الخامس من الخطة, ودارت المناقشات حول الشكوى المستمرة من الكفاية الداخلية والكفاية الخارجية للتعليم النظامي, وانفصال بنية التعليم النظامي النظري عن الممارسة والتطبيق ومدى الاستفادة من مزايا النظامين (التعليم النظامي والتعليم غير النظامي) والاستفادة من مزايا التعليم العرضي خاصة وسائل الاعلام اذا تم التخطيط لها حتى يمكن ان تسهم في القيام بمهام تعليمية وتدريبية عن بعد. كما ناقش المشاركون مدى الاستفادة من فلسفة وصيغ التعلم عن بعد من خلال محاولة جعل التعليم العرضي (الاعلامي) مخططا حتى يبدوا كنوع من التعليم غير النظامي, وكون هذا الهدف التكاملي يساعد في تنمية وترشيد اسلوب التعبئة الذي يمكن ان يتغلب جزئيا على تشظي المادة الاعلامية حيث انتشار الفضائيات, ويسهم في تجهيز مجتمع قابل للتعلم مدى الحياة. وناقشت الجلسة البند السادس من الخطة والمتعلق بموضوع الجامعة العربية المفتوحة واشار المشاركون الى مضمون فلسفة التعليم المفتوح كونه يتوجه الى اتاحة فرصة التعليم لاكبر عدد من الافراد ويمكنهم من التعلم بصورة اكثر انتاجية وملاءمة لاحتياجاتهم, ويتضمن ذلك التخفيف من حدة عوائق الالتحاق واعطاء المتعلمين قدرا من السيطرة على تعلمهم, والتركيز على اهداف المتعلم وخبرته, والالتزام بمساعدته على تحقيق استقلاليته, حيث تستخدم موارد التعلم الذاتي التعليم المفتوح. وناقش المشاركون كذلك جدوى انشاء الجامعة المفتوحة, لان انشاءها يمثل ضرورة تفرضها المتغيرات التي تمر بها البلاد العربية وهي مرتبطة بالتنمية الشاملة, ولانه يوجد في عدد من الاقطار العربية البنى التحتية الاساسية التي توفر تربة خصبة لاحتضانها وانجاحها وتحقيق اهدافها, ولأن هذا المشروع يتصف بالجدوى الثقافية والاجتماعية والتعليمية التي سيكون لها اكبر الاثر في خدمة اهداف التنمية القومية, وكذلك لوجود الموارد البشرية المدربة اللازمة لانجاح هذا المشروع, الى جانب ان الجامعة العربية المفتوحة تحظى بدعم وتأييد المنظمات العربية والدولية وتلبي الاحتياجات الحقيقية لابناء الامة العربية وتراعي توافر عوامل الجودة الشاملة في العملية التعليمية. كما ناقشوا موضوعات متنوعة تتعلق بالجامعة المفتوحة منها الهيكل التنظيمي والاداري للجامعة, والمحتوى والتمويل وموقع الجامعة ونظام الدراسة والنتائج المتوقعة. وفي جلسة العمل الثالثة تم عرض ومناقشة موضوعي, التدريب المستمر في ظل الكوكبية, والتنمية المهنية والذهنية للمعلم (المنسق) . وحول الخطة العربية لتعليم الكبار في ضوء استراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي قال د. يحيى الصايدي منسق المؤتمر ان الغرض من العرض تقديم صورة عامة للخطة والتي سيتم في ضوئها بدء عمل الفرق المتخصصة التي ستدرس الخطة وفق محاور خمسة تتعلق بخطة محو الامية والبديل لها, والتنسيق بين التعليم النظامي وغير النظامي والجامعي, وبالتدريب والتأهيل المستمر والشبكات العربية ووضع البرامج. واضاف: هذه اللجان مكلفة بوضع آليات التنفيذ للخطة واقتراح التوصيات لاتخاذ القرار بشأنها واعتمادها. وقال: المؤتمر بشكل عام يعالج اربع قضايا اساسية هي ربط استراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي بالخطة العربية لتعليم الكبار والتي تمثل الجانب التنفيذي للاستراتيجية, وعرض الخطة بهدف مناقشتها واقرارها من قبل المؤتمر, ووضع الاليات التنفيذية للخطة, الى جانب عرض تجارب الدول العربية في مجال تعليم الكبار بحيث يستفاد منها اذا ما تم تقديم المنجزات. وعن الاشكاليات التي تواجه المؤتمر قال الصايدي ان تشكيل بعض الوفود يأتي من غير الجهات التي ارسلت البيانات, او انه يحصل على البيانات ضمن مجموعة من الوثائق ولا يقرأونها, وقضية اختلاف البيانات تعود الى انه لا توجد قاعدة موحدة في الدول, ومن ثم فنحن نستقيها (البيانات) من وثائق الدول نفسها. الدكتور محمود المساد رئيس الوفد الاردني المشارك قال: اعتبرت الخطة ان التعليم العرضي هو جزء من التعليم ويفترض ان يتم التنسيق بينه وبين التعليم النظامي. وقال: لا يمكن ان يكون هناك تنسيق بين التعليم النظامي وغير (النظامي) العرضي باعتبار ان التعليم بشقيه هو تعليم محدد ببرامج ومناهج وتقويم وزمن. مشاركة دولة الامارات واكد سعيد علي بوعصيبة مشرف مراكز تعليم الكبار بأم القيوين على ان الدولة تولي عناية كبيرة لتطوير التعليم سواء من حيث بعده الكمي أو النوعي. وقال لقد وجهت القيادة السياسية منذ الايام الاولى لنشأة الدولة اهتمامها ودعمها للمؤسسة التعليمية, ايمانا منها بالدور الرائد الذي يسهم به التعليم في تحقيق ثراء الشخصية الانسانية, والتماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية, والانشاء الاقتصادي والاجتماعي. وعن مشاركة الامارات بالمؤتمر قال: تشارك الامارات بورقة عمل تأكيدا منها على اهمية التعليم في البناء الاجتماعي ومنذ انشاء نظام التعليم الحديث في الدولة, احتلت مشكلة الامية مركز الاهتمام في توجهات التعليم. وقال: لقد كانت نسبة الامية عالية بين السكان من اعضاء الفئات العمرية (15- 45) سنة وهي فئات يتوقف دور افرادها في العمل والانتاج من جانب, وفي التنشئة الاجتماعية من جانب آخر, على مستوى تعليمهم وتفهمهم لادوارهم في حركة التحديث والتنمية الاجتماعية التي تشهدها البلاد. لذلك توجهت الجهود المكثفة نحو التخلص من الامية في اسرع وقت ممكن, خاصة مع تأسيس الاتحاد. يذكر ان الامارات تشارك بورقة عمل تستعرض تجربة الدولة حول تعليم الكبار ومحو الامية وتتناول الورقة الاهداف العامة للتعليم, واهداف محو الامية وتعليم الكبار ومسيرة التعليم عامة, والتعليم الابتدائي, ومحو الامية وتعليم الكبار منذ بداياته حتى الوقت الحاضر. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني
