كثيراً ما يقع شبابنا ضحية استغلال بعض معارض السيارات التي تمارس نشاطها في بيع السيارات المستعملة خارج ادارة المرور, مما يشكل هماً وعبئا كبيرين على كل من المشتري والبائع, نتيجة عدم إلمامهم وقلة وعيهم بالقواعد التي يجب اتباعها ومراعاتها في حالة القيام بمثل هذه النوعية من شراء السيارات. (البيان) حاورت الرائد هاني جمال يوسف الصوالحي مدير ادارة ترخيص المركبات بالوكالة للوقوف على مدى الاخطار التي قد يواجهها البائع والمشتري كل على حدة, حيث قال: (ان عملية البيع لابد وان يتوفر بها ركنان اساسيان هما البائع والمشتري, وما يهمنا حقا هو ان يلتزم البائع بالاجراءات القانونية السليمة والا يتهرب من دفع الغرامات والرسوم الاخرى المتعلقة بمركبته, وذلك حتى لا يقع المشتري ضحية لعدم اكمال الاجراءات المرورية بعد ان يكون قد ارهق نفسه في عناء البحث عن سيارة تناسب امكانياته المادية. وأوضح الرائد هاني انه يجب وضع القانون الاتحادي للمرور رقم (21) لسنة 1995 وبالتحديد المادة (138) بعين الاعتبار عندما يرغب المرء في شراء او بيع اي مركبة خاصة به, حيث ان هذه المادة تنص على وجوب قيام المالك باخطار القسم المختص بسلطة الترخيص بنقل ملكية المركبة خلال اربعة عشر يوما مرفقا بالاخطار صورة من المستندات الثبوتية لنقل المركبة, كما يجب على المالك الجديد خلال اربعة عشر يوما ان يقدم طلب نقل الملكية للقسم المختص بسلطة الترخيص على النموذج المعد لذلك مرفقا به ترخيص تسيير المركبة وسند نقل الملكية, علاوة على المستندات الخاصة بإثبات شخصية المالك الجديد كمحل اقامته وصفته وجنسيته وكذلك وثيقة التأمين على حوادث المركبة لمصلحة الغير على الاقل, وشهادة تثبت دفع الغرامات عن المخالفات المرتكبة داخل الدولة حتى تاريخ طلب نقل الملكية, ويظل صاحب الرخصة الاولى ملتزما بكل ما يتعلق بالمركبة الى ان يتم نقل الترخيص الى الطرف الاخر. وأضاف الرائد هاني ان الشخص مطالب بالتقيد بعدد من النصائح عند شرائه لمركبة من الغير كالتأكد من صحة وسلامة المركبة ميكانيكيا والاوراق الخاصة بالمركبة والاوراق الثبوتية ببائع المركبة والتأكد من عدم وجود اية غرامات عن مخالفات محلية او خارجية, كما يجب التأكد عند شراء المركبة عن طريق معارض بيع المركبات بأنها من المعارض المعتمدة لدى ادارة المرور, وذلك بالاستفسار وإشعار صاحب المعرض بمسئولية في حالة عدم اعتماد أوراقه لدى إدارة المرور. وفي حالة شراء المركبة عن طريق المعارض المعتمدة لدى ادارة المرور يشترط ان تكون هذه المؤسسات ممارسة لنشاطها الفعلي في امارة دبي, اما في حالة الشراء عن طريق المعارض في الامارات الاخرى فإنه يستوجب اعتماد هذه المبايعات لدى ادارات المرور في تلك الامارات, ما لم يطلب من مالك المركبة الاصلي الحضور شخصياً الى ادارة مرور دبي لاتمام اجراءات البيع, والمهم عدم تسليم المبلغ المتفق عليه عند البيع او الشراء الا بعد تسليم ترخيص المركبة اي الملكية والتي تحمل اسم المالك الجديد من قبل ادارة ترخيص المركبات لدى مرور دبي. وصرح الرائد هاني بأن اخر الاحصائيات تثبت وجود حوالي ثمانية عشر الف سيارة منتهية تجاوز تاريخ انتهاء ترخيصها السنتين لعدة اسباب, اهمها البيع في المعارض الخارجية وعدم انهاء الاجراءات المتعلقة بها او عدم دفع الغرامات المستحقة عليها, اما السبب الثاني فيعود الى إهمال السائق نفسه وعزوفه عن التقيد بقوانين المرور وعدم تجديد الملكية, كما اود ان انوه الى ان ما مجموعه 3711 سيارة من السيارات المنتهية هي مطلوبة للمالك والسبب كما ذكرنا سابقا التعامل مع بعض معارض بيع المركبات غير المؤهلة, لذا فنحن نعمل الان على عدم اكمال اجراءات الشخص الذي ينوي المطالبة بسيارته ونطلب منه حل المشكلة بشكل ودي, لاننا في حقيقة الامر نعمل لصالح المالك, حيث ان الكثيرين يخفى عليهم ان هذا التعميم يسيىء للمالك لانه يلزمه دفع مبلغ يطلق عليه (رسوم خدمات للبلدية) يصل الى 260 درهما سنويا وقد يعد مبلغا بسيطا ولكن في حالة عدم ابلاغ الشخص المعني بذلك فان هذا المبلغ سوف يتراكم عليه لسنوات وسنوات ويفاجأ بعد هذا بإلزامه دفع مبلغ كبير من المتراكم عليه مما يشكل عبئا على ذوي الدخل المحدود بالذات. وحول التزامات معارض بيع المركبات المرخصة من ادارة مرور دبي اكد الرائد هاني ان هناك العديد من التعهدات التي يجب الايفاء بها والتي تصب اولا في مصلحة البائع والمشتري ثم في مصلحة المعرض نفسه حتى لا يتعرض للمساءلة القانونية, واذكر منها اعتماد المبايعات الصادرة من المعرض والتي يجب ان تتم من قبل الشخص المخول بالتوقيع والمعتمد من قبل المحاكم (كاتب العدل) , كما ان المعرض يتحمل كافة المسئوليات المدنية على المبايعات, كما يجب على المعرض ان يخطر ادارة المرور في حالة تغيير الشخص المخول بالتوقيع, وتعتبر ادارة المرور غير مسئولة عن اي تصرف غير قانوني يتم من خلاله استغلال او فقدان اوراق المبايعات من أشخاص غير مخولين, وفي الوقت نفسه يمنع وضع اي بند في المبايعات الصادرة من المعرض يعفيها من تحمل المسئولية, كما لا تعتمد المبايعة اذا كانت الملكية باسم غير اسم البائع ويشترط ابراز الملكية. وأضاف الرائد هاني ان المعارض ملزمة بعدم اصدار مبايعات بالاعتماد على توكيل خطي او رسمي, اضافة الى منع التنازل عن الأرقام او كتابة ملاحظة في المبايعة تفيد ذلك, وتعتبر ورقة المبايعة صالحة لمدة 14 يوماً فقط, كما ان لادارة المرور الحق في اتخاذ كافة الاجراءات التي تراها تجاه المعرض في حالة مخالفته لاي من نقاط التعهد دون اعتراض من قبل المعرض. وعبر الرائد هاني عن حرصه الشديد على الا يقع احد ضحية اية عملية استغلال خاصة فيما يتعلق بشراء وبيع المركبات التي قد تحوي عيوباً خطيرة تودي بحياة المالك او مستخدم الطريق. كتبت: رابعة الزرعوني