اظهرت نتائج الدراسات والمسوحات الميدانية والتقارير اليومية التى اعدها قسم حماية البيئة بمركز رقابة الاغذية والبيئة التابع لبلدية ابوظبى ان تلوث الهواء المحيط بمدينة ابوظبى, اقل من الحدود الامنه المسموح بها عالميا ويعنى ذلك ان الهواء لايشكل خطورة وان مدينة ابوظبى عموما تتنفس هواء صحيا نقيا. وقال تقرير لمركز رقابة الاغذية والبيئة ان امارة ابوظبى شهدت فى السنوات الاخيرة تطورا ونموا مضطردا وتوسعا كبيرا شمل كافة ارجاء الامارة ويتجسد ذلك بشكل واضح فى مجمل النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتشير كل الدلائل العملية الى ان اثار هذه المصادر على البيئة مازالت محدودة اذ تمكنت بلدية ابوظبى من تحقيق الكثير من المنجزات من خلال التطوير المستمر والتجدد لقدرتها. واضاف التقرير ان تطبيق اللوائح والانظمة الرقابية ساهمت فى الحد من تلوث الهواء حيث تم فى عام 1990 تركيب ستة اجهزة فى مواقع مختلفة من مدينة ابوظبى وذلك لقياس غاز ثانى اكسيد الكبريت فقط وفى عام 1995 الحقت تلك الاجهزة بمحطة تعمل ذاتيا لقياس نوعية الهواء تم تركيبها بمبنى مركز رقابة الاغذية والبيئة حيث تم اختيار هذا الموقع لانه يمثل منطقة كثيفة للسكان تتميز بكثافة الحركة المرورية. وفى عام 1998 تم تركيب محطتين اخرتين فى البطين ومصفح الصناعية لموقعهما الحساس كما تم اضافة محطة مراقبة متحركه للقيام بالمسوحات الجوية 00 وترتبط هذه المحطات بشبكة كمبيوتر مركزية بمبنى مركز رقابة الاغذية والبيئة لتسجيل البيانات والمعلومات على مدار 24 ساعة. كما تم تركيب محطة مراقبة نوعيه الهواء المحيط فى بدع زايد فى شهر ابريل 2000 تمهيدا لتشغيلها بصورة دائمة فى اقرب فرصة, وقد روعى فى اختيار هذا الموقع الاسس العلمية المتبعة لاختيار مواقع المحطات بالاضافة لقربها من مواقع حقول النفط (حبشان وام الابيض) وذلك لتحديد الاثار الناشئة عن اى تطوير تنموى مستقبلى على البيئة لتوفير المعلومات عن نوعية الهواء فى مناطق اخرى ضمن نطاق بلدية ابوظبى. وتعتبر هذه المحطة اكثر تطورا من ناحية التكنولوجيا واسهل فى التشغيل والمعايرة من المحطات السابقة, كما انها تتميز بالاضافه الى القياسات السابقة بتحديد تراكيز ملوثات اضافية الى قياس بعض المركبات الهيدروكربونية كالبنزين والتولوين والايثايل بنزين ومركبات الزايليين فى الهواء المحيط اضافة الى قياس ثانى اكسيد الكربون والدقائق العالقة التى يقل قطرها عن 5ر2 ميكرون. وتتضمن اهداف واهمية قياس نوعية الهواء المحيط بمدينة ابوظبى بتوفير المعلومات للبحث العلمى وتحديد مدى صلاحية الهواء للتنفس والمساهمة فى اجراءات الطوارىء لمنع اوتخفيف حوادث التلوث الجوى ومراقبة اتجاهات التلوث الجوى فى ابوظبى والمساهمة بذلك على المستوى الاقليمى. وقد روعى فى اختيار مواقع محطات المراقبة الحالية بعد الاخذ فى الاعتبار اهداف المسح الميدانى وانماط التلوث عامة والحاجة الى تغطية المنطقة الخاضعة لسلطة دائرة بلدية ابوظبى كذلك مدى تمثيل الموقع للمنطقة وتوفر بعض النواحى العملية مثل وجود مبان لوضع الاجهزة والمعدات داخلها وتوفر مصدر الطاقة والامن وقد تم توزيع هذه المحطات ايضا وفق ارشادات معينة. واكد التقرير على ضرورة تنفيذ التوجهات على المستوى الدولى والاقليمى وذلك بضبط انبعاث الملوثات فى الهواء بشكل تكون معه مستويات التعرض ادنى من معايير نوعية الهواء المحيط وتقييم نوعية الهواء المحيط بمراقبة الملوثات بهدف توفير تقييم واضح للوضع الحالى لنوعية الهواء وتوفير المعلومات لتنفيذ الانظمة ووسائل الضبط المستقبلية, وتطوير المعايير لتقييم وضبط اثار التلوث الناتج من مختلف الانشطة. ـ وام