دورات الاعداد والتأهيل والتطوير المهاري للعاملين في مختلف القطاعات والمؤسسات بات مسألة مطلوبة, بل ضرورة يمليها التطور المتسارع لتقنيات العمل من حيث الاتمتة والمكننة, لا سيما ونحن نعيش الآن عصر الكمبيوتر والانترنت, وما عادت الخبرات النظرية تؤتي اكلها مهما اوتي صاحبها من مهارة واتقان. في مجال التربية والتعليم, باتت المسألة اكثر الحاحا, لا سيما بعد اعتماد مادة الحاسوب في المناهج الدراسية وبات قسم كبير من الطلبة يمارس الكمبيوتر والانترنت من باب الهواية, في ظل وجود خبرات تربوية قديرة وقديمة لا بد لها من ان تواكب عصر التطور وتعيد تأهيل نفسها من أجل خدمة العملية التربوية وفق احدث النظريات العلمية. انطلاقا من ذلك بدأت على مقاعد جامعة الامارات فعاليات برنامج تطوير الآداء القيادي لمدراء المدارس بمنطقة العين التعليمية, والذي تنظمه كلية التربية بجامعة الامارات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشباب, وذلك وفق رؤية شمولية طموحة للارتقاء بالعملية التربوية, حيث يستمر برنامج الاعداد على مدار عامين يطوف خلالها كل المناطق التعليمية في الدولة وفق برنامج زمني محدد. نظرا لأهمية البرنامج من جهة, والظروف التي احاطت بتنفيذه من جهة ثانية, حاورت (البيان) عددا من مدراء ومديرات المدارس في منطقة العين التعليمية وبعض القائمين على تنفيذه.. من حيث كيفية التنفيذ والحاجة, والبدائل المطروحة والفراغ الذي سيحصل في المدارس. رؤية مستقبلية للارتقاء بالآداء الدكتورة شيخة الشامسي , وكيل مساعد بوزارة التربية لشئون المناهج اكدت على اهمية المشروع والذي يأتي تجاوبا مع رؤية الوزارة للقرن المقبل, بهدف اكتساب المعرفة الاساسية بالاتجاهات الحديثة للتعليم, بالاضافة الى نظريات التعليم والادارة المدرسية وتطبيق تقنيات التعليم والمعلوماتية, ومن اجل ذلك وقعت الوزارة اتفاقية مع جامعة الامارات لتنفيذ هذا البرنامج. لا خوف ولا قلق. سهيل بن ركاض العامري, مدير منطقة العين التعليمية, يرى ان البرنامج فكرة طموحة لا بد منها, وبات ضرورة لتطوير اداء العمل الاداري التربوي, وبما ان البرنامج وضع اصلا لتطوير الاداء فكان لا بد لنا من التعامل والتفاعل معه والعمل على تنفيذه وتحقيق اهدافه, والتي ستنعكس ايجابيا في المستقبل. وعن الاشكالات التي قد ترافق تنفيذ البرنامج من حيث تفريغ المدراء لمدة شهرين أكد مدير المنطقة, انه لا خوف ولا قلق فهناك مرونة, حيث سيقوم مساعدو المدراء باداء المهام طوال مدة الدورة, لا سيما وان العام الدراسي بدأ بالاستقرار وفي حال وجود اي خلل سوف نقوم بتدارك ذلك, اضافة لذلك يمكن لمدراء المدارس متابعة بعض القضايا في الفترة المسائية ان اقتضت الحاجة ذلك. ليس حقل تجارب الدكتور محمود عز الدين الهادي, مدير المشروع اكد ان المشروع ليس كما يعتقد البعض حقل تجارب على مدراء المدارس, انما هو رؤية ومطلب ملح, وقد تم الاعداد له بشكل جيد من قبل خبراء متخصصين وتمت اجازته ايضا من خبرات عالمية اوصت بأهميته. واضاف ارجو ان ننظر للموضوع بايجابية وذلك من خلال توجه الوزارة, نحو تحويل المدارس الى مراكز قيادة عمل, وسوف نسعى للتواصل مع مدراء المدارس وتذليل كل الصعوبات من اجل انجاح المشروع دون الاخلال بمضمونه وبسير العملية التربوية في المدارس. المشروع مطلب وضرورة من جانبهم اثنى المديرون المشاركون بالفكرة من حيث الرؤية المستقبلية وأكدوا بان قيادة العمل التربوي لم تعد كما كانت سابقا, حيث بات للإدارة الحديثة مقومات تواكب التطور الحضاري. احتساب ساعات الدراسة ثريا الشيباني, موجهة الادارة المدرسية: المشروع جيد, لكننا لا نريده ان يكون تكرارا لدورات تدريبية سابقة من حيث الشكل او المضمون, كما لا نريده ان يكون مجرد نشاط او تجربة تطبق على ميدان التربية ونكون نحن اداتها او ساحتها, نريد من هذا المشروع ان يرتقي باداء المدارس ويساهم برفع حصيلتهم العلمية والعملية, وذلك من خلال اعتماد ساعات الدراسة لنيل شهادة الماجستير ومتابعة التحصيل العلمي العالي وبالتالي سيكون هناك اهتمام وجدية اكبر من قبل المشاركين. نريدها برامج تطبيقية يوسف محمد, مدير مدرسة عاصم بن ثابت, 25 سنة خدمة في التربية: هناك حاجة لمثل هذه البرامج والتي فيها كل ما هو جديد ومبتكر ونتمنى ان تكون البرامج تطبيقية اكثر مما هي نظرية. وعن انعكاس غياب المدراء عن مدارسهم, يؤكد بانه لا تأثير سلبي على ذلك, اذا كان وضع المدرسة مستقرا ويمكن ان تكون هناك متابعة مسائية ان وجدت بعض القضايا العالقة. دورات منعشة سليمان مسعود, مدير مدرسة السليمي 28 سنة خبرة 16 سنة ادارة تربوية: ان اقامة مثل هذه الدورات, لا بد منها وهي دورات منعشة ولا بد من اقامتها بين حين وآخر لمتابعة كل المستجدات التي تطرأ في مجال التربية والتعليم لا سيما وان معظم المدراء من اصحاب الخبرات القديمة لا بد لهم من تطوير ملكاتهم الادارية من خلال اتباع مثل هذه الدورات ولا شك ان جامعة الامارات مؤهلة لمثل هذه البرامج ولا نريد للدورة ان تكون مجرد نشاط اكاديمي بل مجال تطبيق عملي ينعكس ايجابيا على اداء المدراء ودورهم في المدارس. عادل يعقوب مدير مدرسة عود التوبة, 24 سنة خبرة تربوية: ان هذه البرامج وهذه الدورات تساهم بشكل كبير في تطوير ملكات الاداء الاداري للمدير لانها ستطرح افكارا جديدة تواكب احدث النظريات العلمية في التربية والتعليم لا سيما وان قطاع التربية والتعليم من المفاصل الحساسة وادارته تحتاج الى وعي كبير وتطور وتطوير مستمر. تخصيص يوم واحد في الاسبوع محمود ابو امونة, مدير ثانوية خالد بن الوليد, 25 سنة خبرة منها 12 سنة ادارة: ان التطور بات يشمل العالم كله, وقد كان مطلبنا منذ زمن طويل اقامة مثل هذه الدورات التخصصية كي تساهم في زيادة الخبرة واثراء ميدان العمل التربوي. وبخصوص انعكاس مشاركة المدراء وتفريغهم من مدارسهم حبذا لو كان هناك يوم واحد في الاسبوع يستطيع من خلاله المدير متابعة بعض القضايا العالقة ومتابعة العمل بالتعاون مع الوكلاء. سالم عبد العزيز الكثيري, مدير مدرسة شخبوط بن سلطان: ان الجامعة هي مركز اشعاع حضاري وفكري وهي الاقدر على التواصل مع المتغيرات العالمية, ولا بد لنا من الاستفادة من كون وجود جامعة الامارات في مدينة العين ونحن نرى ان الدورة ستكون مفيدة وناجحة ولن يكون هناك تأثر كبير لغياب المدراء عن مدارسهم في ظل وجود وكلاء اكفاء لقيادة العمل ومتابعته خلال فترة غياب المدير والذي يمكنه متابعة مدرسته في اوقات اخرى. عبد الهادي محمد احمد, مدير مدرسة الاعدادية الجديدة 20 سنة خبرة تربوية: ان البرنامج يعتبر من البرامج الطموحة والمتطورة ونحن بحاجة لمثل ذلك وحبذا لو كان التطبيق الميداني هو المعيار في التقييم والاداء وان لا يكرس معظم الوقت للدراسة النظرية, اما عن انعكاس ذلك على الفراغ فقد قال بالتأكيد سوف يؤثر ذلك على سير العمل, ولكن بشكل نسبي ويمكن حل القضية بتخصيص يوم او يومين لمتابعة شئون المدرسة. نبيل حيدر, مدير مدرسة النهيانية: في ظل التطور الكبير بتنا احوج ما نكون لمتابعة ما هو جديد ومفيد في مجال التربية والتعليم, لا سيما بعد تطور تقنيات العمل ودخول مادة الحاسوب على المناهج الدراسية والاعمال الادارية والوظيفية, فلا بد للمدير من ان يطور قدراته الذاتية وحبذا لو تم تقليص ساعات الدوام في بعض الايام كي تتاح للمدراء مهمة متابعة مدارسهم. سعيد سيف خلف الزعابي, مدير مدرسة ناهل المشتركة: اتمنى ان لا يكون البرنامج تكرارا لما حصلنا عليه في دورة دبلوم الادارة التربوية, وان تكون التطبيقات عملية في المدارس بشكل مباشر ولا بد من تكليف وكلاء في المدارس التي لا يوجد بها وكلاء من أجل املاء الفراغ بسبب غياب المدير. مكتوم البادي الحرسوسي مدير مدرسة الوجن الابتدائي, كنا نفضل اقامة الدورة بعد بداية العام الدراسي واستقرار الدوام وتأمين متطلبات الطلبة فلو اقيمت الدورة في النصف الثاني من العام الدراسي لكان ذلك افضل بكثير وبالتأكيد سيحدث خلل في ظل غياب المدراء المتواصل لمدة شهرين عن مدارسهم, اتمنى ايجاد حل لهذه القضية. مرونة في التعامل الدكتور علي راشد النعيمي, نائب مدير الجامعة للشئون العلمية والتعليمية, المشرف العام على المشروع استمع الى معظم الطروحات والآراء وأكد انه ستكون هناك مرونة في قضية الدوام الصباحي والمسائي وذلك على ضوء التزام المدراء وحاجتهم لمتابعة بعض القضايا في مدارسهم, وقد تم تخصيص مختبرات في كليات الطالبات بالنسبة للمديرات ومختبرات كلية الطلبة بالجيمي بالنسبة للمدراء, وسوف يتم تخصيص وسائل نقل جماعية لنقل المشاركين, وفي حال وجدنا ضرورة لنقل مكان المحاضرات الى المدارس او اي مكان آخر فيه امكانات مناسبة سوف نعمل على تحقيق ذلك لاننا نريد المصلحة العامة ولا نريد للعملية التربوية ان تتأثر, واشار الى انه سيكون هناك تعاون وتواصل ما بين المنطقة التعليمية والجامعة في حل كل القضايا. اما بخصوص اعتماد ساعات الدراسة من اجل اتمام دراسة الماجستير, فهناك معايير اكاديمية لا نستطيع تجاوزها من اجل الدراسات العليا وعلينا ان نتقيد بها. العين ـ تحقيق داوود محمد