اكدت خولة المعلا وكيل الوزارة المساعد للادارة التربوية بوزارة التربية والتعليم والشباب حرص دولة الامارات العربية على رفع شعار التعليم والعمل على تطويره بحيث يشمل جميع فئات المجتمع وقطاعاته. وقالت ان تعليم الكبار لايزال من الاولويات التي اهتم بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, فمنذ بزوغ الاتحاد, تكاتفت كل الجهود من اجل سد منافذ الامية, وتحفيز الكبار على اللحاق بقطاع التعليم لكي يكونوا قادرين على اكتساب المعلومات والمهارات الحياتية, ولكي يعززوا انتماءهم لمجتمعهم ووطنهم وأمتهم, ولكي ينتهجوا التفكير السليم, ويزداد اتصالهم بالعالم, ويتعرفوا على ما يتحقق من انجازات كبرى في كل الميادين. جاء ذلك في مؤتمر الاسكندرية السابع والذي بدأت فعالياته امس بفندق الشاطىء بأبوظبي, حول تعليم الكبار ومحو الامية وتستضيفه وزارة التربية والشباب بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والتعليم والثقافة والعلوم وتستمر فعالياته حتى 3 اكتوبر الجاري تحت شعار اليات وخطط تنفيذ استراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي بمشاركة وفود من الدول العربية ومختصين من الهيئات التربوية العربية. وقالت المعلا بان الجهد الوطني لم يكن قاصرا على قطاع التعليم العام بل امتد الى القطاع غير الحكومي, خاصة قطاع المرأة حيث قام الاتحاد النسائي العام في الدولة تحت رعاية حرم صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بجهد ملحوظ من اجل محو امية المرأة, وتطويرها ثقافيا واجتماعيا ووظيفيا.. ولاشك ان حصول هذا الاتحاد على جائزة المنظمة العربية لعام 1999 لجهوده الملموسة في مجال محو الامية لخير دليل على ما يقدمه هذا الاتحاد من خدمات في هذا المجال. ولقد اتت كل هذه الجهود المخلصة ثمارها, ولنا ان نشعر بالفخر بما تشير اليه الاحصاءات التقديرية بهذا الشان من ان نسبة الامية كانت تربو على 90% في بداية السبعينيات وقد تقلصت الى 9% عام 1998. وهذا مؤشر هام يؤكد جدية العمل الوطني في مواجهة الامية. كما اشادت بدور المنظمة العربية للتربية والثقافة لحرصها الدائم على مواجهة كافة القضايا التربوية التي تهم المواطن العربي مشيرة الى الجهد الذي تبذله من اجل القضاء على هذه المشكلة الكبيرة والتحرر من عبء هذا التخلف الجسيم, والى دور المنظمة في وضع استراتيجية عربية لمحو الامية وانشائها جهازا عربيا لمحو الامية وتعليم الكبار, وانشاء الصندوق العربي لمحو الامية, لايمانه بان العمل ضد الامية يتطلب مشاركة عامة على كافة المستويات العربية الحكومية والاهلية. بدء المؤتمر وكان المؤتمر قد بدا فعالياته بتلاوة عطرة لايات من القرآن الحكيم, ثم القى د. عبد العزيز عبد الله السنبل نائب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم كلمة اكد فيها حرص المنظمة على الاهتمام بمسالة تعليم الكبار والاهتمام بها ايمانا منها باهمية هذه المجهودات في صناعة الانسان العربي الجديد وبناء ثقافة الاقتدار والتميز والمنافسة التي تتطلبها معطيات وتجليات العولمة وقال: ان هذه الهموم الحضارية هي التي جعلتنا ان نكون اول المشاركين والمؤازرين لمشروع الجامعة العربية المفتوحة التي طرح مبادرتها الامير طلال بن عبد العزيز والتي ستفتح ابوابها لابناء الامة العربية في النصف الثاني من العام المقبل مؤكدا على دور المنظمة في دعم ومؤازرة مشروع الشبكة العربية لمحو الامية وتعليم الكبار وتقديمها العون المادي والمعنوي من اجل انجاحه وذلك ايمانا منها بمبادىء الشراكة والتكامل بين المجهودات الرسمية والاهلية والخاصة. وقال: ان البلاد العربية قطعت اشواطا مقدرة في مجال محو الامية وتعليم الكبار على المستويين الكمي والنوعي, مشيدا بتجربة الامارات في ميدان محو الامية وتعليم الكبار في القطاعين الحكومي والخاص, الامر الذي مكنها من الحصول على جائزة محو الامية الحضاري للمنظمات. ودعا د. عبد العزيز السنبل الى ضرورة مواكبة التطوارات الحديثة والتحولات التي نعيشها بفعل متغيرات القرن المقبل, وذلك بوضع صيغ وبرامج تتكفل باهم هذه التحديات وتضمن احداث المواءمة بين قدرات الكبار ومهاراتهم وتقلبات سوق العمل. وقال: في اطار هذا التوجه فلقد عكفنا منذ عدة سنوات خلت على صياغة الرؤية العربية او الاستراتيجية العربية لتعليم الكبار التي اقرتها الاجهزة الدستورية للمنظمة. كلمة منظمة اليونسكو كما القت الدكتورة نور الدجاني الشهابي ممثلة منظمة اليونسكو للتربية والثقافة والعلوم كلمة اكدت فيها على ان مفهوم تعليم الكبار قد تطور تطورا كبيرا عبر السنوات الماضية بحيث اصبحت الحاجة الى التعليم المستمر لكل انسان من كل الفئات العمرية ضرورة لازمة. وقالت: ان المفهوم الضيق الذي كان يحصر تعليم الكبار في محو الامية وفي الحد الادنى من المعارف والمهارات قد انتهى, وتحول الى الرؤية المتطورة بحاجة الانسان الى التعليم المستمر كي يتصدى للمستجدات التي تطرأ على حياته المهنية, والاسرية, وعلى تربية الابناء, وعلى ضرورة المشاركة الفعالة في التنمية المحلية والمجتمعية, اضافة الى ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي وعصر المعلومات. واكدت على ضرورة تحديد القضايا الرئيسية للبلاد العربية في مجال تعليم الكبار وذلك بضرورة تبني نظرة جديدة شاملة لتعليم الكبار تأخذ بعين الاعتبار التطورات العلمية والتكنولوجية في العالم, وتلبي الحاجات المتجددة ليصبح تعليم الكبار اداة من ادوات التنمية الشاملة المتواصلة وزيادة الاستثمار في برامج محو الامية خاصة بين النساء وسكان الريف والفئات الاقل حظا والمحرومة من التعلم, وتبني اساليب جديدة وتستفيد من الخبرات والتجارب العربية والدولية ومن التقدم العلمي والتكنولوجي في العالم. الجلسة الاولى وبعد ذلك بدأت اعمال جلسة العمل الاولى, حيث تم عرض موجز لاستراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي والتي تتكون من خمسة اجزاء رئيسية, يتناول الجزء الاول دواعي الاستراتيجية, ومفهومها, وخصائصها, وبدائلها, وخصائص هذه البدائل وتكاملها. كما يتناول تعليم الكبار من حيث مفاهيمه وخصائصه, ومجالاته, والسقف الزمني لتنفيذ الاستراتيجية. ويناقش الجزء الثاني العوامل المؤثرة في صياغة استراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي وبالذات طبيعة العصر, واوضاع المجتمع العربي واشكالياته وتطلعاته, مع ايلاء عناية خاصة للمسرح الطبيعي للمجتمع العربي من حيث سكانه وتكوينه واوضاعه الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. اما الجزء الثالث فيناقش واقع تعليم الكبار في الوطن العربي والعمل العربي المشترك في هذا المجال, وعرض في هذا الجزء خلاصة تجارب الدول العربية والمشكلات التي تواجه جهود محو الامية في ضوء استراتيجية محو الامية في البلاد العربية. ويناقش الجزء الرابع المنطلقات الاساسية للاستراتيجية والتي تتضمن عشرة منطلقات اساسية هي المستقبلية, الجذور, التوجه الانساني, العلمية, الواقعية, البعد النفسي, التنمية, التكامل والتنسيق بين التعليم المدرسي والتعليم غير المدرسي, الاستمرارية, واولوية محو الامية كجزء اساسي من تعليم الكبار. وفي الجزء الخامس تم عرض محاور استراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي للاستراتيجية التي بلغت اربعة عشر محورا اضافة الى مراحل تنفيذ الاستراتيجية التي ضمنت في اربع مراحل هي بمثابة مؤشرات للهياكل والبنى على المستوى القطري والعربي, وتوسيع مجالات البحث العلمي ومؤسساته وتقنياته. والتنمية الابتكارية والابداعية في مجال تعليم الكبار. والجدير بالذكر ان الاستراتيجية لم تحدد مدى زمنيا لتنفيذها, وذلك من منطلق طبيعة فلسفة تعليم الكبار وتنوع برامجه وتعددها, اضافة الى تعدد الفئات المستهدفة وتنوع اهتماماتها واحتياجاتها, وطبيعة التغير المتسارع التي تفرضه روح العصر وما ينتج عنه من تغير وتبدل في المعرفة والمهن. كما تم في جلسة العمل الاولى عرض ومناقشة موضوعات, الاطار العام للخطة, والخطة المقترحة حتى عام 2010 والخطة البديلة (البنود, 2, 3, 4 من الخطة). من جانب اخر, يواصل المؤتمر اليوم عقد جلستين, الاولى صباحية حيث تم عرض ومناقشة موضوعي التنسيق بين مؤسسات التعليم النظامي وغير النظامي والعرضي والجامعة المفتوحة, وكذلك عرض ومناقشة موضوعي التدريب المستمر في ظل الكوكبية والتنمية المهنية والذهنية للمعلم (المنسق) الى جانب عرض تجارب الدول العربية في مجال تعليم الكبار. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني
بدء فعاليات مؤتمر الاسكندرية السابع لتعليم الكبار, خولة المعلا: انحسار الامية في الدولة الى تسعة بالمئة
