توجه معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة على رأس وفد الدولة امس الى القاهرة للمشاركة في اجتماعات الدورة السابعة والاربعين للجنة الاقليمية لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية والتي تبدأ فعالياتها اليوم وتستمر حتى الرابع من اكتوبر الجاري. وصرح معالي وزير الصحة بان اجتماعات اللجنة الاقليمية تكتسب اهمية خاصة لكونه الاجتماع الاول الذي يعقد في المقر الجديد لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة والذي انتقل اليها مؤخرا من الاسكندرية, مشيرا الى ان اجتماع هذا العام سيركز على استراتيجيات واضحة لدعم قدرات بلدان الاقليم في التغلب على المعوقات التي تعترض تنفيذ مقررات المنظمة من خلال التشاور البناء, واعطاء اولوية قصوى لانشاء انظمة وطنية متكاملة ترتكز على اسس واضحة والتزام طويل الامد لتحديد المشاكل الصحية والتعرف على مسبباتها حتى تتمكن من ايجاد الاليات المناسبة للتغلب عليها. واضاف ان جدول الاعمال سيتضمن مناقشة التقرير السنوي للمدير الاقليمي عن اعمال منظمة الصحة العالمية في اقليم شرق المتوسط لعام 1999 الذي سيتطرق فيه الى عدة موضوعات اهمها الامراض المستجدة والمنبعثة خاصة الامراض الفيروسية والامراض الحيوانية المنشأ التي تسبب وباء, بالاضافة الى الملاريا ومتلازمة العوز المناعي (الايدز) والتقرير المرحلي حول استئصال مرض شلل الاطفال ومبادرة القضاء على التدخين. واشار معالي وزير الصحة الى ان الموضوعات ذات الاولوية التي توليها دول مجلس التعاون اهمية خاصة فتشمل مناقشة التقرير المرحلي حول استئصال مرض شلل الاطفال, حيث تجدر الاشارة الى ان دولة الامارات قدمت طلبا للجنة الاقليمية يتضمن تقريرا مستوفيا الشروط والمتطلبات الخاصة باستئصال المرض لادراجه على جدول اعمال اللجنة الاقليمية الفنية للاشهاد على استئصال مرض شلل الاطفال, حيث يتضمن التقرير, المحافظة على معدل التغطية العالي للتحصينات في الدولة, وتنفيذ الأيام الوطنية للتحصين, بالاضافة الى متابعة تنفيذ ترصد الشلل الرخوي الحاد قبل التوقيع على الاشهاد باستئصال المرض. وقال ان مناقشة التقرير المرحلي حول متلازمة العوز المناعي (الايدز) من المواضيع الهامة التي سيتم استعراضها خلال الاجتماع مشيرا الى ان اقليم شرق المتوسط سجل ادنى معدلات لحدوث هذا المرض مقارنة مع جميع اقاليم منظمة الصحة العالمية الاخرى. وان برامج مكافحة المرض في دولة الامارات تعتبر مثلا يحتذى به من قبل المنظمة. واشار معاليه الى ان وزارة الصحة بالدولة تولي اهمية خاصة لقضية مكافحة التدخين حيث اتخذت عدة قرارات واجراءات للقضاء على التدخين وهو ما يتماشى مع الاتفاقية الاطارية لمكافحة التبغ لمنظمة الصحة العالمية والتي ترتكز على عدد من المبادىء اهمها تسعير منتجات التبغ وحظر كل اشكال الاعلان عن التبغ وانشطة الترويج له حظرا كاملا وايجاد مناخ اجتماعي مناهض للتدخين بالاضافة الى التنسيق المتبادل بين دول مجلس التعاون ومجلس وزراء الصحة واللجنة الخليجية لمكافحة التدخين. وقال انه من المتوقع ان يتطرق الاجتماع الى مناقشة مواضيع تقنية عدة كآثار اتفاقية الجات وتعزيز السلامة في مجال استخدام المواد الخطرة وضمان الجودة وتحسينها في النظم الصحية. أبوظبي ـ مصطفى خليفة