دعت دولة الامارات العربية المتحدة الامم المتحدة والمجتمع الدولى للمضى قدما نحو تكثيف الجهود الممكنة من أجل وضع استراتيجية عالمية شاملة من شأنها أن تساهم فى مواجهة مشكلتى انتشار المخدرات والجريمة فى العالم. وفى بيانه أمام جلسة مناقشة بندى منع الجريمة والمراقبة الدولية للمخدرات فى اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة فى الامم المتحدة بنيويورك استعرض مندوب دولة الامارات فى اللجنة هزاع محمد فلاح القحطانى الجهود التى تبذلها حكومة الامارات فى مجال تسخير كافة امكانياتها اللازمة فى سبيل السيطرة على انتشار هاتين المشكلتين واللتين وصفهما بأنهما ظاهرتان خطيرتان لا تؤرقا دولة بعينها أو أقليم بذاته بل تؤرق العالم بأكمله. وقال القحطانى أن دولة الامارات العربية المتحدة أولت وباهتمام ورعاية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله جل اهتمامها للقضاء على الجريمة وترويج المخدرات من خلال سن العقوبات والانظمة والقوانين الرادعة والمستمدة تشريعاتها من الدين الاسلامى الحنيف الذى ثبت منهجه بأنه علاج ناجع لكافة مشاكل العصر. وأضاف ان دولة الامارات حرصت على توفير جهاز جمارك مؤهل تأهيلا عاليا ولا سيما فى مجال اخضاع موظفيه بشكل دورى الى تدريبات فنية مستمرة للكشف عن أى طرق جديدة قد يلجأ لها مروجو المخدرات بالاضافة الى تزويدهم بأحدث الاجهزة التى تساعدهم فى أداء عملهم النبيل. وفى مجالات المعالجة والوقاية أوضح هزاع القحطانى ان الجهات المختصة بالدولة اتجهت نحو انشاء مراكز لتأهيل المدمنين على المخدرات فى سبيل اعادة ادماجهم فى المجتمع كمواطنين أصحاء يشاركون فى عملية بناء وتطوير مجتمعهم, كما واستحدثت أيضا برامج وأنشطة صيفية للشباب لملء أوقات فراغهم بل وزادت على ذلك بأن فرضت على الدوائر الحكومية توظيفهم خلال أشهر الصيف مقابل أجور مادية مشجعة. وأضاف القحطانى ان الدولة لم تغفل جانب التثقيف والتوعية بمخاطر الادمان على المخدرات حيث اتجهت نحو اعداد العديد من برامج وانشطة التوعية الدينية والصحية والثقافية حول هذا الموضوع وأبعاده الخطيرة سواء داخل المدارس أو عبر وسائل الاعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة. وعلى الصعيد الدولى أكد مندوب الامارات باللجنة الثالثة فى الجمعية العامة على أن دولة الامارات تواصل اعتماد استراتيجية محلية مستقاة من الخطة الشاملة التى وضعتها الهيئات الدولية والاقليمية وأيضا من خلال الاستراتيجية العربية التى وضعها المكتب العربى لمكافحة المخدرات مع تعاونها المستمر مع برنامج الامم المتحدة الانمائي وبرنامج الامم المتحدة لمكافحة المخدرات وقال ان دولة الامارات تطلع لحضور المؤتمر السياسى المتعلق بالتوقيع على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبرالحدود الوطنية والذى سيعقد فى باليرمو فى ايطاليا فى 17 ديسمبر المقبل. واختتم القحطانى بيانه محذرا المجتمع الدولى من الاثار المدمرة الناجمة عن هاتين المشكلتين ولا سيما فى مجال تقويض الجهود المضنية التى تبذلها الدول فى بناء وتنمية مجتمعاتها اقتصاديا واجتماعيا وبشريا فضلا عن أنهما كانتا المسببتين الرئيسيتين لظهور العديد من المشاكل الاخرى التى تعانى منها المجتمعات كافة كالفساد والانحلال الاخلاقى والتفكك الاسرى بالاضافة لدورها الكبير الذى لعبته فى زيادة انتشار مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) . ودعا الى أن تمضى الجهود الدولية قدما نحو تطبيق العلاجات والحلول المتوفرة كايجاد بدائل زراعية تغنى الدول التى تعتمد فى دخلها على زراعة المخدرات ومد يد العون والمساعدة لتخفيف الفقر الذى يشكل السبب الرئيسى فى انتشار الجريمة وهذه الافات. وام