تنظر محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية الدائرة الخامسة مدني يوم السبت المقبل الدعوة المستأنفة والمقدمة من (م.ب.خ) لبنانية مقيمة بالدولة ضد كل من الطبيب (م.أ.ج) ايراني الجنسية واحد المستشفيات الخاصة, وتطالب فيها بدفع مبلغ 3 ملايين درهم كتعويض لما لحق بها من اضرار مادية ومعنوية نتيجة خطأ الطبيب في جراحة التجميل التي اجراها الطبيب للمريضة في وجهها وعنقها نتجت عنها ـ حسب تقرير الاستشاري ـ عدة ندبات وتشوهات في مختلف انحاء الوجه والرقبة وأعلى الصدر والظهر فأصبحت ذات طبيعة دائمة يصعب علاجها. وكانت المدعية قد اقامت الدعوى منذ خمس سنوات وطالبت فيها بالزام كل من الطبيب والمستشفى بأن يدفعا لها ثلاثة ملايين درهم كتعويض مادي وادبي نتيجة خطأ في جراحة التجميل التي أجراها الطبيب للمريضة بنفس المستشفى, وانتدبت محكمة أول درجة الطبيب الشرعي لاجراء الكشف عليها لبيان ما بها من اصابات, وما اذا كان هناك خطأ طبي صدر عن الطبيب اثناء الجراحة, وقدم الطبيب الشرعي تقريره وأفاد ان الطبيب غير مسئول عن الخطأ, فقضت المحكمة ببطلان الدعوى, وطعنت المدعية على حكم محكمة اول درجة بالاستئناف عام 1997 فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف معتمدة في الحكم على تقرير الطبيب الشرعي, فطعنت المدعية المواطنة مرة اخرى على حكم الاستئناف بالنقض, فقضت المحكمة العليا بجلسة 27/2/2000 بنقض الحكم المطعون فيه واحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف التي أصدرته لنظرها بهيئة اخرى. وجاء في حيثيات المحكمة الاتحادية العليا ان الدفاع الجوهري الذي يجب ان تلتزم المحكمة بتمحيصه وتحقيقه هو ذلك الذي يتغير بتحقيقه وجه الرأي في الدعوى, والا كان حكمها يشوبه القصور, ولما كان البيّن من الاوراق ـ وهو ما سجله الحكم المطعون فيه بمدوناته ـ ان الطبيب الشرعي قد أحال الطاعنة الى استشاري للأمراض الجلدية وجراحة التجميل باحد المستشفيات الحكومية بما يعني ضرورة الاستئناس برأي الطبيب الاستشاري, الا ان الطبيب الشرعي تجاهل تقرير الاستشاري الذي يختلف بصورة جوهرية مع تقرير الطبيب الشرعي. وجاء بتقرير الطبيب الاستشاري ان الندبات والتلفيات التي لحقت بالمريضة نتجت عن الازالة الجراحية لبعض الظواهر الجلدية التي كانت متواجدة في هذه الاماكن, وان الطبيب المدعى عليه اعقب الازالة الجراحية استبدال الانسجة المزالة بنسيج ليفي نابع من الخلايا الليفية الموجودة بالنسيج الضام في طبقة الادمة بالجلد, كما اثبت التقرير وجود عدة ندبات في مختلف انحاء الوجه والرقبة وأعلى الصدر وأعلى الظهر وهي ذات طبيعة دائمة ومشوهة رغم محاولات العلاج المتكررة. ويتفق مع تقرير الاستشاري تقريران صدرا عن متخصصين فنيين أكدا ان العملية الجراحية التجميلية التي اجريت للمريضة نتجت عنها ندوب (جدر) ورقعات مصطنعة اشبه بالبرص وجميع الرقعات فقدت الاحساس. وتؤكد أحقيتها في التعويض وتطالب بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ضد المستشفى والطبيب. أبوظبي ـ مصطفى خليفة