تلقت ادارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية مؤخرا معلومات هامة عن التوصل الى اختبارات متقدمة للكشف المبكر عن عدوى جنون البقر وستحاول الوزارة خلال المرحلة المقبلة الاستفادة من هذه التقنيات الحديثة. صرح بذلك لـ (البيان) الدكتور علي عرب مدير ادارة الثروة الحيوانية بالوزارة وقال ان الادارة تحرص على متابعة كل ما هو جديد في التقارير الدولية بشأن الحظر البيطري ومكافحة الاوبئة كما تقوم الوزارة باستمرار (من خلال كادر الاطباء البيطريين العاملين بالعيادات البيطرية) بتقديم خدمات الارشاد والرقابة البيطرية واضاف ان الوزارة تقوم بصفة دائمة بارشاد المستوردين بشأن اية معلومات تتعلق بالمحاذير من امراض يمكن ان تنتقل عن طريق الطيور والحيوانات للانسان وتتبع في هذا الصدد جميع قرارات منظمة الاغذية والزراعة الدولية وخصوصا ان الوزارة تمثل الدولة كعضو في مكتب الاوبئة ومقره باريس. وعن كيفية اختيار دول الحظر بشأن منع استيراد الحيوانات الحية واللحوم منها بسبب انتشار حمى الوادي المتصدع قال عرب: ان اختيار هذه الدول جاء بناء على تقارير دولية وردت الينا من منظمات دولية وبناء على ذلك صدر القرار الوزاري بتحديد دول الحظر البيطري وتشديد الرقابة على المنافذ بشأن الشحنات الواردة للدولة وتحمل حيوانات او طيورا حية او شحنات لحوم اغنام وابقار وجمال مجمدة من هذه الدول. من جهة اخرى تلقت الوزارة تقريرا صحفيا صادرا عن المكتب الاقليمي للشرق الادنى التابع لمنظمة الاغذية والزراعة عن انعدام الخدمات البيطرية ومخاطر انتشار الامراض الحيوانية عالميا وقال (البيان) ان منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة (الفاو) حذرت من ان انتقال الافراد والحيوانات والمنتجات الحيوانية للاغراض التجارية يؤدي الى زيادة انتشار الامراض الحيوانية عبر الحدود الوطنية. وافادت المنظمة انه تم مؤخرا تشخيص بعض الامراض الحيوانية لأول مرة خارج المناطق الاعتيادية لتواجدها وفي بعض الاحيان على بعد بضعة آلاف من الكيلومترات. وأورد التقرير معلومات عن مرض حمى الوادي المتصدع وقال بهذا الصدد انه تم التعرف عليه لاول مرة في كينيا عام 1930 وانه حين يصيب الانسان فإن اعراضه اشبه ما تكون بالانفلونزا فالفيروس يصيب الانسان كما يصيب الحيوان وينتقل عادة بواسطة البعوض غير ان الانسان قد يصاب به نتيجة تعامل مع دم او سوائل الحيوانات المصابة. وفي السياق نفسه اشار التقرير الى تصريحات هامة لاحد الخبراء في الصحة الحيوانية بمنظمة الاغذية والزراعة حول فيروس حمى الوادي من الامراض الحيوانية وقال الخبير: ان الفيروس ربما جاء من افريقيا وذلك من خلال انتقال الاشخاص المصابين او عن طريق نقل الحيوانات المصابة. واضاف ان انتشار امراض حيوانية عابرة للحدود كما حصل مؤخرا مع مرض الحمى القلاعية في جنوب افريقيا ومرض اللسان الازرق في بلغاريا وجزيرة سردينيا الايطالية هذا العام ومع مرض حمى الخنازير التقليدية في المملكة المتحدة مؤخرا انما يؤكد استمرار وجود الخطر حيث لا يمكن لبلد ما ان يدعى انه في مأمن من مثل هذه الامراض ففي يومنا الحاضر الذي تتزايد فيه مظاهر العولمة تعد انظمة الرقابة البيطرية وخدماتها امرا حيويا للكشف عن مثل هذه الامراض في وقت مبكر بالاضافة الى اهمية وضع خطوط طارئة لاحتواء مثل هذه الموجات من الامراض لذلك يجب ان لا ينظر للخدمات البيطرية باعتبارها ترفا وانما يجب ان يتم دعمها لتفادي الكوارث في المستقبل. ابوظبي ـ سمير الزعفراني