بدأت بلدية دبي تنفيذ المرحلة الثالثة من اعمال تطوير سوق السمك في ديرة والتي تهدف الى الارتقاء بالخدمات التي يقدمها السوق لرواده بما يليق وسمعة الامارة, وبما يضمن تقديم كافة التسهيلات للمتسوقين, والسياح الذين يرتادون هذا المرفق الحيوي على حد سواء. وصرح حميد سعيد المري مدير ادارة الاسواق والمقاصب في بلدية دبي ان سوق السمك في ديرة يعد الوجهة الاستهلاكية الأولى للقاطنين في امارة دبي, كما يكتسب اهمية كبرى في الترويج للسياحة المحلية عبر استقطابه افواج السياح الذين يحرصون على ارتياد السوق خلال فترة زيارتهم للامارة للاستمتاع بالاجواء التقليدية التي يوفرها اسلوب العرض البسيط. واضاف انه لضمان فاعلية السوق في تقديم خدماته, وحفاظا على المستوى الصحي البيئي وابراز المظهر العام فقد اخضع لمراحل تطويرية عدة, تمثلت المرحلة الاولى منها في تنظيم ساحة مواقف سيارات الجمهور وذلك بالتنسيق مع ادارة الطرق بالبلدية حيث تم ترقيم المواقف وتركيب اجهزة العدادات للحد من استخدام المواقف لغير الغرض الذي خصصت من اجله. وقال مدير ادارة الاسواق والمقاصب في بلدية دبي ان المرحلة الثانية من اعمال تطوير سوق السمك في ديرة قد شملت توفير مظلات من (الفايبر جلاس) توفر الظل المناسب وتحول دون تعرض المنصات الوسطية والمحلات التي تتخذ اتجاهها خارج السوق الى الاشعة المباشرة لتوفير اقصى معايير الامان والسلامة من الحرائق وتلطيف الاجواء خلال موسم الحر بما يؤمن سلامة المعروضات من الخضار والفواكه الطازجة, ويحقق الجو الملائم للبائعين ومرتادي السوق من المتسوقين والزوار. اما المرحلة الثالثة والجاري تنفيذها في الوقت الحاضر فتتضمن تبليط الممرات والمناطق الرملية وتحسين الارصفة وتخصيص مناطق معينة للتنزيل والتحميل وتحديد اماكن دخول وخرج مركبات البضائع واقامة بعض الاعمدة الحديدية لتنظيم الحركة في المواقع المختلفة بالسوق. وتحدث حميد المري عن المرحلة التطويرية المقبلة والتي سوف تتبع بمراحل اخرى لاحقة تواكب مستوى التحديث المستمر الذي تشهده امارة دبي وتحقق مستوى رائدا في خضم النهضة التنموية المتسارعة التي اصبحت معلما حيا من معالم تطور المدينة العصرية وتحضرها. حيث ذكر ان المرحلة الرابعة من مراحل تطوير سوق السمك في ديرة والتي سوف تنفذ فوز انجاز المرحلة الحالية ستشتمل على صيانة عامة للسوق وتحسين الانارة فيه, واستبدال خزانات المياه, واعادة ترتيب وصيانة المنصات بما يضمن تحسين اسلوب العرض وسهولة الحركة بينها, وتحديد مناطق خاصة لتحميل وتنزيل اللحوم تتوافر فيها الشروط الصحية اللازمة لضمان سلامته للاستهلاك, واعادة تنظيم برادات الاسماك, فضلا عن صيانة واستبدال فتحات تصريف المياه بأخرى اقل اتساعا للحد من مرور قطع الفضلات الكبيرة الناجمة عن تقطيع الاسماك عبرها, مشيرا الى انها خطوة من ضمن خطة تطويرية طموحة تهدف الى اعداد السوق بشكل يليق بسمعة الامارة وذلك من خلال تطبيق بعض الانظمة والمعايير التي ترقى بمستوى الاداء كإعداد دليل لتنظيم عمليات تحميل وتنزيل الاسماك وبيعها في المزاد, وتنظيم اوقات العمل, ووضع نظام شامل لعمل السوق, واعداد كتيبات وملصقات توزع على السياح ومرتادي السوق تحتوي على شرح واف عن تاريخ الصيد في منطقة الخليج العربي بشكل عام وفي الدولة على وجه الخصوص, وانواع الاسماك المعروضة في السوق واسمائها المعروفة علميا ومحليا, كما تتضمن الخطة التطويرة وضع لوحات تحمل بيانات عن انواع السمك المتاحة للعرض. وكان سوق سمك ديرة قد انشىء في نوفمبر 1988 كمكان مؤقت تم نقل السوق القديم اليه لحين ايجاد موقع آخر اكثر ملاءمة لهذا النشاط الحافل الذي يبدأ يوميا من الخامسة صباحا وحتى منتصف الليل, إلا انه تشبث بموقعه الحالي وفرض وجوده على الجميع حتى ان شبكة الطرق في الامارة لم تستطع خلال تطورها المدهش إلا ان تراعي ضمان الوصول له والخروج منه بيسر وسهولة. ويعد سوق سمك ديرة سوقا جامعا لكل احتياجات المعيشة ويضم 226 دكة لعرض السمك عليها تعرض يوميا نحو 30 طنا تضم اكثر من 65 نوعا من الاسماك المحلية والواردة الى السوق يوميا من الامارات الشمالية, وعمان, والبحرين, وايران, بالاضافة الى اسماك طازجة تصل يوميا عن طريق الجو من الهند وباكستان. كما يضم السوق 30 دكة و11 محلا لبيع اللحوم ويوفر لمرتاديه 66 منصة لعرض الخضروات الورقية و60 دكة و45 عربة لبيع الخضار والفواكه الطازجة, الى جانب 45 محلا لبيع المواد الغذائية ونحو 22 بسطا للاعلاف والاشجار ونباتات الزينة ومستلزماتها. كتب خالد درويش