الواقع بمراكز محو الامية وتعليم الكبار كما حدثنا عنه مشرف عام المراكز بمنطقة دبي التعليمية ومديرو المراكز والمعلمون والدارسون والدارسات واقع مؤلم ومرير وفي حاجة ماسة للتدخل السريع لمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه. وعلى الرغم من جهود وزارة التربية والتعليم والشباب وسعيها للتطوير من خلال استضافة مؤتمر الاسكندرية السابع حول تعليم الكبار ومحو الامية بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بعنوان (آليات وخطط تنفيذ استراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي) والذي يعقد في ابوظبي بحضور وفود عربية متخصصة من الهيئات التربوية للوصول الى نتائج وتوصيات ورؤى, الا اننا مازلنا نذكر المسئولين بالواقع المطلوب دراسته وتحليله للوقوف على متطلبات واحتياجات قطاع تعليم الكبار والسلبيات والصعوبات التي تواجه العاملين به حتى نحقق الطموح المطلوب لخدمة ابناء المجتمع. في لقاء مع خليفة عبدالعزيز بن فارس نائب مدير منطقة دبي التعليمية للشئون الادارية ومشرف عام مراكز تعليم الكبار بمنطقة دبي التعليمية قال: توجد فجوة واسعة بين تعليم الكبار والنظام التعليمي حيث لا يوجد التوازن والتوافق, فتعليم الكبار مازال يعاني العديد من المعوقات, فظروف الدارسين والدارسات والنظام والامكانيات واللوائح تؤثر سلبا, والدعم المادي شبه مفقود مما يؤثر على عدم تحقيق الاهداف المنشودة بفاعلية متكاملة. ويضيف خليفة بن فارس بأن المعلم في مراكز تعليم الكبار يفتقر الى الحافز لضعف الاجر المادي الذي يحصل عليه والذي لا يناسب مع الجهد الذي يبذله مما يحد من اقبال المعلمين للعمل في هذا المجال ومن ثم نفتقد الخبرات والكفاءات المطلوبة على العمل مع فئة الدارسين والدارسات بهذه المراكز. ونحن نؤكد ان هناك هدرا ماديا بالنسبة لتوزيع الكتب على اعداد كبيرة من الدارسين والدارسات في بداية العام الدراسي وبعد شهور قليلة يتسرب اكثر من نصف العدد وبذلك نخسر الكثير لأننا وفرنا لهذا العدد المتسرب الكتب والمعلمين والادوات اللازمة لعملية التعليم. ويشير خليفة بن فارس الى ان هناك سلبية في تعامل الدارسين وبالذات الذكور مع ادارات المراكز فالغالبية موظفون وأولياء أمور ولهم احتياجات خاصة تتنافى مع النظم المطبقة في المراكز وبالتالي تحدث الخلافات ويترتب على ذلك تكرار الغياب والفوضى التي نراها عادة في كل مركز من هذه المراكز. ويسلط الضوء على فتح باب التسجيل دون ضوابط او قيود لطلاب الثانوية العامة والذين يرسبون اكثر من عشر سنوات متتالية ويحق لهم التسجيل مرة اخرى وهذا يدل على عدم الجدية والمجاملات. ويؤكد خليفة بن فارس ان للنهوض بمستوى تعليم الكبار لابد من القيام بتقويم ورصد الايجابيات والسلبيات واعداد التقارير اللازمة التي تهيئ عملية التطوير والتجديد ومدى التواصل مع كافة العناصر المنفذة الامر الذي يحقق تفعيل الميدان ويصل الى الايجابيات المنشودة. ويختتم حديثه قائلا بأننا نعمل مع جميع المسئولين للوقوف معا على السلبيات ووضع وتنفيذ كل المقترحات البناءة للتطوير. ويقول الدكتور خالد معين مدير مركز الوحيدة لتعليم الكبار هناك معوقات كثيرة تعوق مسيرة تعليم الكبار منها. ـ توقيت تسجيل الدارسين الجدد مع بدء العام الدراسي في وقت محدود لا يمكن ادارة المركز من انجاز اعمالها لان الادارة مكونة فقط من ثلاثة موظفين بمن فيهم المشرف ومساعده. ـ عدم الجدية في تطبيق اللوائح خاصة فيما يخص الغياب لأننا نقف عاجزين أمام ظروف الدارسين وبالذات المرتبطين بأعمال. ـ نقل الامتحانات بين المراكز في سيارات خاصة بالعاملين مما يزيد نسبة المخاطرة وضياع المسئولية. ـ عدم توافر الامكانيات والمخصصات كالاثاث والقرطاسية وغيرها. ـ عدم تعاون ادارات المدارس الصباحية مع ادارة المراكز المسائية التي تعمل في نفس المبنى الواحد. ـ صرف المستحقات للعاملين عن طريق مدراء المراكز كمندوبي صرف طريقة بدائية ويحبذ ايداعها في حساب العامل كالراتب الشهري. ـ عدم توافر اجهزة تصوير المستندات والطباعة والحاسوب مما يعوق سير العمل ويقل من كفاءته. ـ عدم وجود خطوط هاتف خاصة بالمراكز. ـ ضعف الموارد المالية لهذه المراكز بالمقارنة بالمصروفات لتحسين الخدمات المقدمة للدارسين. ـ ضعف الاجر المحسوب للملاحظين والقائمين بأعمال الامتحانات مما يجعلهم يعزفون عن العمل ويتهربون منه. ويضيف د. خالد معين بأن ادارات المراكز تسعى لتحقيق الخطة الموضوعة لهذه المراكز طبقا لسياسة تعليم الكبار الواردة ضمن خطة الوزارة الا ان المعوقات التي تم ذكرها وغيرها تعوق العمل وتمنى ان تعاد صياغة الخطط الموضوعة لتناسب الواقع وتحقق ما نتمناه من طموح فدارس تعليم الكبار له الحق في ان يتعلم ويحظى بكل الخدمات التعليمية مثله كأي دارس في المدارس الصباحية كما ان ادارات المراكز ترغب في ان تكون هي صاحبة القرارات التي من شأنها تحقيق الاستقرار والطموح المنشود. وبسؤال فاطمة آل مالك مديرة مركز قرطبة لمحو الامية وتعليم الكبار عن الواقع والطموح بالنسبة للعمل في مراكز تعليم الكبار قالت: من متطلبات نجاح العمل (الاستقلالية) بمعنى اننا نتمنى وجود مبان خاصة بالمراكز مستقلة عن مباني المدارس المسائية حيث يشعر الدارسون بأن هذا المبنى خاص بهم فيعملون على تحسينه والانتماء له. وتطالب فاطمة آل مالك بتوعية شاملة للكوادر التعليمية التي تتعامل مع دارسي تعليم الكبار لتتفهم خصائص هذه الفئة ومتطلباتها.. كذلك زيادة مخصصات الانشطة لهذه المراكز وتحبذ ان تكون هناك حصة نشاط ضمن المناهج لتكون متنفسا لاصحاب الهوايات تساعدهم على الابداع والتميز. كذلك تشير فاطمة آل مالك الى عجز المراكز في توفير الوسائل التعليمية التي تخدم المناهج وكذلك فقر المختبرات العلمية حيث ان المعلم يحضر معه ادوات يجلبها بنفسه سواء من مدرسته الصباحية او اي مكان اخر ليتمكن من توضيح المعلومة للدارسين وبالذات في المواد العلمية المرتبطة بالمختبرات. ابراهيم حسن الصفار مساعد مدير مركز الامام الشافعي بمنطقة دبي التعليمية يقول هناك متطلبات اساسية لنجاح تعليم الكبار كتوفير المكان المناسب الذي يساعد فريق العمل على انجاز ما يكلف به من ادوار, كذلك توفير الامكانيات المادية الاساسية مثل ماكينة تصوير وآلة سحب للامتحانات وجهاز كمبيوتر.. الخ. وايضا امداد المركز بمدرسين اكفاء لديهم الرغبة في العمل بهذه المراكز ويفضل ان يكونوا متفرغين تماما حتى يؤدوا ما عليهم على أكمل وجه. ويطالب ابراهيم الصفار بفرض رسوم على الدارس لاجباره على الدراسة الجدية وحتى لا تكون هناك فرصة للتسرب وضياع الوقت والجهد والهدر المادي والذي نجده في الكتب الدراسية التي تسلم لعدد كبير من الدارسين المتسربين. وهنا يشير ابراهيم الصفار الى ان عدد المقيدين خلال العام الدراسي 99/2000 حوالي 450 دارسا تسرب منهم حوالي 200 دارس بنسبة 44% تقريبا فكم يتكلف المركز الواحد سنويا كتب دراسية وحصص مدفوعة الاجر وادوات.. الخ ويؤكد الصفار على أهمية انشاء مراكز مسائية مستقلة عن الصباحي تماما تتوافر لها كل الخدمات والوسائل التعليمية والمختبرات وقاعات النشاط وان تتواكب هذه المراكز مع حكومة تكنولوجيا المعلومات لوضع الدارسين على درجة التطور والتحديث المحيط بهم والذي يعيشه المجتمع من حولهم. واخيرا يشير الصفار الى انه منذ ثلاث سنوات عمل بالمراكز المسائية وهو يعيش صدمة حقيقية مع الواقع المؤلم الذي تعيشه هذه المراكز وان لم تعد الوزارة حساباتها في التخطيط للتغيير فالافضل ان تغلق ابواب هذه المراكز وتقصرها على مرحلة محو الأمية فقط حتى لا يزيد الهدر المادي. ومن الطرائف التي ذكرها الصفار ان المركز اذا اراد تصوير اوراق فعلى المدير او المساعد التوجه لأقرب استوديو تصوير لتصويرها وهل هذا معقول واغلب الاوراق تحمل الاسرار والامتحانات؟؟ ابراهيم كمال بور مدير مركز سابق ومتقاعد حاليا يقول من خلال خبرة عملي بالمراكز لا اجد اي تطوير او تحديث بل دائما الخدمات المقدمة لادارات المراكز خدمات ينقصها الجودة ولا تفي بمطالب العمل حتى تمكن هذه الادارات من اداء دورها الايجابي المتوقع لخدمة الدارسين. كما يوضح كمال بور اهمية تشجيع المعلمين بزيادة مكافأة الحصة الدراسية والتي لا تتناسب مع الجهد المبذول. ويطالب بور بضرورة توفير وسائل تعليمية تناسب ما تتطلبه المناهج الدراسية حتى يمكن استخدامها في توضيح المادة العلمية المطروحة بالدرس. ويتمنى كمال بور ان يكون للقطاع العريض خطط مدروسة منظمة تنفذ لتحقيق الطموح المنشود. ماذا يقول المعلم؟ وفي لقاء مع المعلمين والمعلمات تحدثت الينا مها عبدالغني ماجد سروجي مدرسة اللغة العربية بمركز قرطبة لتعليم الكبار موضحة ان نجاح اي عمل يتطلب ثلاثة اشياء (التخطيط, التنفيذ, الاستمرار) وتعليم الكبار مخطط له منذ سنوات كونه ركنا أساسيا في عملية التعليم اقرته سياسة الدولة وايضا هو عمل منفذ وقائم عليه فريق يحقق بجهوده المتواضعة الكثير لاستمراره. ولكن الظروف المحيطة بالعمل صعبة كون ان المراكز لا يتوافر لها العديد من الخدمات الاساسية وابسطها الوسيلة التعليمية الضرورية لتدريس المناهج كذلك المكتبة والمختبر كوسائل تعليمية ضرورية ايضا. وتتمنى مها سروجي ان تشعر الوزارة بأهمية هذا القطاع الكبير وتدعمه وتحفز القائمين عليه كي تتحقق الطموحات فالواقع مرير وفي حاجة ماسة للتغيير ونحن غيورون على العمل لانه مقدس بالنسبة لكل معلم جاد وصادق في تأدية رسالته. وتقترح اميرة الابراهيم مدرسة مادة الرياضيات بمركز قرطبة ان تراعي ادارة المناهج وضع مناهج تتواءم مع قدرات الدارسين والدارسات في التعليم المسائي وهي توضح ان منهج الرياضيات في المسائي هو نفس المنهج للصباحي مع اختلاف القدرات وايضا زمن تدريس المنهج لكل فصل دراسي. ومن جهة العمل بمركز قرطبة فهي تشيد بادارة المركز التي وفرت لها ولجميع المعلمات في مختلف المواد اغلب الاحتياجات الاساسية لتدريس المناهج سواء الوسائل التعليمية او المناشط الاخرى التي تخدم تدريس المادة وتحقق عائدا تعليميا وتربويا للدارسات بالمركز ولكنها تؤيد فكرة استقلالية المركز المسائي عن المدرسة الصباحية حتى يكون المبنى مناسبا للسن وحتى يحدث انتماء الدارسين والدارسات لهذا المبنى سواء بالمحافظة عليه او تطويره وتحديثه. ومن مركز قرطبة ايضا قال محسن محمد الدبك مدرس التربية الاسلامية بالمركز: تعليم الكبار أهمل اهم عنصر في عملية التعليم وهو العنصر البشري الذي هو العمود الفقري لأي عملية تنموية, وحتى نتخلص من الامية لابد ان نوفر متطلبات اساسية لانجاح مسيرة تعليم الكبار ومن أهم هذه المتطلبات: التخطيط السليم المدروس القابل للتنفيذ, والحرص على تنفيذ كل ما خطط له ومتابعته أولا بأول, والتقييم والاستفادة من الاخطاء. وهذا كله يحتاج الى مقومات بشرية على شكل كفاءات, وخبرات ومهارات وقدرات ومعارف متخصصة تدرك الخصائص النفسية للمتعلم الكبير وتحسن التعامل ولابد من اخلاقيات تتسم بالقيم الحميدة في التضحية, والبذل والعطاء وتحمل المسئولية والصدق والوفاء. ويتمنى محسن محمد تلبية الاحتياجات الاساسية للدارسين والتي تفتقدها المراكز, كذلك توفير الحوافز للدارسين المتفوقين وكذلك المعلمين المتميزين ويحبذ ان يكون ضمن جائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز فئة معلم محو الأمية وتعليم الكبار المتميز. عادل وهيب مدرس الجيولوجيا بمركز قرطبة ويتفق معه قاسم احمد مدرس اللغة الانجليزية بمركز الامام الشافعي على ان المراكز في حاجة الى دعم معنوي ومادي فالرسالة سامية والقائمون بالعمل يبذلون كل الجهد لنجاح مسيرة تعليم الكبار فالجميع يعمل في ظروف غير موائمة وادارات المراكز تفتقر الى الامكانيات التي بها تسد احتياجات الدارسين وايضا احتياجات التعليم. ويقترحان ان يكون الشكل التعليمي بالمراكز المسائية على وتيرة النظام التعليمي بالجامعة باعتماد نظام الساعات المعتمدة كذلك وضع مناهج تتناسب مع قدرات الدارسين وفصلها تماما عن المناهج المقررة على طلاب المدارس الصباحية. ويؤكدان على أهمية هذا القطاع الخدمي من التعليم والذي يحقق ا لخدمة لعدد كبير من الدارسين ويتمنى ان تزود المراكز بأجهزة الحاسوب لتواكب حركة التطور التي تشهدها الدولة. ما يطلبه الدارسون والدارسات؟ ولكي نتعرف على الواقع الذي يعيشه الدارسون والدارسات بمراكز تعليم الكبار وما يتمنوه للرقي بالخدمات التعليمية المقدمة لهم كانت لنا جولة في مراكز (قرطبة للاناث ـ الشافعي للبنين ـ الوحيدة للبنين) حيث التقينا بالدارسة شمسة حسين علي.. بالصف الثالث الاعدادي بمركز قرطبة وحدثتنا عن كل ما يقدمه المركز من خدمات للدارسات وان الادارة لا تبخل بأي جهود فالمركز متميز وحاصل على جائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز على مستوى منطقة دبي التعليمية عام 1998 وعلى مستوى الدولة عام 1999 ولكن هناك قصور في صيانة الاثاث والامكانيات المتاحة لنا فالمكيفات جديدة في بعض الفصول والكهرباء مقطوعة عنها على نقيض ذلك هناك مكيفات لا تعمل والكهرباء تصل اليها زد الى ذلك حالة بعض الطاولات والكراسي التي نجلس عليها وهي نفس الطاولات التي يجلس عليها ابناؤنا في المدارس الصباحية والتي تأبى ان تمتد اليها يد التجديد او التحديث لراحتنا وغالبيتنا من الامهات والمتزوجات من كبار السن. منى ابراهيم مراد بالصف الثالث الاعدادي تقول نرجو تعديل موعد الدوام الدراسي ليناسب ربات البيوت لأننا في الوقت الذي يحضر فيه الزوج والابناء الى المنزل نتأهب للخروج للدراسة وتقترح ان تكون هناك دراسة صباحية لمن يرغب طبقا لظروفه الاسرية حتى لا يكون هناك حرمان لأحد. فاطمة حسين محمد بالصف الثالث الاعدادي تتمنى ان تكون مجالات تعليم الكبار اكثر انفتاحا فهي ترى ان المعلمين والمعلمات يبذلون جهودا كبيرة في التدريس ولكن يحضرون الى المركز مرهقين من اعمالهم بالمدارس الصباحية فلماذا لا تكون للمراكز استقلالية ويحظى الدارسون والدارسات بفرص متكافئة على مثيل المدارس الصباحية. فاطمة مال الله بالصف الثاني الاعدادي تطالب بمزيد من المحاضرات والدورات النقاشية والندوات في مجالات تهم المرأة والمجتمع تنظم في المراكز فنحن الدارسات في امس الحاجة الى ذلك. اما الدارسة فرح احمد بالصف الثالث الثانوي القسم الادبي ورئيسة مجلس طالبات مركز قرطبة فتطرح قضية عدم وجود القسم العلمي بمكز قرطبة مما يسبب مشكلات كثيرة للدارسات الراغبات في دراسة العلمي ويتوجهون الى مركز الامة بديرة والعكس صحيح بالنسبة للدارسات في مركز الامة يحضرون الى بر دبي لدراسة الادبي فلماذا لا يتوافر القسمان في كل مركز على حدة لتتمكن الدارسات من اختيار ما يناسبها من دراسة فالكثير يجبر على دراسة الادبي فقط لقرب المركز من السكن. وتقول فرح احمد يقوم بالتدريس بالمركز معلمون ومعلمات ونحن نحترم ذلك ولكن هناك بعض الدارسات وبالذات في سن المراهقة يتعاملن مع المعلمين بشكل مرفوض خال من الاحترام والمعلم معذور لأنه لا يقدر على اهانة الدارسة او توجيه اللوم لها خوفا من الوقوع في الخطأ الذي يهدد مستقبله الوظيفي. ولهذا اطالب بتعديل الاوضاع او فرض قيود على الدارسات بالمراكز تحدد المعاملات. كما تضيف فرح احمد بأن الفترة الزمنية قبل الامتحانات والتي تكون بين التقويم والآخر لا تمكن الدارسات من استيعاب المناهج كما تكون عائقا امام المعلم لانه لا يتمكن من تدريس المنهج كاملا بنفس الحماس الذي يبدأ به. واخيرا تتمنى فرح احمد ان تكون ضمن الهيئة الادارية بالمركز اخصائية اجتماعية لحل مشكلات الدارسات وكذلك لتنظيم عدد من الانشطة والرحلات لتغيير نمط الدراسة الممل وتطالب بتوفير رياض اطفال بالمراكز الخاصة بالاناث لرعاية اطفال المتزوجات والامهات. اما في مركز الامام الشافعي لتعليم الكبار كان اللقاء مع الدارس راشد محمد ناصر بالصف الثاني الثانوي والذي قال اننا نعاني فقط من الفوضى وعدم التركيز فالجميع يبذل جهودا كبيرة ولكن غير منظمة لذا فهي ضائعة والدارسون للاسف الشديد يحاولون تعطيل الدراسة بالغياب المتكرر وهذا ما يترتب عليه تعطيل المعلم عن شرح الجديد حتى لا تضيع الفرصة على عدد كبير منهم وبالتالي لا ينتهي المنهج عادة قبل الامتحانات. ويضيف راشد ناصر بأن حالة الفصول يرثى لها من حيث التأثيث والمكيفات بل ان دورات المياه عادة ما تنقطع عنها المياه ونذهب الى المسجد المقابل للمركز للوضوء والصلاة اغلب الاحيان. وفي مركز الوحيدة كان اللقاء مع كل من الدارس عبدالحميد عبدالكريم بالصف الثاني الثانوي العلمي والدارس شاكر جمعة مبارك في الصف نفسه حيث قالا ان المركز يفتقد الكثير من الخدمات ونحن نرغب في ان نعيش دولة تكنولوجيا المعلومات فوزارة التربية والتعليم لم توفر لنا الحاسوب لنتعلم هذه التكنولوجيا ونطالب بأن يكون لنا الحق في ان نتمتع بحصص الحاسوب كما يحدث في المدارس الصباحية لاننا في عصر التكنولوجيا وهل يعقل لطالب ثانوية عامة يتخرج في هذه الايام دون دراسة مبسطة على الاقل للتكنولوجيا العصرية. تحقيق ـ معتز غباشي