أعلنت دولة الامارات العربية المتحدة فى الأمم المتحدة عن ايمانها بحق الدول وخصوصا الصغيرة منها فى تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة مشاغلها الامنية الاقليمية والمتصلة بسيادتها ووحدة أراضيها, واستقلالها السياسى الا أنها فى نفس الوقت أكدت عدم تأييدها لسياسات الدول الهادفة الى امتلاك الاسلحة المحظورة والمغذية لتصعيد التوتر وعدم الاستقرار الاقليمى والدولى. وفى بيان أدلى به السفير محمد جاسم سمحان المندوب الدائم للامارات ليلة امس الاول أمام جلسة مناقشة تقرير الامين العام حول أعمال المنظمة فى الجمعية العامة بنيويورك طالب سمحان هذه الدول باعادة النظر فى مواقفها واللجوء الى اتباع سياسات اكثر شفافية وموضوعية تفضى الى ايجاد الحلول السلمية العادلة والدائمة للمشاكل والنزاعات الدائرة بينها وبين دول الجوار وفقا للشرعية الدولية ومبادئها. ونوه السفير سمحان الى التفاؤل الذى اشار اليه الامين العام فى تقريره حول اعمال المنظمة بشأن نتائج المؤتمر الاستعراضى للاطراف فى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية لعام 2000 وقال ندعو الدول النووية الى تنفيذ ما تعهدت به فى مجال التخلص من ترساناتها النووية وبما يعزز من امن واستقرار البيئة العالمية. وأضاف ان دولة الامارات التى تعلق أهمية كبرى على دور المنظمة الدولية فى سبيل احتواء النزاعات وحالات الاحتلال الناشبة بين الدول أو داخلها تتفق مع ما ذهب اليه الامين العام فى تقريره من تصورات لمفهوم الامن الجماعى والذى ذكر بأنه لابد ان يشمل ايضا معالجة المشاكل السائدة ولا سيما المتصلة بانتهاكات حقوق الانسان والارهاب الدولى والامراض المعدية والاتجار غير المشروع بالمخدرات والاسلحة والكوارث الطبيعية فضلا عن الفوارق الواسعة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية بين الدول المتقدمة والنامية وهو الامر الذى يستدعى بالضرورة تكاتف المجتمع الدولى لايجاد الحلول الموضوعية لها على كافة الاصعدة الوطنية والاقليمية والدولية. واعتبر السفير محمد جاسم سمحان تعاون الدول والتزامها بمبادئ الميثاق والقانون الدولى والبروتوكولات العالمية الاخرى المنظمة للعلاقات الدولية هو جزء أساسى من اهداف منع نشوب النزاعات والصراعات وصنع السلام وأعرب عن تأييده لجهود الامين العام بهذا الصدد والرامية الى تحسين قدرة الامم المتحدة على الاشتراك مع المنظمات الاقليمية والدولية الاخرى من اجل احتواء مجمل هذه الحالات والظواهر بما فيها مساعى تعزيز المصالحات الوطنية والعدالة واحترام حقوق الانسان وسيادة القانون. وحول عمليات الامم المتحدة لحفظ السلام تطرق السفير سمحان الى التنويه بما جاء فى تقرير الامين العام من معلومات موضحة للاخفاقات التى حققتها بعض هذه العمليات فى ولاياتها رغم الزيادة الهائلة التى حققتها فى أنشطتها العام الماضى وعزا هذه الاخفاقات لانعدام الارادة السياسية اللازمة لدى الاطراف المعنية فضلا عن المشاكل الادارية والمالية التى تعانى منها قوات حفظ السلام. واعرب عن دعم الامارات لما جاء فى تقرير الاخضر الابراهيمى ممثل الامين العام والمكلف باعداد دراسة تقييمية حول عمليات حفظ السلام من مقترحات وتوصيات بهذا الخصوص كما دعا الى التوجيه المنهجى للموارد البشرية والمالية المخصصة لهذه العمليات وتعزيز الجهود المبذولة فى الاطار المدنى والانسانى والقضائي والمعنية باحتواء النتائج المترتبة على الصراعات القائمة مثل اعادة توطين اللاجئين والمشردين وتسرح المقاتلين وادماجهم بمجتمعاتهم ومعالجة انتهاكات حقوق الانسان القائمة ومقاضاة المسئولين عن ارتكابها بما فى ذلك الشعوب التى ترزخ تحت سيطرة الاحتلال وحماية الموظفين الدوليين فى مواقع العمليات فضلا عن تقديم الدعم السياسى والمالى اللازمين للدول المتضررة من اجل اعادة الاعمار وتأهيل مؤسساتها المدمرة وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة بها. وحول الجهود التى تبذلها وكالات ومؤسسات الامم المتحدة التنموية والمتخصصة فى مجال الوفاء بالالتزامات الانسانية وتقديم خدمات الاغاثة والمعونات الغذائية والانمائية والتعليمية والبيئية والاقتصادية وغيرها المعنى بمكافحة الامراض والكوارث الطبيعية فى العديد من الدول لاسيما الاقل فقرا منها قال السفير محمد سمحان ان دولة الامارات تقدر كافة هذه الجهود البناءة والايجابية داعيا المجتمع الدولى وخصوصا الدول المتقدمة الى تعزيز دعمها المالى والفنى والتقنى المتعدد الاوجه والاهداف لمساعدة هذه الهيئات الدولية على الاضطلاع بمسئولياتها كاملة ازاء شعوب هذه الدول المتضررة وفقا لمبادئ ومقاصد الميثاق. واستعرض السمحان الاوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة مشددا على أهمية انشاء نظام اقتصادى دولى منصف وعادل تشارك فى صياغته الدول النامية والمتقدمة معا من اجل استقرار العلاقات الدولية ونموها وقال انه فى ظل العولمة المتعددة الابعاد والمتغيرات الواسعة فى العلاقات الدولية ينبغى اصلاح هياكل الامم المتحدة وتحسين مواردها المالية والبشرية وانشطتها المختلفة فى سبيل تمكينها من تحمل مسئولياتها فى مجال صون الامن وبناء السلم وتحقيق التنمية المستدامة لما فيه خير للبشرية جمعاء. وام