افتتحت صباح امس بفندق انتركونتننتال العين فعاليات برنامج تطوير الاداء القيادي والذي تنظمه كلية التربية بجامعة الامارات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشباب, بمشاركة 120 مديرا ومديرة من العاملين في ادارة منطقة العين التعليمية ويستمر لغاية 29 سبتمبر المقبل والذي يأتي في اطار خطة تشمل 700 مدير ومديرة على مستوى الدولة على مدار عامين, وذلك بحضور الدكتور علي راشد النعيمي نائب مدير الجامعة للشئون العلمية والتعليمية والدكتورة شيخة الشامسي وكيل مساعد بوزارة التربية لشئون المناهج والدكتور حسن بيلاوي عميد كلية التربية وسهيل سالم بن ركاض العامري مدير ادارة منطقة العين التعليمية وعدد من اعضاء هيئة التدريس والموجهين التربويين, وكان لافتا للنظر الحضور الكبير والمكثف لمدراء ومديرات مدارس العين. وفي مستهل حفل الافتتاح القى الدكتور علي راشد النعيمي المشرف العام على المشروع كلمة جامعة الامارات مشيرا فيها لاهمية التعاون والشراكة الفاعلة بين كلية التربية بجامعة الامارات ووزارة التربية وذلك من اجل ايجاد قنوات عمل مشترك والتي تجسدت من خلال هذا البرنامج الطموح والذي يأتي تلبية لتوجيهات وزارة التربية للعملية التربوية للقرن المقبل. رؤية طموحة. واشار الى ان الادارة العليا للجامعة حرصت على المتابعة الدورية من اجل الاعداد لهذا البرنامج واعتبرته احد اولويات العمل في قطاع الشئون العلمية والتعليمية وذلك من خلال تعيين هيئة استشارية ومديرا للبرنامج وبما يمكن من انجاز هذه الاولوية بصورة لائقة. واضاف نائب مدير الجامعة ان تصميم البرنامج مر بعدة مراحل والاستعانة بخبرات عالمية مشهود لها ومن ثم تم تحكيم البرنامج ايضا من قبل خبراء دوليين متخصصين الى جانب استكتاب متخصصين في الفروع المختلفة للبرنامج من داخل وخارج الدولة, وبما يضمن تقديم فرص نمو مهني للمديرين ترقى الى مصاف المعايير العالمية. الارتقاء بالآداء. وعن نظرة الجامعة ووزارة التربية لاهمية دور مديري المدارس لاثراء العملية التعليمية اكد نائب مدير الجامعة على الدور البالغ الأثر في تطوير الممارسات التدريسية في المدارس ادراكا وانطلاقا من التحديات التي تفرض نفسها من اجل الارتقاء باداء مديري المدارس. ومن بين تلك التحديات, تغييرات حقيقية في العديد من المفاهيم التي تكونت, منها تطور مفهوم التعليم والتحول الى التعلم وتطور مفهوم التقييم المدرسي والتطور الهائل في تقنيات المعلومات الحديثة بالاضافة الى مفهوم الادارة العامة والادارة المدرسية. بعد ذلك استعرض الاتجاهات اللازمة من اجل القيام بالادوار الجديدة التي يمليها علينا العالم المتغير ومنها قيادة المؤسسات, دينامية الجماعة, مهارات التنمية الذاتية, التقويم المدرسي, ادارة التغيير, تقنيات المعلومات وانظمة الحاسوب. كل ذلك يأتي في ظل رؤية وزارة التربية للقرن المقبل بالاضافة الى حاجات مديري ومديرات المدارس للاتجاهات الحديثة لبرنامج تطوير الاداء. وعن اهمية البرنامج اشار الى ان الجامعة حرصت على ان تقدم هذا البرنامج وبما يواكب الاتجاهات الحديثة في الادارة المدرسية, من حيث ازدياد المسؤولية والمساءلة على مدير المدرسة والتركيز على الشراكة مع الاطراف العديدة في المجتمع بالاضافة الى اهمية دور التعليم القائم على المخرجات التعليمية والاستخدام الامثل والمكثف للتقنيات الحديثة والتركيز على المساواة بين قطاعات التلاميذ. خطة مستقبلية طموحة وعن الخطة المستقبلية الطموحة للبرنامج, اشار بان الجامعة اعدت البرنامج لاستيعاب واعداد قرابة 700 مدير ومديرة من مختلف امارات الدولة من خلال الاستمرار به لمدة عامين موزع على ست فترات زمنية وبمعدل ثلاث دورات لكل عام دراسي تستغرق كل واحدة منها مدة شهرين. الابتعاد عن التقليدية وفي ختام كلمته اكد على اهمية التخلي عن الاساليب التقليدية في تقديم البرامج التدريبية حيث سيتم تنفيذ المشروع على شكل ورش عمل تستخدم اساليب مختلفة من ابرزها المناقشات الصفية ودراسة الحالات والتطبيقات الميدانية وتحليل الامثلة الواقعية. بعد ذلك قدم الدكتور محمود عز الدين عبد الهادي مدير المشروع شرحا مفصلا عن خطة العمل والدراسة والمحاضرات, حيث تمت مناقشة مفتوحة حول ما جاء في المشروع. آراء للمشاركين حددت ساعات الدوام بخمس ساعات يوميا, تبدأ من الثامنة صباحا اعتبارا من السبت المقبل حيث يبدأ المشروع باستخدام الحاسوب حيث خصصت مختبرات كلية التربية بكليات الطالبات للمديرات ومخابر كلية الطلبة في المويجعي للمديرين. ومن خلال الحوار طرح المشاركون جملة افكار حيث اكدوا انه من اجل نجاح المشروع واهميته للمدراء يجب ان يحقق اهدافه المرجوة في مختلف الجوانب وان لا يكون المدراء محل حقل تجارب اكاديمية ويصبح المشروع مجرد دورة ومشاركة مثل باقي الدورات. كما طرح المدراء اهمية ان يظل المدراء على تواصل مع مدارسهم بشكل لا يؤدي الى احداث فراغ اداري كما اوصوا ان لا تكون المحاضرات تكرارا لدورات التأهيل السابقة. واشارت بعض المداخلات الى ضرورة ان يكون للشهادة الممنوحة اعتبار اكاديمي بالاضافة للمعنوي وان تكون هذه الشهادة مؤهلا علميا جديدا للمدراء وتضاف الى مؤهلاتهم العلمية وان تكون درجة علمية تؤهل حاملها لمواصلة متابعة التحصيل العالي وذلك كما هو معمول فيه لدى بعض الجامعات التي اعتمدت مثل هذه البرامج بحيث يمكن الاستمرار بها الى مدة زمنية محددة يمنح بعدها المشارك شهادة علمية معتمدة اكاديميا لا مجرد شهادة مشاركة. العين ـ داوود محمد