نظمت جمعية بيت الخير ندوة حول تنمية الموارد المالية للمؤسسات غير الربحية وذلك برعاية رجل الأعمال جمعة الماجد رئيس مجلس ادارة الجمعية وحاضر فيها عبدالله احمد عثمان الحيدر, مساعد المدير لشئون المتبرعين ببيت الزكاة الكويتي وحضرها مدراء واعضاء الجمعيات الخيرية بالدولة. وفي بداية الندوة اشار محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير الى أهمية انتهاج اسلوب علمي في تنمية الموارد المالية للجمعيات الخيرية والمؤسسات التي لا تهدف الى الربح حيث ان التمويل هو ما يهم هذه الهيئات والمؤسسات. وقال عبدالله احمد عثمان الحيدر في بداية محاضرته ان هناك العديد من البحوث والدراسات وآراء للعديد من المهتمين والباحثين حول الأثر الاقتصادي لفريضة الزكاة وكأحد الاركان الاساسية التي يقوم عليها النظام الاقتصادي الاسلامي. واشار الى أهمية رضا الموظفين العاملين في المنظمة الخيرية ليعود ذلك على تقديم خدمة ممتازة للجمهور والحصول على رضا المتبرعين اضافة الى ضرورة دراسة سوق العمل الخيري لزيادة عدد المتبرعين ومن ثم اقامة المشاريع المختلفة. وقال ان البناء الداخلي لأية مؤسسة يعتمد على ثلاثة اضلاع مهمة وهي خدمة المتبرع والادارة الكفء ووجود خطة واضحة.. مضيفا ان هذه الادارة اذا وجدت في أية مؤسسة نستطيع ان نحقق عن طريقها ما نريد من مشاريع خيرية, واضاف ان هناك مبادئ رئيسية يجب غرسها في الموظفين العاملين ومنها معرفة احتياجات المجتمع والالتزام الصادق واقتناع هؤلاء الموظفين بهدف المؤسسة والاتصال الواضح مع المتبرعين ومعرفة الداعمين ومعاملتهم كأصدقاء, وعدم الخوف من السؤال وطلب الدعم بطريق مباشر, وان يكون الموظف سفيرا للمؤسسة مع شكر الناس وانتهاز الفرص والامانة والصدق ويحتاج كل هذا الى رعاية هؤلاء وتدريبهم. وقال انه خلال السنوات الأخيرة بدأ الوضوح في عمل الجمعيات الخيرية في الكويت وبدأت كل جمعية تأخذ مجالا معينا وتعمل فيه.. فهناك جمعية تهتم بطلاب العلم واخرى للامور الصحية وثالثة لرعاية المعاقين. وحول اهداف انشاء بيت الزكاة الكويتي قال لقد تم انشاؤه في عام 1982م لاحياء ركن عظيم من اركان ديننا الحنيف فكان من ضمن أهدافه جمع وتوزيع الزكاة في مصارفها الشرعية والتوعية بأحكام هذه الفريضة ودورها في بث روح التكافل والتراحم بين ابناء الامة الاسلامية, واضاف ان موارد بيت الزكاة تتنوع وتتكون من الزكاة التي يقدمها الافراد والمؤسسات طواعية والهبات والصدقات, والمعونة السنوية التي تقدمها الحكومة. وقال لقد تأسست هيئة شرعية عالمية للزكاة لتكون مرجعا في حل المشكلات والقضايا المعاصرة للزكاة ووضع الدراسات اللازمة لتطبيقها على الوجه الأمثل, وهي هيئة لا تختص بدولة او مؤسسة من مؤسسات الزكاة وتتشكل من فقهاء شرعيين معنيين بالزكاة وعلماء في الاختصاصات ذات الصلة بها, وتهدف الى تنظيم الاجتهاد الجماعي لعلماء الشريعة والخبراء في شتى المجالات ذات الصلة بقضايا الزكاة لاعداد نظام متكامل لاحكامها وسهولة التطبيق ومراعاة ظروف المجتمعات واصدار الفتاوى وتقديم الخبرة والمشورة فيما يعرض للمؤسسات والافراد من مشكلات في مجالات الزكاة. وقال انه تم انشاء أمانة عامة للهيئة الشرعية ولها مهام متعددة منها تنظيم المؤتمرات العالمية للزكاة وعقد الندوات العلمية والتدريبية حول قضايا الزكاة, ومساعدة الدول والمجتمعات الاسلامية على اقامة مؤسسات زكوية محلية واقليمية, وتشجيع الدراسات الميدانية والابحاث النظرية التي تساعد على انضاج وتعميق تجربة الزكاة في المجتمعات الاسلامية المعاصرة, واعداد الدراسات اللازمة وتهيئة الظروف الملائمة لاقامة هيئة عالمية للزكاة, ومتابعة نشر الأعمال وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بين المؤسسات الزكوية, ومتابعة نشر الابحاث العلمية ووقائع المؤتمرات والندوات وتوزيعها على أوسع نطاق وخاصة للجامعات ومراكز الابحاث. كتب السيد الطنطاوي