تحققت وزارة التربية والتعليم والشباب من ان عملية انهاء الخدمة لبعض المعلمين التي تمت نهاية العام الدراسي الماضي لم تكن مستندة على أسس قوية بل وصل الحد ببعض الحالات الى درجة من التناقض في تقارير من أنهيت خدماتهم بين عام وآخر. جاء ذلك في اجتماع خولة ابراهيم المعلا وكيلة وزارة التربية المساعدة للادارة التربوية مع الموجهين الاوائل للمواد الدراسية والتي استعرضت التظلمات التي وردت من الميدان والمتعلقة بانهاء خدمات عدد من المعلمين الذين بلغ عددهم اكثر من 25 معلما ومعلمة, واكدت وكيلة الوزارة المساعدة على ان عملية التقويم لابد وان تكون مبنية على أسس ومعايير واضحة ومحددة وموضوعية وان تكون هناك رؤية شمولية واضحة تتحقق من خلال العدالة. واسفرت مناقشات الوكيلة المساعدة والتوجيه الاول عن تفعيل استمارة المتابعة لذوي الاداء المتدني وان يشارك اصحاب العلاقة الموجه الاول ومدير المدرسة والمنطقة التعليمية وان تكون استمارة المتابعة هي الاساس. كما اتفق على ان يتم توثيق الزيارات الصفية بدرجة عالية من الوضوح والدقة والموضوعية وان يطلع مدير المدرسة الموجه على ما يوثقه عن المعلم في سجله التراكمي باعتبار ان تحرير التقرير الختامي عن المعلم يتم بالمشاركة بين الموجه ومدير المدرسة. كذلك لابد وان تتعدد اساليب متابعة الموجه للمعلم المتدني المستوى وتتنوع ولا تقصر على الزيارة الصفية بالاضافة الى امكانية زيارة المعلم من قبل عدد من الموجهين ضمن اسلوب تبادل الخبرات بين الموجهين بالمنطقة الواحدة. واقترح التوجيه الاول على الوكيلة المساعدة تصنيف المعلمين وفق حاجاتهم ومستوياتهم على ان توضع الخطط المناسبة لرعاية كل فئة. وتقرر في الاجتماع ارسال استمارة المتابعة لكل من يأخذ تقريرا متدنيا لمكتب الوكيل المساعد للادارة التربوية في مدة لا تتجاوز الاول من ابريل المقبل لدراستها. تناول الاجتماع كذلك آلية اختيار المعلمين حيث سيتم تشكيل لجنة لوضع عدة مقترحات لآلية التعيين لوظيفة مدرس ويطلع عليها التوجيه الاول لابداء الرأي قبل رفعها لمجلس الوكلاء لاقرارها. كذلك ناقش الاجتماع مشروع ترشيح وتأهيل الموجهين الفنيين والذي اعد ليكون برنامجا تأهيليا يعنى باتاحة الفرص للعناصر المتميزة من المعلمين المواطنين للارتقاء الوظيفي واعدادهم فنيا وتربويا من خلال برنامج تدريبي متكامل كما استعرض الاجتماع مشروع تطوير التخطيط المدرسي وقد تم اقراره على سبيل التجربة جزئيا على ان يطبق في منطقة دبي في ثلاث مواد دراسية هي اللغة العربية والانجليزي والرياضيات. وأكدوا على ضرورة ان يؤخذ في الاعتبار كيف يراعي المعلم التميز في التخطيط ومن ثم التنفيذ وتبلورت خلال المناقشة فكرة ضرورة تدريب المعلمين على التخطيط الدرسي الجديد ومراعاة المستويات الثلاثة تخطيطا وتنفيذا. واقترح الدكتور ثابت الخطيب الموجه الاول للغة العربية طرح آلية تفعيل اثر البحوث والدراسات الميدانية التي يجريها الموجهون والمعلمون على ان يتم الاستفادة منها وتشجيع معديها بوضع حوافز للدراسات الميدانية المتميزة التي تضيف فكرا او اسهاما في التطوير والتحسين. واكد ضرورة تشكيل لجنة متخصصة بكل منطقة تعليمية تكون مهمتها تقويم البحوث والدراسات المقدمة من الميدان وذلك بالاستناد الى معايير محددة واضحة تؤكد على الجانب العملي التطبيقي للدراسة او البحث ثم تقوم اللجنة باختيار البحوث المتميزة كل عام ليجري تعميمها على المنطقة. كذلك تشكل لجنة متخصصة مركزية في الادارة التربوية تنحصر مهمتها في تقويم البحوث والدراسات المتميزة على مستوى الدولة والتي توصي بها لجان التقويم بالمناطق التعليمية وفي حال اختيار هذه اللجنة لبحوث ودراسات متميزة على مستوى الدولة تقوم الوزارة من خلال المعلومات والاحصاء والبحوث المؤسسية بنشر هذه البحوث المتميزة. والعمل على استخلاص ما يمكن تجريبه او تطبيقه وتعميمه في مجال العملية التربوية. وفي ختام اللقاء أشارت خولة المعلا الى حرص الوزارة على سد الشواغر من الخبرات المحلية المواطنة في التوجيه وان الكفاءة يجب ان تكون هي المعيار الاول في عملية الاختيار مشيرة الى اهمية ايجاد آلية جديدة لتقويم الموجهين العاملين بالميدان بحيث تكون مبنية على فلسفة ورؤية تربوية تمتاز بالوضوح والشفافية. واكدت على ان حالات انهاء الخدمة فنيا يجب ان تكون مبرراتها منطقية وتعزز مصداقية عمل التوجيه. كتب محسن راشد