بالاشارة الى ما جاء في صفحة مدارس وجامعات في العدد رقم 7407 بتاريخ 25/9/2000 من خلال اعلان مدير منطقة دبي التعليمية انشاء مراكز تدريب تخصصية بتعليمية دبي لتنمية الموارد البشرية على مستوى ادارة المنطقة, او الميدان التربوي او التوجيه الفني.. الخ وهو ما يتعارض مع القرار الوزاري رقم 1268/2 لسنة 1998م الذي اصدره الدكتور علي الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب بشأن انشاء مراكز لتدريب وتأهيل العاملين بمختلف المناطق التعليمية بالدولة والتي تحددت اهدافها على النحو التالي: ـ تنفيذ البرامج التدريبية التي تعتمدها الوزارة والمنطقة التعليمية. ـ ايجاد بيئة تدريبية ملائمة لمعالجة احتياجات الجهاز التعليمي والاداري في مجال التدريب والتأهيل. ـ ايجاد الفرص المناسبة لعرض الابداعات الميدانية وخاصة في مجال التدريس ضمن البرامج التدريبية المتاحة. ـ اتاحة الفرص امام العاملين في المجال التعليمي والاداري لتنمية المواهب والامكانات عبر الكفاءات المتوافرة في المراكز. يتبين من الاهداف المذكورة اعلاه ان المراكز التي قامت الوزارة بإنشائها هي بالمقام الاول تخدم جميع العاملين بالمناطق التعليمية ومدارسها. ولقد قامت وزارة التربية والتعليم والشباب بتوفير الامكانيات اللازمة لانشاء المراكز حيث انها وفرت مبنى يتكون من طابقين وذلك بمنطقة الراشدية بدبي يضم عدد 6 قاعات مجهزة للدورات التدريبية بالاضافة الى مختبر للحاسب الآلي ومختبر آخر سيتم تجهيزه قريبا بالاضافة الى المكتبة, كما ان الهيكل التنظيمي للمركز والذي يتكون من مدير اداري واخصائي للتقنيات التربوية واخصائي تخطيط واخصائي قياس وتقويم ومحاسب وامين سر يتواجدون بالمراكز للاشراف على الدورات التدريبية التي تعقد بالمركز سواء خلال الفترة الصباحية او المسائية حيث ان الدوام اليومي للمراكز ينقسم الى فترتين صباحية ومسائية. ولقد استفادت المنطقة التعليمية من المركز في العام الدراسي 1999/2000م وذلك من خلال تنفيذ عدد 116 دورة تدريبية منها 46 دورة خلال الفترة الصباحية و70دورة خلال الفترة المسائية استفاد منها عدد 2855 تربوياً (مدراء ومديرات المدارس, التوجيه التربوي, موظفي المنطقة التعليمية, معلمي ومعلمات مدارس المنطقة, اخصائيي واخصائيات الخدمة الاجتماعية) . ان تشكيل لجنة خاصة لوضع البرامج والمشاريع لتنمية الموارد البشرية وتحديد الاحتياجات التدريبية على مستوى المنطقة كان يفترض ان يقتصر دورها على تحديد الاحتياجات التدريبية لجميع الفئات على مستوى المنطقة ومن ثم التنسيق مع مركز التدريب بشأن تنفيذ تلك الدورات كخطة سنوية للتدريب وذلك بمقر المركز وليس من خلال انشاء المنطقة لمراكز للتدريب بمقر المدارس حيث ان المنطقة التعليمية والمركز يتبعون جهة واحدة هي الوزارة ولابد ان يكون التعاون قائما بين الجهتين. ولقد قامت المنطقة بمخاطبة المركز بتاريخ 17/5/2000 بكتاب يحمل رقم 725 يتضمن رصد الحاجات التدريبية من الدورات لتنفيذها خلال العام الدراسي 2000/2001م وذلك من خلال خطة اعدها جهاز التوجيه بمختلف تخصصاتهم بالمنطقة تم اعتمادها من مدير المنطقة ولقد ابدى المركز استعداده وتعاونه لتنفيذ تلك الدورات مثل ما كان التعاون موجودا من خلال العام الدراسي الماضي الذي تم فيه تنفيذ جميع الدورات التدريبية للمنطقة والتي تم خلالها استثمار 400 الف درهم حسب ما صرح به مدير المنطقة علما بأن المركز ومن خلال التنسيق مع مدير المنطقة تم تحديد بعض الاجهزة والتقنيات التي يحتاج اليها المركز والتي وعد مدير المنطقة بتوفيرها وذلك قبل عام دراسي كامل حيث انه لم يتم توفير شيء منها وفي المقابل تقوم المنطقة بإنشاء مراكز كان يفترض ان تسخر امكانياتها لمركز تدريب وتأهيل العاملين بدبي ومن ثم تستفيد المنطقة ومدارسها من تلك الامكانيات ووجود مبنى تم تجهيزه كمركز للتدريب بناء على القرار الوزاري المذكور اعلاه. وعليه نرى ان وجود مركز للتدريب بتلك الامكانات التي وفرتها الوزارة يمثل هدرا للمال العام في ظل انشاء مراكز تدريب تخصصية بمدارس المنطقة.