لايملك الزائر لمبنى مرور ديرة الا ان يبدي اعجابه الشديد وامتنانه الكبير لمن قاموا بجهود ملموسة في سبيل التسهيل على المراجعين وتبسيط الاجراءات والمعاملات بطريقة واضحة وملموسة. وبشكل واقعي وعملي بعيدا عن الامنيات والخطط التي لاترى النور اثبتت ادارة المرور ان طوابير المراجعين ماهي الا جزء من الماضي تم تجاوزه وتلك الصورة التي كانت ترسم في ذهن المراجع حول الطابور الطويل والاوراق المتعددة والاجراءات الروتينية قد تحولت الى أرشيف للذكرى فقط اما الصورة الجديدة فهي واضحة جلية من خلال الاجهزة الحديثة والبرامج الكمبيوترية التي قلبت كافة المفاهيم وطورت العمل الى الافضل, والكوادر الوطنية التي اثبتت نجاحها بعد ان حصلت على الثقة اللازمة وفرص اثبات الذات فكانت النتيجة نجاحا باهرا يلفت نظر كل مراجع فالاجراءات سهلة والمعاملات تنجز بصورة سلسة وسهلة والجميع يعمل من اجل المراجع. ولعل الزيارة التي قام بها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع كانت هي المحرك الرئيسي والدافع الاساسي للتطوير حيث دب الحماس في صدور المسئولين والعاملين وعملوا كفريق واحد من اجل التغيير وتقديم الافضل ومن ذلك الوقت انطلقت الخدمات الجديدة واحدة تلو الاخرى. اما اليوم فان الخدمات عديدة تصب كلها في صالح المراجع مثل خدمة مرحبا للاستفسار عن المخالفات وخدمة الدفع الآلي للمخالفات وادخال جهاز الفحص الآلي والاشارات المرورية وامارات التقدم اضافة الى خدمة دفع المخالفات بالبطاقات الائتمانية عن طريق الانترنت. كما لم تنس الادارة مراقبة هذا الانجاز فانشئت ادارة مراقبة الجودة التي تضم عددا من الكوادر الوطنية المؤهلة بالشهادات العليا لمتابعة تطوير العمل في الادارة وكتابة التقارير واقتراحات الجمهور وقياس مدى رضاهم واحلال البدائل الايجابية المناسبة في حال وجود عدد من السلبيات. تغيير بنسبة 80% وخلال زيارتنا لمبنى مرور ديرة بشرطة دبي التقينا بالعميد عبدالرحمن محمد رفيع مدير الادارة العامة للمرور الذي اشاد بمتابعة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الدائمة لشرطة دبي مؤكدا ان زيارة سموه الاخيرة للمرور اعطت الجميع حماسا كبيرا في تطوير العمل وشجعتهم على العمل بجد وحماس وذلك من خلال احساسهم بالمسئولية التي القيت على عاتقهم. واكد ان الزيارات الميدانية لسمو ولي عهد دبي ادت الى تطوير كبير في عمل مختلف الدوائر ومن ضمنها شرطة دبي, وحول الجهود التطويرية التي تم تنفيذها في المرور قال عبدالرحمن رفيع ان درجة التطوير في عمل المرور قد ارتفعت الى 80% حيث تم اجراء مراجعة شاملة للانظمة الروتينية الموجودة وتطويرها بشكل فوري الى الافضل من اجل التسهيل على المراجعين والتيسير عليهم وتقديم افضل الخدمات باسلوب عملي متطور. واضاف ان التطوير في المرور بدأ من الخارج حيث تم تعديل وانشاء جدار متميز واماكن جديدة لانتظار المراجعين اضافة الى انشاء حوالي 180 موقفا للسيارات وذلك للتسهيل على المراجعين. واشار الى ان روح الفريق الواحد التي تجمع كافة المسئولين والافراد في الادارة هي السبب الرئيس في سرعة اجراء التطويرات الاخيرة والتي نتج عنها ادخال انظمة جديدة ساهمت في الغاء الطوابير والغاء الروتين وتقديم خدمات سهلة لكافة المراجعين. واكد العميد عبدالرحمن رفيع ان هناك خططا عديدة سيتم الاعلان عنها لاحقا تصب جميعها في خانة الخدمات المتميزة التي تقدمها شرطة دبي للجمهور. نظام الانتظار الرقمي ومن جهته قال الرائد هاني جمال الصوالحي مدير ادارة ترخيص المركبات بالوكالة ان الادارة طبقت عددا من الاجراءات استطاعت خلالها القضاء نهائيا على الازدحام وطوابير المراجعين من اهمها ادخال نظام الانتظار الرقمي والموظف الشامل الذي يمتلك صلاحية انجاز المعاملة كاملة مثل المبايعات والتسجيل والتسفير وكافة الاجراءات الاخرى. واضاف ان برنامج الانتظار الرقمي قلل فترة انتظار المراجع من 45 دقيقة في السابق الى نحو 15 دقيقة في الوقت الحالي حيث يقوم المراجع بالدخول الى المرور والتوجه الى الاستقبال فيعطيه الموظف رقما وينتظر دوره, وعندما يحين يقوم الموظف الشامل بانجاز المعاملة وحتى لو كانت هناك مخالفات او مشكلة يتم تخليص المعاملة وتعليقها الى حين دفع المخالفات ثم يرجع المراجع لانجازها في نفس اليوم, اما في حالة عدم وجود اي مخالفات فانه يقوم فقط بدفع الرسوم عند المحاسب الذي يقوم بدوره باعطاء الاوامر للكمبيوتر بطباعة الملكية وبذلك تكون جاهزة خلال دقائق للاستلام. واكد هاني الصوالحي ان هذا النظام استطاع ان يتجاوز كافة السلبيات الموجودة خاصة من وجود افراد لايلتزمون بالطابور ويعملون على تجاوزه كما ان النظام الجديد واحد من اكثر الانظمة الحضارية والمنظمة. واشار الى ان ادارة المرور عملت في الاونة الاخيرة على فتح الخدمات الخارجية للجمهور حيث يوجد حاليا 13 مكتبا لاجراءات الترخيص والفحص والتسجيل وهي مبنى مرور ديرة ومبنى مرور بر دبي وقسم الفحص الفني بديرة ومحطات ايبكو في القصيص وشارع الشيخ زايد اضافة الى 7 وكالات للسيارات. خطط مستقبلية وحول الخطط المستقبلية التي تعتزم الادارة تنفيذها قال الصوالي ان ادارة المرور تسعى حاليا للاتفاق مع دائرة الموانىء والجمارك بدبي لتنفيذ خطة الربط الالكتروني وذلك بهدف تقليل وقت ادخال البيانات على المركبات, ومن ثم الوصول الى اتفاق حول عدم طلب الشهادة الجمركية عن المراجع وعدم تبادل الاوراق بين المرور والجمارك مادام هناك ربط آلي كما ان الموضوع مفيد من الناحية الامنية لمنع التزوير في الشهادات الجمركية. واضاف ان الادارة تسعى كذلك لتنفيذ انجاز كافة المعاملات الكترونيا عبر الانترنت وذلك بعد البدء الفعلي لخدمة دفع المخالفات عبر الانترنت مؤخرا مشيرة الى ان الخطة الجديدة ستتيح لصاحب المعاملة استخدام الانترنت من بيته او مقر عمله او حتى في محلات الطباعة لمن لا يملكون الانترنت وبالتالي يتم التدقيق على المعاملة آليا ثم يقوم بالدفع ايضا آليا وفي النهاية يراجع اقرب مركز للتدقيق وتقديم الاوراق الضرورية اللازمة. وفي هذه الحالة سيتم توفير الكثير من الوقت والتسهيل على المراجعين حيث ستكون المعاملة جاهزة وفي الوقت ذاته سيتم الغاء كافة طوابير المراجعين. الرقيب الآلي وتحدث الرائد هاني الصوالحي عن برنامج الرقيب الآلي الذي تم ادخاله لمراقبة العمل آليا حيث يقول ان البرنامج يراقب انجاز المعاملات ويقوم بشكل تلقائي وآلي بحجز المعاملات التي يعتقد انها انجزت بنوع من تجاوز الموظف لصلاحيته وبالتالي يقوم المسئولون في الادارة بشكل يومي بمراجعة هذه المعاملات والتأكد من قانونيتها مؤكدا ان الموظفين في المرور ينجزون يوميا حوالي 1800 معاملة ويقوم الرقيب الآلي باحتجاز حوالي 130 معاملة مشيرا الى انه في السابق كان يتم التدقيق على كافة المعاملات بشكل يومي مما كان يحمل المسئولين صعوبة بالغة ويضيع الكثير من وقتهم وجهدهم. واكد الصوالحي ان التطوير اذا لم تواكبه عملية سد الثغرات الموجودة فإنه سيكون ناقصا وغير مجد وهذا ما فعلته ادارة المرور حيث تعمل حاليا على مدى التطوير بشكل علمي وواقعي. متابعة مستمرة ومن جهته يقول الملازم أول وليد علي المناعي مدير ادارة مراقبة الجودة ان مهام ادارة مراقبة الجودة تتمثل في متابعة سير العمل بمختلف اقسام وادارات المرور اضافة الى التوصل مع الجمهور والاخذ بآرائهم والمشاكل التي تواجههم كما تقوم الادارة بدراسة الاقتراحات وامكانية تطبيقها. واكد وليد المناعي الذي يقوم بجولة ميدانية يومية للالتقاء بالجمهور والتعرف على انطباعاتهم ان ادارة المرور نجحت في القضاء على الطوابير من خلال عدد من الاجراءات اولها القضاء على الامور الروتينية العادية مثل فحوصات النظر التي كانت تتسبب بوجود اعداد كبيرة من المراجعين وبالتالي قامت الادارة بتوجيهات القائد العام لشرطة دبي باعتماد عدد من محلات النظارات والعيادات الخارجية لاجراء عمليات فحص النظر مؤكدا ان ادارة المرور تقوم بمراقبة هذه المحلات لمنع اي تجاوز سواء في الفحص او في السعر وذلك بعد ان قامت بتحديد مبلغ الفحص بعشرين درهما. واضاف ان الخطوة التالية كانت في تقديم مواعيد الفحص الفني عن طريق مندوبي المعاهد ومدارس تعليم السواقة ومن اجل ذلك تم فتح مكتب خاص لانجاز هذه المعاملات والتي ادت الى تخفيض الضغط على المبنى بشكل كبير. واضاف: وفي قسم المركبات تم اختصار المعاملات بشكل واضح من خلال نظام الانتظار الرقمي مؤكدا ان هذه الاجراءات التي اتخذتها ادارة المرور استطاعت ان تخفض الازدحام والمراجعين بنسبة 70%. استبيانات للجمهور واشار وليد المناعي الى ان ادارة مراقبة الجودة تقوم بشكل دوري باجراء استبيانات لقياس مدى رضا الجمهور عن الخدمات المقدمة مؤكدا ان الاستبيان الخاص برأي الجمهور عن نظام الانتظار الرقمي اثبت ان الاغلبية العظمى ترى انه نظام ممتاز و13% ترى انه جيد و3% ترى انه مقبل. وأكد المناعي ان الادارة تعمل بشكل متواصل لاضفاء المزيد من التسهيل على المراجعين وتقديم خدمات متميزة بأسلوب علمي سهل مؤكدا نجاح التجربة الماضية مقارنة بالفترات السابقة وهذا ما يتضح من آراء العملاء والمراجعين التي يتم حصرها بشكل يومي. كتب سامي الريامي