أرست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونيا يقضي بأن الطلاق بالثلاث في كلمة واحدة أو بألفاظ متفرقة في مجلس واحد يقع ثلاثا متى كانت الزوجة مدخولا بها. وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة بالأغلبية برفض الطعن وبالزام الطاعن (الزوج) بالمصروفات مع مصادرة التأمين. وكان الطاعن (الزوج) اقام الدعوى ضد مطلقته المطعون ضدها طالبا الحكم بتصحيح وصف الطلاق الوارد بوثيقة اشهار الطلاق الصادرة من محكمة دبي الشرعية بجعله طلاقا رجعيا بدلا من الطلاق البائن بينونة كبرى. وقال الزوج في بيان ذلك انه طلق زوجته المطعون ضدها طلاقا مقرونا بالثلاث امام قاضي المحكمة الشرعية بدبي الذي اصدر الوثيقة واصفا الطلاق بأنه بائن بينونة كبرى, واذا كان هذا الطلاق لا يقع الا طلقة واحدة فقد اقام الدعوة والتي حكمت المحكمة برفضها. واستأنف الزوج الطاعن هذا الحكم طالبا الغاءه والحكم بطلباته حيث حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. وحيث ان الطعن أقيم على سبب واحد من وجهين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبب, وفي بيان ذلك يقول ان الطلاق المتعدد وبلفظ الثلاث او باشارة مقترنة بالثلاث او بثلاث طلقات متتابعات في مجلس واحد يقع طلقة واحدة رجعية وانه والمطعون ضدها لا يمانعان من تبني هذا الرأي واذ اعتد الحكم المطعون فيه بوثيقة الطلاق على أساس عدم الطعن عليها بالتزوير واعتبر الطلاق الوارد بها بائنا بينونة كبرى في حين ان وصف الطلاق من عمل القاضي فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. وأكدت المحكمة ان هذا النعي غير سديد ذلك ان المقرر في مذهب المالكية الواجب التطبيق وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ان لفظ الطلاق الصريح تحل به العصمة وتلزم به طلقة واحدة الا اذا كانت نية المطلق لأكثر فيلزمه ما نواه, وان الطلاق الثلاث سواء في كلمة واحدة او بألفاظ متفرقة في مجلس واحد كأن يقول الزوج لزوجته (انت طالق, طالق, طالق) , فيقع ثلاثا, ويلزمه متى كانت الزوجة مدخولا بها. واشارت المحكمة الى ان الثابت بوثيقة اشهار الطلاق المقدمة امام محكمة أول درجة ان الطاعن قال امام القاضي الشرعي طلقت زوجتي ومدخولتي طلاقا بائنا بينونة كبرى بالثلاث تعتد بها المطلقة اعتبارا من تاريخه لا تحل لمطلقها الا بعد ان تنكح زوجا غيره) , ومن ثم يلزمه هذا الطلاق البائن بينونة كبرى اذ ان وصف الطلاق هو من عمل المشرع واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف برفض دعوى الطاعن فان النعي عليه بسبب الطعن يكون على غير اساس. كتب خالد بن هويدي