تعتزم ادارة الدفاع المدني بدبي احداث نقلة نوعية في غرفة العمليات التابعة لها وذلك من خلال ادخال انظمة تكنولوجية متطورة تتلاءم واحتياجات المستقبل حيث نجحت الادارة خلال الاربعة اشهر الماضية, من تدشين غرفة عمليات حديثة تتوافر بها كافة مستلزمات الدفاع المدني وبجهود ذاتية, ويأتي هذا الاستعداد للدخول في الحكومة الالكترونية الى جانب استقبال الالفية الجديدة. اعلن ذلك المساعد اول محمد سالم العبيدلي مسئول الاتصالات بادارة الدفاع المدني بدبي. واضاف في حديثه لـ (البيان) ان غرفة العمليات الحالية مرتبطة ارتباطا كاملا بكافة الجهات والدوائر المحلية بالامارة الى جانب ارتباطها بالجهات المعنية الاتحادية مثل وزارة الداخلية وادارات الدفاع المدني بالامارات الاخرى. واشار الى ان الغرفة الحالية تستطيع استيعاب كافة التطورات التقنية ولمدة خمس سنوات مقبلة موضحا ان الغرفة الحالية مزودة باجهزة وانظمة تكنولوجية متطورة تستطيع تلبية احتياجات الدفاع المدني من اتصالات البلاغات والانذار المبكر والرد على الاستفسارات وتسجيل الاحوال اليومية حيث نسعى للاستغناء عن التسجيل اليدوي للاحوال والتحول الى التسجيل الالكتروني في القريب العاجل. واضاف ان بداية العام المقبل سوف تشهد وضع شاشات مراقبة في الاماكن الرئيسية بدبي مرتبطة بكاميرات دقيقة للتعرف على الحوادث مبكرا لتلافيها باسرع وقت ممكن وهذا المشروع يأتي ضمن خطط الدفاع المدني المستقبلية. وافاد ان الغرفة الحالية تم ربطها بانظمة تحكم بالاشارات الضوئية في شوارع دبي لمنح سيارات ومعدات الدفاع المدني بالامارة فرصا اكبر للتحرك والوصول الى مكان الحادث بالوقت الملائم. واضاف ان غرفة العمليات الحالية تتيح فرصة اكبر لتحديد احتياجات كل حادث على حده سواء من طاقة بشرية او معدات وهذه ميزة توفر الجهد والوقت على ادارات ومراكز الدفاع المدني بالامارة. وردا على سؤال حول الانذار المبكر بالدفاع المدني بدبي قال ان الدفاع المدني مرتبط الكترونيا حاليا بنحو 2000 منشأة ومؤسسة وذلك لتفادي الحرائق والاستجابة باسرع وقت ممكن وقد نجحنا في تجنب كوارث حقيقية وكبيرة بفضل هذا النظام حيث يتم تلافي الحريق قبل اتساع نطاقه عن طريق الانذار المبكر. ودعا العبيدلي كافة المؤسسات بالامارة لاستخدام هذا النظام فهو نظام متطور ينعكس ايجابا على الوصول الى مفهوم مدينة بلا حوادث بشكل كامل. من جانب ثان ذكرت احصائية متكاملة عن شهر اغسطس الماضي اعدتها وحدة الاحصاء بالادارة ان عدد حوادث الحريق الشهر الماضي بلغت 23 حادث حريق منها 22 حادثا بسيطا وواحد حادث متطور. واشارت الاحصائية الى ان اكثر المراكز التي باشرت اخماد الحريق مركز الجميرا بواقع سبعة حوادث حريق فيما كانت اكثر المناطق تعرضا لحوادث الحريق هي منطقة ديرة بواقع خمسة حوادث. اما بالنسبة لاكثر المناطق تعرضا لحوادث الحريق فهي السيارات بواقع 12 حادث حريق. وقد بلغ عدد المواطنين المتضررين من الحوادث خلال شهر اغسطس 13 مواطنا بينما بلغ عدد المتضررين من الهنود (2) ومواطن واحد وواحد من كل من الجنسية اللبنانية والمصرية والفلسطينية والايرانية والاسترالية. وكشفت دراسة خاصة لوحدة الاحصاء تم اعدادها عن تأثير شهور السنة على حجم واعداد الحرائق عن عدم وجود دليل قوي لفصول السنة المختلفة او تغير درجات الحرارة على ازدياد او انخفاض عدد وحدات الحريق في امارة دبي. وتوقعت الدراسة ان يبلغ متوسط الحرائق الشهرية في السنوات المقبلة بالامارة في حدود 19 حادث حريق حيث تم استخدام سلسلة زمنية لحوادث الحريق الشهرية في الامارة خلال السنوات من 90 الى 1995 لتنفيذ هذه الدراسة. وقالت الدراسة ان هناك اعتقادا سائدا بين العامة بأن حوادث الحريق مرتبطة بفصول السنة او بدرجات الحرارة خلال السنة حيث يعتقد ان عدد حوادث الحريق تزداد في شهور معينة من السنة وبالتحديد في شهور الصيف نتيجة لارتفاع درجة الحرارة فيما تنخفض في شهور اخرى وبالتحديد في شهور الشتاء نتيجة لانخفاض درجات الحرارة. واستنتجت الدراسة الى عدم وجود اتجاه موسمي واضح لسلسلة الحرائق الشهرية لامارة دبي ويدل على ذلك عدم وجود ارتباط او علاقة بين فصول السنة وعدد الحرائق وبمعنى آخر انه ليس بالضرورة ان تزداد عدد الحرائق في فصول الصيف بسبب ارتفاع درجة الحرارة او ان تقل في موسم الشتاء بسبب انخفاض درجة الحرارة, فالدراسة تنفي الاعتقاد السائد بأن حوادث الحريق مرتبطة او تتأثر بفصول السنة ودرجات الحرارة في امارة دبي. وأوصت الدراسة بضرورة ان يكون جهاز الدفاع المدني على أهبة الاستعداد طوال شهور السنة وبنفس المستوى من الاستعداد وذلك لعدم ارتباط حوادث الحريق بشهور أو فصول معينة في السنة, وأهمية رفع مستوى التوعية للجمهور فيما يتعلق بحوادث الحريق وأسبابها وطرق الوقاية منها وطرق مواجهة الحريق في حالة وقوعه وذلك لأن الخطأ البشري هو السبب الرئيسي لحوادث الحريق وتبقى باقي الأسباب كالماس الكهربائي ما هي الا نتائج للخطأ او الاهمال البشري. ابوظبي ـ مكتب البيان
استعدادا لمرحلة الحكومة الالكترونية ومواكبة تطورات الألفية: تدشين غرفة عمليات تكنولوجية حديثة بدفاع مدني دبي, شبكة الانذار المبكر انقذت الامارة من كوارث حقيقية
