افتتح الدكتور عصام زعبلاوي مدير جامعة الشارقة امس الاول الندوة التعليمية حول (القياس والتقويم) بحضور عدد كبير من اعضاء الهيئة التدريسية, ورحب مدير الجامعة في كلمة قصيرة القاها في الندوة بالحضور الكريم. القى الدكتور ماجد الكيلاني محاضرة بعنوان (القياس والتقويم ودوره في العملية التربوية) متطرقا الى مفهوم القياس والتقويم وفوائده منتهيا بتحليل المحتوى الدراسي الى مفاهيم ومصطلحات, الرموز والاصطلاحات, الوقائع المفردة المحددة, المسلمات الافتراضية, الفرضيات النظرية, القانون والنظرية, الشرائع ومقاييس الحكم, وطرق البحث والبرهان. وتوقف عند كل بند من البنود المذكورة بشيء من التفصيل اذا عرف الكيلاني معنى المفهوم وخصائصه السلبية بانه اسم ذات او اسم معنى ومضمونا هو التصور العقلي للاسماء وتعرف في البحوث الفلسفية بالاسماء الكلية وقال ان المفهوم قد لا يدل على فرد او جزء معين ضاربا مثلا (مرفأ) ولا نعني مرفأ معينا لان المفهوم يشير الى الصنف العام الذي ينتمي اليه الافراد باعتبارهم هم الجزئيات. ويضيف ان عملية بناء المفاهيم دائما في حالة من المد والجزر وانها تتطور, تتغير, تنمو وتتسع او قد تضيق وتزداد بحسب الخبرات والاكتشافات الجديدة, اما بالنسبة للرموز والاستعلامات قال د. الكيلاني ان الرموز تشير بشكل عام الى صورة او رسم او هيئة او حركة والرموز جميعا اصطلاحية مدعما حديثه بمثال عن علامات الترقيم والحروف الابجدية. وعن الاصطلاحات قال انها تشمل رموزا لا تحتمل الازدواجية ويضيف الى باب الرموز والاصطلاحات ايضا وسائل للايضاح التي تستعمل للدلالة على اكثر مما تحفل الوسيلة في طائرة كالخرائط والكرة الارضية وغيرها من المجسمات المصغرة والنماذج. وعن الوقائع المفردة المحددة اشار الى الامور التي تثبت ولا يرقى اليها الشك باعتبارها حقائق كتاريخ وقوع حرب ما او موت قائد معروف. وأكد على انه ليس من الضروري ان يثقل عقل الطالب بحفظ جميع الوقائع التفصيلية معللا بذلك بتكبل تفكيره ويصبح نشاطه محدودا. المسلمات الافتراضية اما عن المسلمات الافتراضية فيقول ان هناك قضايا كثيرة نقبل بها ونعتمد عليها دون التأكد من دقتها باعتبارها من المسلمات الافتراضية التي يؤيدها الواقع الى حد ما ويسلم لصحتها تسليما بل ويبني عليها لبلوغ نظرية او موقف او مبدأ ما. وعن الفرضيات النظرية اوضح د. الكيلاني ان الفرضيات من القضايا التي تلعب دورا هاما في فكرنا البشري فمن خلالها يلتمس الانسان طريقه لحل المشكلات التي تحيط به ويبني عن طريق المحاولة والتجربة نظامه الخاص في التفيكر والتكيف بشئون الحياة. والى القانون والنظرية يختتم د. الكيلاني محاضرته واشار الى ان القانون لا يختلف عن الفرضية في مشكلة او وظيفة فكلاهما محاولة لايجاد نظام في احداث الكون وربطها ببعضها البعض وقد اعطى الدكتور الكيلاني عشرات الامثلة عن كل باب من ابواب المحتوى الدراسي. تحليل السلوك تحت هذا العنوان القى الدكتور ماجد الكيلاني محاضرته التي بدأها بسؤال للحضور.. هل يكفي ان نملأ العقل بما في المادة من محتوى أم يجب ان نركز على القوانين العلمية وطريقة اكتشافها؟ واوضح د. الكيلاني ان الاتجاهات الفلسفية في التربية والتعليم كثيرة ومتشعبة ودعى الى ضرورة التخطيط للامتحانات معتمدين مبادئ عدة اهمها ان نفرد لكل درس او مبحث اهدافه الخاصة وان تكون صياغة الاهداف اقرب ما يمكن الى وصف العملية التعليمية وان تكون الاهداف في مجموعها شاملة بحيث تعبر عن مجمل ما ترمي اليه التربية لصف من الصفوف. وقد شكلت في نهاية الندوة مجموعات عمل لتحليل المحتوى الدراسي شارك فيها كل من الدكتور سليم صبري عميد كلية الاداب والعلوم كرئيس لمجموعة الفيزياء والكيمياء والدكتور محمد عصفور كرئيس لمجموعة اللغات والدكتور محمد برهوم كرئيس لمجموعة الاجتماعيات والدكتور ذيب حسين كرئيس لمجموعة الرياضيات بالاضافة الى الدكتور ساعد حروس كرئيس لمجموعة الحاسوب. كتبت نورا الأمير