فجرت قضية تشابه الاوراق الامتحانية في مادتي تجارة بنين بتعليم الكبار بأبوظبي والتي نشرت (البيان) قصتها منذ اسبوع وكان وجه التشابه بين اوراق الامتحان العام الماضي والعام الذي قبله بنسبة 100%, ولم تحرك الوزارة ساكنا للرد عما تم في هذه القضية وعند متابعة الامر والوقوف على حقيقة هذا التشابه وكيف تم وماهي وجهة نظر واضع الاسئلة والموجه الذي قام بالتدقيق عليها ورد وكيل وزارة التربية بالانابة بأمور كثيرة. فالموجه الذي قام بالتدقيق على الاوراق الامتحانية واجازها ومرت عليه مرور الكرام ولم يكتشف هذا التطابق يقوم بالتوجيه على 30 مادة بالتعليم الفني والتدقيق والمراجعة واعتماد 120 ورقة امتحانية نهاية العام وهذا الامر اعتبرته وزارة التربية وقيادتها هينا وبسيطا بدليل انه قائم حتى الآن ولم تغير قضية تشابه الورقتين الامتحانيتين من الامر شيئا ففي كل دول العالم النامي والمتحضر يقوم الموجه الفني بالتوجيه على مادة واحدة ولكن موجهنا المغلوب على امره اعتبرته الوزارة (موجه سوبرمان) اذ يقوم بالتوجيه وحده على كافة المدارس الفنية الصناعية والتجارية بالدولة من ابوظبي والعين الى دبي والامارات الشمالية. وفي اتصال مع علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للتعليم الخاص والنوعي وكيل الوزارة بالانابة, وسؤاله عما تم قال: ان الموضوع قديم وتم التحقيق فيه حيث افادنا المعلم بوجهة نظره فيما فعل ولماذا جاء بالورقتين الامتحانيتين متشابهتين وهو يعلم جيدا هذا التطابق والتشابه وكذلك جاءنا رد الموجه. واضاف ان الامتحان به عدة معارف ومهارات ينبغي التأكيد عليها لدى الطالب ولذلك جاءت الورقة متشابهة بعض الشيء اذ نفى وكيل الوزارة بالانابة ان يكون التشابه بنسبة 100% وقال ان الامر مبالغ فيه فالتشابه ببعض الاسئلة 70% وبالبعض الاخر 30% وذكر ان صيغة المادتين (مبادئ شئون العاملين) و(مبادئ الاقتصاد) تتوجب هذا التشابه. وتوصلت (البيان) الى صور المراسلات التي تمت فيما بين مكتب وكيل وزارة التربية بالانابة والموجهة الى مدير ادارة التعليم الفني ورد الاخير عليها وكذلك الرسالة الموجهة لمدير ادارة تعليم الكبار ورده عليها بالاضافة الى رد المعلم واضع الورقتين الامتحانيتين وتعليق موجه المادة برسالة موجهة الى ادارة التعليم الفني اذ جمعنا كل خيوط المشكلة. في البداية ذكر محمد محمود محمد سعد المعلم بالمدرسة الفنية وواضع الاسئلة في رسالة وجهها الى موجه المواد التجارية بناء على طلب الاخير لرفعها لقيادات الوزارة قال فيها انه يكلف منذ العام 90 بوضع الاسئلة لامتحانات النقل والدبلوم ولم يحدث أي تكرار او تشابه طوال هذه الفترة. كررت الامتحان عمدا واشار الى ان هذه الفترة الطويلة خرج منها بقناعة ان الطلاب يهملون امتحان العام السابق للسنة الذي يدرس فيها الطالب ولا يلتفت الى الموضوعات التي تناولها الامتحا ولذلك اراد ان يخوض تجربة على جزء من الامتحانات التي يقوم باعدادها وهي تكرار امتحانين من هذه الامتحانات حتى يتأكد من مدى اهتمام الطلاب بامتحان العام السابق. واوضح ان اختياره جاء على مادتي الاقتصاد وشئون العاملين للصف الثاني التجاري. واكد على انه لم يخبر احدا بهذه التجربة حتى الموجه الفني الذي قام بالتدقيق عليها لم يكن لديه اي علم واعتمدها بعد ان تأكد من شموليتها للمنهاج واقر بالفعل بالواقعة مشيرا الى انه اذا كان فيما حدث خطأ فيعتذر عنه ووعد بعدم تكراره. أما محمد طاهر رشاد البنا موجه المادة فقد عرض الامر في رسالة رد بها على مدير ادارة التعليم الفني لرفعها لوكيل وزارة التربية بالانابة استعرض فيها عدد الامتحانات التي يقوم بمراجعتها فنيا والتي يقوم بالتالي بالتوجيه على معلميها بالصف الاول الثانوي تجاري ست مواد وبالثاني الثانوي تجاري سبع مواد بالاضافة الى مواد الثالث ثانوي (الدبلوم التجاري وهي سبع عشرة مادة موزعة على تخصصات التسويق والمحاسبة والبنوك والتأمين) . واضاف ان هذا العدد من المواد والبالغ 30 مادة يتم عمل اربعة نماذج امتحانية نهاية العام منها نموذج امتحاني للفصل الاول, ونموذج الامتحان المؤجل للطلبة الغائبين بعذر ونموذج امتحان الفصل الدراسي الثاني ونموذج لامتحان الاعادة للدور الثاني اي ان هناك (120) امتحانا مطلوب مراجعتها واعتمادها. وأوضح ان هذا العمل كان يشاركه فيه موجه اخر يتقاسم فيه العمل معه, ولكنه تقدم باستقالته ليتولى هو بمفرده العمل مشيرا الى آلية تنفيذ المراجعة واعتماد هذه النماذج من التأكيد من شموليتها للمنهاج والافكار الواردة بالكتاب مع هيكلية الامتحان واعتمادها واحالتها للطباعة فمراجعتها مرة اخرى ثم يتم السحب والتغليف. وذكرانه لم يخطر بباله مطلقا ان المعلم واضع الاسئلة سيقوم بتكرار ما ورد في امتحان العام السابق مشيرا الى ان هذا لم يقع مطلقا منذ قيامه بأعمال التوجيه طوال فترة عمله. وقال انه لا يتنصل من مسئولية الخطأ الذي وقع بالفعل من تطابق, ووعد بعدم تكراره مستقبلا ومراجعة نموذج امتحانات السنة مع نموذج امتحانات السنة التي قبلها منعا لوقوع هذا التكرار. رسائل متبادلة اما رسالة سالم الشامسي مدير ادارة التعليم الفني لوكيل الوزارة بالانابة فكانت تؤكد ان وجه التشابه في المادتين جاء بنسبة 100% بمادة وفي الاخرى بنسبة 90% مشيرا الى ان الموجه يقوم بمراجعة واعتماد اسئلة اكثر من 120 مادة من مواد امتحانات التعليم التجاري خلال العام الدراسي كذلك كان رد مدير ادارة تعليم الكبار بوزارة التربية على وكيل وزارة التربية بالانابة تأكيدا على ان التشابه والتطابق بنسبة 100% بمادة و90% بالمادة الثانية. وذكرت خولة ابراهيم المعلا وكيل وزارة التربية المساعد للادارة التربوية برسالة موجهة لوكيل وزارة التربية بالانابة بأن اسئلة امتحان مادة مبادئ شئون العاملين هي نفسها بالكامل اما اسئلة امتحان مبادئ الاقصاد فهي مطابقة بنسبة 90%. وفي نهاية المطاف جاءت تأشيرة علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية المساعد للتعليم الخاص والنوعي وكيل وزارة التربية بالانابة. (التنبيه بعدم تكرار ما حدث ومراجعة الامتحانات بشكل دقيق في المستقبل) . وانتهت القضية عند هذا الحد ولازال الموجه يوجه على 30 مادة ويراجع 120 ورقة امتحانية وسيتكرر ما حدث مرة ومرات والسبب ان وزارة التربية ترفض تعيين موجه لمشاركة الموجه (السوبرمان) في مهامه وذلك من باب الترشيد. كتب محسن راشد