في سابقة هي الاولى من نوعها اصدرت احدى محاكم الساحل الشرقي حكما بالزام احدى جمعيات النفع العام بدفع غرامة قدرها عشرة آلاف درهم مع سحب وايقاف توزيع الكتاب محل النزاع الذي نظرته هيئة المحكمة. وتعود تفاصيل القضية التي نظرتها المحكمة ونطقت فيها بالحكم امس الاول الاربعاء الى دعوى رفعها مؤلف مواطن كان قد تعاقد مع الجمعية المعنية بالثقافة والفنون الشعبية لاصدار كتابه ضمن سلسلة تختص بالتراث والتاريخ وذلك بمقابل مادي تم تحديده في العقد لقاء التنازل عن حق الطبع والتوزيع فقط. وقام المؤلف بتسليم نصوص الكتاب الى الجمعية بعد اتمامه لكافة اجراءات حفظ حقوق الملكية الفكرية والحصول على اذن طباعة من الجهات المعنية التي تسلمت نسخة من اصل الكتاب المعد للطبع. وبعد صدور نسخ الكتاب قبل عدة شهور فوجئ المؤلف بأن الجمعية اجرت بعض التعديلات التي شكلت تعديا واضحا على حقوقه الادبية كمؤلف ومنها رفع اسمه عن الغلاف الخارجي للكتاب والاكتفاء بايراده في صفحة داخلية علاوة على قيام مجلس الادارة بالتعدي على المقدمة التي كتبها المؤلف بنفسه ونسبتها الى مجلس الجمعية دون استئذان او اخطار مسبق. واعتبر المؤلف هذه التعديلات والتعديات مساسا بحقوقه الادبية وانتهاكا للملكية الفكرية ما دفعه الى رفع الأمر للقضاء حيث اصدرت المحكمة حكمها الذي يعد الأول من نوعه خاصة بالنسبة لجمعيات النفع العام التي تعمل في مجال النشر الثقافي كا انه الحكم الوحيد حتى الآن منذ صدور قانون حماية الملكية الفكرية والمصنفات الفنية. وتشير الدلائل الى ان النزاع وبعد صدور الحكم المشار اليه ستكون له تداعيات كثيرة قد تشهد أروقة المحاكم بعضا منها. كتب محمود علام