تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بدأ المزارعون بالمنطقة الزراعية الشمالية تسليم انتاجهم من التمور الى مراكز التسويق مقابل الحصول على مبالغ مالية مجزية. وقبل الانتقال الى مركز تسويق العين حيث يتم تسليم التمور يجب على المزارعين استكمال اجراءات محددة بالمنطقة الشمالية تتضمن فرز الاصناف وتسجيل الكمية والتأكد من سلامتها. وقال سلطان عبدالله مدير المنطقة الشمالية بالوكالة انه يتعين على المزارعين تسليم انتاجهم من التمور نظيفا وبصورة منظمة. وذكر ان ادارة المنطقة الشمالية تحض المزارعين على اتباع جميع النظم المفروضة لتوريد التمور الى مراكز التسويق كفرز الاصناف وتعبئتها في الصناديق المعدة خصيصا لهذا الغرض وذلك على نحو جيد وبمنأى عن الاوساخ. وقال ليس من مصلحة المزارع ان يأتي الى مركز التسويق بانتاج ردىء او غير نظيف لانه سيكون عرضة للرفض او القبول بأسعار متدنية. وكشف ان المزارعين لمسوا من تلقاء انفسهم اهمية الحرص على توفير انتاج جيد لزيادة المكاسب المادية وقال مدير المنطقة الزراعية الشمالية بالوكالة نتيجة لالتزام المزارعين بالشروط التي حددها مشروع التسويق فقد حصدوا في المواسم السابقة الذهب ويكفي ان بعضهم تسلم شيكات بمئات الالوف من الدراهم. الاهتمام بالنخلة ومنذ بدء تطبيق نظام تسويق التمور بالدولة حقق المزارعون مكاسب مادية كبيرة حيث انصب الاهتمام على النخلة وسعى المزارعون الى توفير رعاية افضل لها. ويقول محمد راشد حويس هو من مزارعي خور خوير ان الانتاج في تحسن مستمر ففي كل موسم زراعي نزيد من انتاجنا من التمور. ويضيف في هذا الموسم قمت بتوريد 231 صندوقا من التمور ولا تزال عندي كمية من اللؤلؤ سيتم تسليمها لاحقا. ويرى حويس ان مشروع تسويق التمور كان عملا جيدا ساهم في خدمة النخلة والمزارعين. وقال بعد ان عيل صبرنا على النخيل الذي كاد ان يموت من الاهمال بدأ المواطنون يوجهون اهتمامهم اليه بغية الحصول على انتاج وفير كما وكيفا يعود عليهم بمبالغ ضخمة. أما عبدالله محمد عبيد فقد اوضح ان الفضل في كل ما حدث يرجع الى صاحب السمو رئيس الدولة ما يرعى النخلة ويعمل على نشرها على أرض الدولة ولم يبخل على المزارعين بالدعم الكبير والذي تجسد بشكل واضح في مشروع تسويق التمور وقال ان مزارعي النخيل عاهدوا صاحب السمو رئيس الدولة على بذل قصارى جهودهم من اجل الابقاء على النخلة حية ومثمرة على ارض دولة الامارات العربية المتحدة. وذكر ان الامر الواضح حاليا هو ان الاهتمام تحول بكامله الى النخلة حيث يقوم المزارعون بغرس اصناف جديدة ويساهمون في مكافحة الآفات بالطرق التي تحددها وزارة الزراعة والثروة السمكية. حل المشكلات جذريا وبالنسبة للمزارع احمد سعيد الصاقول فإن عملية تسويق التمور اوجدت حلا جذريا للعديد من المشاكل التي كان يعاني منها النخيل. وقال في هذا الصدد: يكفي ان الجميع بدأوا يتعاملون مع النخلة باهتمام اكبر من ذي قيل. واضاف ان الحرص على النخلة ليس ضربا من الترف او قتلا للفراغ بل رغبة صادقة في المحافظة على هذه الشجرة المباركة والتي تساهم بانتاجها في دعم الامن الغذائي. وقال لعل من من الضرورة بمكان ان يعمل المواطنين جميعا على جعل النخلة بمأمن من كل المشاكلات المدمرة لها مثل مكافحة الآفات وزراعة الاصناف الجيدة والابتعاد عن جلب الفسائل الناقلة للامراض. عبدالله راشد شدد على اهمية التوسع في برامج تسويق التمور ودعا الى الالتزام بتطبيق الشروط المنظمة لها. وقال ايضا يستدعي الامر تطوير تلك العملية على النحو الذي يجعلها مواكبة للتطورات المتسارعة للمجتمع. وذكر انه بسبب التوسع الكبير في زراعة النخيل في الاونة الاخيرة والذي ادى الى كم هائل من الانتاج فإن من الضروري تزويد المزارعين بالمزيد من الصناديق لغرض تعبئة التمور. واما المزارع حسن سعيد راشد فقد اشتكى من اعباء التجهيزات المطلوبة للتمور قبل تسليمها الى مركز التسويق وقال لابد من صرف اموال كبيرة على غسل وتنظيف الانتاج لكن يكون مقبولا للتسليم. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي