اشاد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بمركز البحوث والدراسات بالشرطة, مشيرا الى ان انشطته المتميزة ودوره الفعال ساهم في اثراء الثقافة الشرطية والمعارف الامنية, جاء ذلك خلال زيارته التفقدية للمركز امس ضمن جولات التفتيش السنوي التي يقوم بها. وقد استقبله الدكتور محمد مراد عبدالله مدير المركز, حيث استعرض انجازات المركز خلال العام المنصرم, والتي تضمنت 64 نشاطا متميزا شملت اصدار 12 نشرة علمية, وندوتين هما (الأم والأمن الاسري) و(الندوة المرورية الرابعة) اضافة الى اربعة مناهج علمية مستحدثة هي: التخطيط للتعاقد, والتعاقد عن بعد, وتخطيط عنصر الوقت لمواجهة المواقف الامنية الحرجة, والاتجاهات الحديثة لادارة الكوارث, الى جانب اصدار كتب علمية هي الحماية الجنائية للشيك, واقتحام الاوكار وانقاذ الرهائن والبحث الجنائي المعاصر والهجرة الى دولة الامارات العربية المتحدة, كما استعرض الدكتور محمد مراد دور المركز في تعزيز نهج الجودة الشرطية الشاملة والتي تضمنت العديد من الأنشطة الجديدة منها (برنامج كلنا شرطة) و(موقع شرطة دبي على شبكة الانترنت) و(تدريب طالبات كلية التقنية العليا) . و(تأهيل العاملين للتعامل مع المستحدثات والمستجدات) وغيرها العديد من الانشطة الفعالة التي بدورها تبرز دور مركز البحوث والدراسات في تفعيل مسيرة التحول نحو الادارة الحكومية الالكترونية. عقب ذلك قام اللواء ضاحي بالمشاركة في حفل توقيع العقيد الدكتور محمد احمد بن فهد للكتاب الذي يتضمن رسالته للدكتوراة, حيث اشاد القائد العام لشرطة دبي بمعد الرسالة والذي يعد واحدا من الكفاءات المتعددة بالشرطة ويعد مثالا للشخصية الجادة, والمثابرة التي لم تدخر جهدا في سبيل الوصول لما يصبو اليه. (البيان) التقت العقيد الدكتور ابن فهد حيث قال حول سبب اختاره لموضوع الدراسة (الهجرة لدولة الامارات) انه لا يخفى ما للسكان من أهمية في التنمية الاقتصادية, فهم عنصر هام وهم في الوقت نفسه غاية كل تنمية واذا ما تحقق الحجم الأمثل من السكان وتكامل مع بقية عناصر الانتاج, فان ذلك يمكن العملية الانتاجية من ان تعطي اقصى عوائدها, لذلك كان الاهتمام الشديد بالبعد السكاني في عمليات التنمية, فاختلال هذا العنصر يعرقل عملية التنمية بأكملها ويبدد عوائدها. واضاف ان نمط التنمية خلال العقود المقبلة في دولة الامارات, يجب الا يضحي بالاعتبارات الامنية مقابل المردودات الاقتصادية والعوائد المادية والمتطلبات الاجتماعية, ذلك ان تراكم سلبيات نمط التنمية الذي اتبع خلال العقود الماضية سيزيد من مخاطر تآكل الايجابيات, ولا يبقى سوى الندم على ما فات, كما ان قلة نسبة المواطنين السكان من اجمالي سكان الدولة هو امر لا يمكن تبريره, اضافة الى ان استمرار معدل تزايد الوافدين بمعدلات تفوق تلك التي يتزايد بها حتى الوقت الحالي, يمثل خطرا داهما وقلقا كامنا لا مبرر له. وقال (لا شك ان اعادة توازن توليفة المصالح القومية لابد وان تحتل قمة الاولويات وتسبق كافة الاعتبارات, لذا فان رسالتي باختصار هي طرح علمي محايد لايجاد آلية للوصول الى تركيبة سكانية جيدة, من خلال رفع معدل السكان المواطنين اي 50% من جملة السكان أو اكثر. كما صرح العقيد الدكتور ابن فهد بأن رسالته استغرقت ست سنوات من البحث العلمي والتنقيب عن المعلومات الدقيقة والجادة وقد واجهت صعوبة بالغة من حيث ان بعض الجهات رفضت تزويدي بمعلومات كنت في أمس الحاجة اليها, بحجة انها سرية للغاية. واشاد ابن فهد بقائد عام شرطة دبي والذي كان لتشجيعه ومتابعته وتذليله لجميع الصعاب التي واجهتني طيلة اعدادي للبحث, الاثر الطيب الذي لا ينسى, حيث ان رعايته وتوجيهاته ودعمه قد اسهمت علميا ومعنويا في سبيل الوصول الى الغاية المنشودة, وان العمل تحت رئاسة قائد يقدر العلم ويجل العلماء لهو أمر مهم لأي باحث يتوق الى العلم والمعرفة. كتبت رابعة الزرعوني