عادت شبكة التوزيع الرئيسية للمياه في رأس الخيمة الى ضخ ماء غير مناسب للشرب بسبب ارتفاع في ملوحته. وكان من المفترض ان تشرب جميع مناطق رأس الخيمة ماء حلواً في أعقاب, تشغيل وحدات تحلية مياه البحر في الآونة الأخيرة غير ان ذلك لم يتحقق الا خلال فترة التشغيل التجريبي المحدودة حيث كانت مناطق مثل المعمورة والمعيريض والنخيل تستقبل ماء يصلح للشرب. غير انه مع مطلع الأسبوع الجاري حدث تغيير غير متوقع للماء الواصل عبر الشبكة الرئيسية حيث بدا مالحاً ويصلح لكل الأغراض عدا الشرب. العودة المفاجئة وقال جاسم القصاب الذي يسكن مدينة رأس الخيمة ان عودة المياه المالحة الى بيوتنا كان أمراً مثيراً للاستغراب حقاً ولا مبرر له في وجود محطتي تحلية مياه البحر اللتين تعملان بلا انقطاع. وأضاف القصاب: كنت اعتقد ان محطتي تحلية مياه البحر قد توقفتا عن العمل ولكن بعد الاستفسار تبين ان انهما تعملان بصورة جيدة. وفي الواقع فإن محطتي تحلية مياه البحر وهما من مشاريع المياه المهمة في إمارة رأس الخيمة تنتجان 6 ملايين جالون يومياً من المياه المحلاة بدرجة ملوحة تصل 9 مايكروسيما. وتوضح مصادر علمية ان درجة الملوحة للماء الذي توفره وحدات التحلية تكون أقل بكثير من المعدل المسموح به ليكون صالحاً للشرب, ولذلك يجري ضخ المياه المحلاه الى صهاريج ضخمة في البريرات والظيت حيث يخلط بمياه الآبار الجوفية بقصد تحسين معدل الملوحة وزيادة الكمية لتغطي حاجة الاستهلاك اليومي وهي 14 مليون جالون يومياً تقريباً. لماذا المحطة؟ وقال حميد الزعابي اذا لم نشرب الماء من الشبكة الرئيسية فما الغرض من اقامة محطات تحلية بمبالغ باهظة. واستطرد قائلاً: على أي حال فقد طرأ تحسن على خدمات الماء بعدد من المناطق التي عانت طويلاً من انعدام المياه. وذكر ان المشكلة ستبقى قائمة ما لم يتوقف السكان نهائياً عن شراء ماء شربهم من سيارات محطات التحلية التجارية. ويرى أحمد علي ان معالجة مشكلة ماء الشرب بصورة جذرية ضرورة ملحة لكي يتسنى للأسر ممارسة حياتها الطبيعية. وقال ان بند الصرف على شراء ماء الشرب يشكل عبئاً مزعجاً لكثير من الأسر التي تنتظر ان يأتيها الفرج من الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء. المرض المزمن أما سلطان عبدالله القاضي عضو المجلس الوطني سابقاً فقد وصف الماء في رأس الخيمة بالمرض المزمن. وقال: نحن نستعمل أربعة أنواع من الماء هو ماء الوزارة والطوى ومسافي ومحطات التحلية, وأوضح انه بالرغم من ان مشكلة الماء في منطقة شعم تبدو أقل الا ان مناطق أخرى ترزح تحت وطأة المشكلة الأمر الذي يستدعي البحث عن حل للمشكلة. وقال نأمل ان تلتفت الهيئة الاتحادية الى محطة غلبيله لتوليد الكهرباء للاستفادة منها في تحلية ماء البحر خاصة وأنها مصممة لأداء هذه المهمة. يوسف منقوش الذي يسكن مدينة الرمس يرى ان الدولة يمكنها الاستفادة من البحر في توفير المياه الصالحة للشرب, وأيضاً لري المشاريع الزراعية التي تعاني هي الأخرى من ملوحة الماء. ومن جانبه عزا محمد علي جكه مدير الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء برأس الخيمة عودة المياه المالحة الى شبكة التوزيع الى خلط المياه المنتجة بواسطة محطة التحلية بمياه الآبار الجوفية بهدف سد احتياجات كافة المناطق والتي تبلغ 14 مليون جالون يومياً منها 6 ملايين جالون توفرها محطة التحلية. وقال ان عودة الملوحة الى المياه حدثت لمناطق المعمورة والمعيريض والنخيل, ولكن مع ذلك فانه بعد عمل محطة التحلية أصبحت المياه بصورة عامة صالحة للاستخدام عما كانت عليه قبل تشغيل المحطة. وكشف جكه عن ان الهيئة قامت بطرح بعض المشروعات لتحسين شبكات المياه برأس الخيمة في حدود الامكانات المتاحة, مثل انشاء خط مياه رئيسي بقطر 16 بوصة بدلاً من الخط القديم (12 بوصة) حيث يقوم بضخ الماء من محطة الظيت مباشرة الى الجزيرة الحمراء والرفاعه. كما تم ايضا توصيل المياه الى المنازل الجاهزة في القطاع (هـ) بالظيت الجنوبي, وذلك ضمن المشروع الجاري تنفيذه بالمنطقة لمواجهة التوسعات العمرانية وخاصة السكنية. وجاري كذلك تنفيذ مشروع توصيل المياه المحلاه الى شعبيات, الغافيه, الربيبه, الرميله, الضيعه, الرقيقة, مليحه, بني رشيد, سيح الحدف, والكيس. وحول توزيع المياه الى المناطق السكنية, ذكر جكه ان ذلك يتم وفق برنامج يشمل ضخ المياه لمناطق الظيت الشمالي والجنوبي والخران يومياً بمعدل 9 ساعات بالتناوب حيث تكون الكمية 2 مليون جالون أي ما يعادل ضعف الكمية التي كانت تحصل عليها تلك المناطق قبل عمل محطة التحلية بينما يتم الضخ لمدينة رأس الخيمة وخزام بمعدل 2.5 مليون جالون يومياً وذلك لمدة عشر ساعات يومياً. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي