تمنت وزارة التربية والتعليم ان يكون عامها الدراسي عاما حافلا بالعطاء بعيدا عن المشاكل والشكاوى التي لم تعد خافية على احد والتي تنحصر في مجملها في مشاكل الصيانة وصلاحية المبنى المدرسي كبنية تربوية ملائمة, تأخير الكتب والقرطاسية, شواغر بالميدان من معلمين ومعلمات واخصائيين واخصائيات وغيرهم ومشاكل اخرى لا تعد ولا تحصى. ولكن.. ليس كل ما تشتهيه التربية تدركه, اذ جاءت رياح بداية العام الدراسي شديدة وقوية عصفت بكل الاماني والتمنيات وحطمت الاشرعة والمجاديف وتركت السفينة تتلاطم في بحر لا قرار له. فالمشاكل كثيرة والاخطاء أكثر وحجم التخبط حدث ولا حرج اولى هذه المشاكل بعد الصيانة وتوابعها بروز شواغر في اعضاء الهيئة التدريسية في بعض المواد, بالمقابل زيادة في مواد اخرى ومن اجل الترقيع ومحاولة ايجاد انصاف حلول لاتزال حركات النقل مستمرة والمعلمون المتعاقد معهم خارجيا وصلوا هذا الاسبوع واجراءات اخرى تمت دون ابداء الاسباب كترشيح 425 مواطنا ومواطنة وتحديد موعد المقابلة الشخصية. وفي اليوم الثاني يتم تعديل مواعيد بعض اللجان لبعض التخصصات واضافة عدد من الاسماء في حين ان ما جاء بالقرار لم يشر مطلقا للاضافات كذلك ماذا يعني تعيين 35 مواطنة منذ ثلاثة ايام وتثور ثورة وزارة التربية لاعلان اسمائهن ونعلم ان الامر كان في غاية التكتم فيما بين الادارة المعنية بالتعيين ومكتبي الوكيل والوزير وتساؤلات كثيرة اردنا لها اجابة واضحة للوقوف على حقيقة ما يحدث فكان هذا الحوار الذي تمنيناه صريحا وحرا مع عواطف العميش مدير ادارة الموارد البشرية بوزارة التربية خرجنا بالاتي: هدر في التعيينات ورغم التأكيد ان كل شيء (تمام) فوجئنا ان الواقع الفعلي لمعظم مدارسنا غير ذلك فماذا يعني ان حركة التعيينات مستمرة حتى الآن وباعداد ليست قليلة قبل المسح الميداني وزيادات اخرى في اعداد المعلمين والمعلمات ما يعني هدرا واضحا وانهاءات للخدمات جاءت متأخرة ومرشحون للعمل الغي ترشيحهم فبماذا تفسرين كل ذلك في حين ان قيادات الوزارة اعلنت انه عام دراسي لم يكن له مثيل من قبل فهل كان يعني في حجم المشاكل فقالت أولا فيما يخص تأخير انهاءات الخدمة لم يكن هناك تأخير والوضع طبيعي مثل كل عام فمخاطبات المناطق من طرفنا لانهاء خدمات بسبب الاحلال جاءت في نفس موعد العام الماضي. كذلك المناطق وافتنا بالمطلوب قبل نهاية العام الدراسي واضافت ان شهري يوليو واغسطس نهاية العقد المبرم بين التربية والمعلمين حيث ان العقد الجديد يبدأ من 26 اغسطس ولا نستطيع ان نبكر بابلاغهم بانهاء خدماتهم حيث ان تقاريرهم ترفع في شهر مايو. كذلك عملية الاحلال لا استطيع ان انهي خدمات معلمين قبل تقديم طلبات المواطنين ونتائجها واحتياجاتنا بالتنسيق مع المناطق التعليمية. اما فيما يتعلق بحركة النقل الخارجي فأفادت مدير ادارة الموارد البشرية ان ما يصدر من نقل قبل نهاية العام الدراسي نتيجة الزيادة والاحلال وما يتم بداية العام الدراسي حسب الرغبات بناء على جمع شمل سواء مواطنين او مقيمين. وحول النواقص والزيادات فأشارت الى ان التعيين جاء بناء على الحصر الذي ورد لنا هذا العام من ادارة التعليم العام وبسؤالنا لمدير ادارة الموارد البشرية ان كان هناك مذكرة بالفعل بالحصر وهي ما نشرته (البيان) من قبل وتحرت فيه الادارة الدقة فكيف جاءت الزيادة وهم ليسوا من القدامى. عن هذا قالت ان ما تم انجازه من ادارة التعليم العام تم عرضه في اجتماع اللجنة العليا للموارد البشرية برئاسة معالي وزير التربية واعتمدها وبناء عليه بدأنا اتخاذ الاجراءات الخاصة بالتعيين وملء الشواغر حسب الحاجة التي رفعت بالاضافة الى ما جد عليها من استقالات ونقل وترقية وتم حصرها مشيرة الى ان مذكرة ادارة التعليم العام كانت هي الاساس. وما خفي كان اعظم وحول ما تردد في هذه الفترة بعد اعلان مذكرة الحصر هذه وما كان بها من تخبط ومغالطات في حصر الشواغر والزيادات خاصة وانها كانت المرة الاولى لهم مما اثار ايضا قطاع الانشطة فما جاء بها لمعلمي ومعلمات الانشطة غير صحيح جملة وتفصيلا وكذلك بكافة المواد وكانت عليها تحفظات كثيرة ومعلومات تخالف واقع الميدان وان معالي الوزير كان على علم بكل ذلك ورغم ذلك ايد الاعتماد عليها من منطلق (فليتحملوا نتيجة اخطائهم مستقبلا) فلم تعلق عواطف العميش وذكرت انها اداة للتنفيذ لا للتقييم فهناك جهات عليا تقيم عمل كل ادارة. وعن مراجعة ما قامت به ادارة التعليم العام قالت لم نعط الضوء الاخضر لمراجعتها. وحول الزيادة التي تم تعيينها بناء على ما جاء بمذكرة التعليم العام قالت في احدى المناطق التعليمية جاء بالمذكرة على سبيل المثال انه في مادة الجغرافيا في هذه المنطقة (+1) اي زيادة معلمة جغرافيا عن حاجة المنطقة ونتيجة الاستقالات وما ذكرناه من قبل تم تعيين عدد من المعلمات لسد الشواغر ثم فوجئنا ان المنطقة تقول الزيادة عشر معلمات وليست معلمة واحدة اي ان هناك صفرا سقط سهوا. وبسؤالها هل هذا يعني هدر تسع درجات فلم تعلق وقالت ممكن ان تذوب مستقبلا. وما حدث في هذه المنطقة حدث في اخرى اذ سقط سهوا رقم آخر باحدى التخصصات فبدلا من ان تكون الزيادة 12 جاءت بالمذكرة بفارق 11 معلمة. واشارت الى ان الحل هنا في الزيادات لن يكون حلا سريعا وانما من الممكن ان تذوب نتيجة الاستقالات او التقاعد. التربية تقر 5% زيادة بالمناطق وقالت هناك بالفعل زيادات بكافة المناطق ولكن في تخصصات بعينها واقرتها اللجنة العليا للموارد البشرية بنسبة 5% في مواد الانجليزي والرياضيات واللغة العربية والسبب الغاء معلمات الاحتياط في هذه المواد الثلاث وحتى لا تلجأ المناطق لمعلمات المياومة. كذلك كانت احدى المناطق التعليمية تعاني سنويا من عجز في مادة التربية الاسلامية (ذكور) وتم التعيين لاننا نعلم جيدا ان المنطقة ستمتص هذه الزيادة خلال الفترة المقبلة. كما ان هناك منطقة اخرى ونتيجة استحداث مدارس جديدة ونمو طلابي كان لها نصيب من زيادات لبعض المعلمين ببعض التخصصات لتدارك اي عجز مستقبلا بالاضافة الى مناطق اخرى تعطى ومنذ 3 سنوات مضت زيادة عن حاجتها لان لديها عجز يتكرر سنويا في مواد بعينها ونلبي حاجتها حتى لا تشكو اثناء العام من عجز. الملاحظ ان مدير ادارة الموارد البشرية في اشارتها والاستشهاد حرصت على الا تذكر او تسمي اي منطقة فهل هي من المحظورات فلم تعلق وتناولت الزيادات مرة اخرى فقالت هناك زيادات من المواطنين وهي قديمة في تخصصات معينة ولم نستطع التخلص منها ولا توجد استقالات في هذه المادة فظلت الزيادة قائمة فعلى سبيل المثال تعليمية رأس الخيمة لديها زيادة بالتربية الاسلامية ولا نستطيع عمل شيء حيث لا استقالات ولا ترقيات ولا تقاعد وآمل ان تذوب هذه الزيادة هذا العام داخل المنطقة. وبسؤالها ان كان الوضع هكذا الآن من زيادات فكيف سيكون الحال بعد المسح الميداني فقالت سيتم تحريك الذكور من خلال حركة نقل خارجي في حدود ضيقة بين مناطق مجاورة لبعضها لسد الشواغر. وبسؤالها حول ما وصل الى علمنا ان هناك بعض المعلمين المرشحين للعمل بالتربية واثناء انهاء اجراءاتهم الغي ترشيحهم وفتح باب تلقي طلبات تعيين فقالت جاءت رسالة من احدى الملحقيات الثقافية بالخارج ان حوالي 28 معلما ومعلمة لم يراجعوها وبناء عليه الغي ترشيحهم وفتحنا باب القبول بعدما استنفدنا بعض قوائم الانتظار مشيرة الى ان تلقينا طلبات التعيين من باب الاحتياط لان بعد المسح الميداني لا ندري كيف سيكون الوضع وكذلك بعد الفصل الدراسي الثاني. تناقض غريب وحول انهاء بعض خدمات المعلمين تحت مسمى تدني مستوى في حين انهم بالميدان منذ اكثر من 15 سنة وهي ليست حالة او حالتين فأين كان التوجيه طوال هذه السنوات وادارة المدرسة فقالت بما ان المناطق دائما تنادي بلامركزية القرار والمزيد من الصلاحيات فما طرح الآن من صميم عمل المناطق ويسأل في هذا اولا التوجيه الفني والتوجيه الاول وادارات المدارس وبعدها ادارات المناطق التعليمية مشيرة الى ان هناك أسسا ومعايير متبعة وضعتها الوزارة. وبسؤالها ان من ضمن هذه الأسس اولوية انهاء الخدمة لحاملي الثانوية والدبلوم ورغم ذلك فالوزارة انهت خدمات جامعيين بسبب الاحلال وابقت على حاملي الدبلوم فقالت حاملو الدبلوم كانت تقاريرهم جيدة فلا مانع من بقائهم بالميدان مشيرة الى الاستشهاد بمثال فلو كان هناك باحدى المناطق التعليمية احلال في تخصص ما من معلمات و طلب ترشيح عشر معلمات لانهاء خدماتهن فمن الممكن ان تنهي خدمات جامعيات لان تقاريرهن متدنية وابقاء دبلومات بنفس التخصص تقاريرهن أعلى. وحول متابعة احتياجات المناطق التعليمية والمعلومات التي ترد منها حول الكثافة الطلابية ليس اقل او اكثر من 30 ـ 33 وان بعض المناطق تخالف هذه التوجهات وتضع 25 فقط لزيادة عدد الشعب قالت نعتمد على مصداقية ادارات المناطق التعليمية مشيرة الى انه احيانا نقوم بزيارات ميدانية للتأكد من صحة المعلومة فأحيانا نتلقى من احدى المناطق ان احدى مدارسها فصولها ضيقة ولا تتحمل أكثر من 25 طالب بالصف فقمنا بزيارتها واخذنا بعض المدارس كعينات ووجدنا ان هناك معلومات غير دقيقة وفي حالة ما اذا كانت المدرسة بالفعل فصولها ضيقة توضع ضمن قائمة المدارس التي لا تستوعب. وحول انعدام التنسيق بين ادارة الموارد البشرية والادارات الاخرى المعنية بالتعيين والحصر نفت ان يكون ذلك حاصلا ولكن لو وجدت شبكة كمبيوتر بين الادارة والمناطق التعليمية ستوفر الكثير وتقضي على التخبط واعطت مثالا على ذلك لو ان هناك حاجة بمنطقة معينة وعددا من الاستقالات بمنطقة اخرى ففي ظل هذا الربط تأخذ ادارتنا علما به في اليوم نفسه. ساعة بـ 100 درهم وفيما يخص معلمات الاحتياط وما تم بشأنهن قالت لايزال قرار الوزارة قائما بالغاء الاحتياط لمعلمات مواد الرياضيات واللغة العربية والانجليزية. وناشدت عواطف العميش كافة المناطق التعليمية الاستعانة بالمعلمات الموجودات بالمدارس اصحاب الجداول المنخفضة كاحتياط مشيرة الى ان حصة الاحتياط الساعة منها بمئة درهم وذلك من خلال تعميم بداية كل عام للمعلمات اللواتي يرغبن في اعطاء حصص احتياط. وحول نصاب المعلمات قالت من الممكن ان نسمع احتجاجا بالمناطق عن انصبة مرتفعة مشيرة الى ان من الممكن ان يكون صحيحا بالمرحلة الثانوية واما في المرحلة الاعدادية فان نصاب المعلمة لمادة مثل الرياضيات 18 حصة في حين ان ما اقرته الوزارة بالخطة الدراسية 21 حصة ولكن نظرا لأن المادة في خطتها 6 حصص اسبوعيا فاما ان تعطي 24 حصة او 18 حصة واما المعلمات اللواتي تأخذن اقل من 18 ليس صحيحا ما يقال انهن عرضة لانهاء الخدمة فهناك أسس ومعايير ولا تؤخذ الامور اعتباطا. واعطت مثالا لذلك فلو تواجد باحدى المدارس 3 معلمات رياضيات ووزع النصاب عليهن ستجد معلمتين 18 حصة والثالثة 12 حصة. خصم الراتب من منخفضي الحصص وذكرت عواطف العميش ان الوزارة اقترحت نهاية العام الماضي من خلال اللجنة العليا للموارد والتي يرأسها معالي وزير التربية ان المعلمات ذوات النصاب المنخفض تقوم التربية وبالتنسيق مع المالية بخصم فرق الحصص من الراتب على أساس انها ساعات لا يعمل فيها المعلم وهي حق للوزارة موضحة الى ان الرأي مطروح ولكن تنفيذه يحتاج لموافقة مجلس الوزراء. اما المعلمات الرافضات لاستلام جداول فيجب ان تقوم المناطق التعليمية بالزامهن باستلام الجدول وتنفيذه او ايقاف الراتب كحل عادل. وبسؤالها عن بعض المعلمين الذين انهيت خدماتهم ثم اعيد تعيينهم مرة اخرى قالت نعم حدث والسبب انه بعد انهاء خدماتهم ظهرت شواغر نتيجة استقالات او ترقيات خاصة ان انهاء خدماتهم كان لصالح الاحلال فما المشكلة ان كانت هناك حاجة ولابد من سد الشواغر ولكن لم يعملوا بمناطقهم الاصلية والتي حدث بها احلال. وطرحت مشكلة اخرى تعاني منها ادارات المدارس حول المعلمات اللواتي يسعين للتعيين ويتعهدن بالعمل داخل الامارة بأي مكان وبمجرد تعيينهن خارج المدينة يسعين مرة اخرى للعمل داخل المدينة وتستجيب المنطقة ويترك مكانهن شاغرا مرة اخرى وهذا ما حدث بمدرسة الظهرة بحتا مع اخصائية اجتماعية تم تعيينها من دبي المدينة في حين ان هناك قوائم الانتظار كثيرات من حتا فقالت الأولوية لخريجات نفس منطقة السكن وربما عندما تم تعيين هذه الاخصائية لم يكن هناك من حتا متقدمات وان حدث هذا بالفعل فهذه مشكلة المنطقة التعليمية ان تلزمها باستلام العمل بحتا وفي حال اصرارها على الرفض تبلغ الوزارة لالغاء تعيينها اما بعد مرور فترة فتكون المسئولية مسئولية المنطقة. كتب محسن راشد