تعكف ادارة منطقة دبي التعليمية الى تصنيف ايجابي لمدارس المنطقة, ويتم تصنيفها الى مجموعات بناء على مؤشرات قائمة ميدانيا. صرح بذلك ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية واضاف ان المدارس تتباين من ناحية فعاليتها وكفاءتها ومستوى ادائها وكذلك تتباين من ناحية جودة مبانيها المدرسية وهيئاتها التدريسية وكفاءة ادارتها المدرسية, وتتباين من حيث مدخلاتها ومخرجاتها المدرسية. فمن ناحية المدخلات هناك مدارس خطها افضل من غيرها لان ابنيتها المدرسية مكتملة المرافق بينما غيرها يعاني من نقص شديد في الكثير من احتياجاتها الاساسية ويمكن اعتبار الطلاب والهيئات التعليمية كذلك من المدخلات الحاسمة التي تحدد مستوى المدارس, فبعض المدارس لديها هيئة تعليمية على درجة كبيرة من التميز في الأداء بينما هناك مدارس لديها هيئة تعليمية اقل كفاءة بشكل يؤثر على كفاءتها. واضاف ان اهمية هذا التباين يحتم علينا استخدام منهجية جديدة لتصنيف المدارس الى مجموعات بناء على مؤشرات يتم الاتفاق عليها لاغراض التطوير التربوي, فعملية تصنيف المدارس الى مجموعات تتيح لنا معرفة المدارس التي تتميز بضعف مستوى ادائها من اجل اجراء دراسات ميدانية لمعرفة اسباب ضعف كفاءة تلك المدارس فقد تعاني المدارس التي توصف بأنها متدنية الاداء والكفاءة من مشكلات غير مرئية (كالنقص في احتياجاتها الاساسية او الخلفيات الاجتماعية لطلبتها) بشكل يعيقها عن تحسين مستوى ادائها والوصول الى مستوى كفاءة المدارس التي توصف بأنها متميزة. واضاف ان تصنيف المدارس الى مجموعات يتيح للمنطقة بعد تشخيص اسباب ضعف مستوى ادائها. ادخالها في برامج تطويرية محددة (برامج تحسين الاداء) وتلبية احتياجها وتخصيص جزء اكبر من موارد المنطقة المحددة لتنفيذ مشاريع تطويرية تحسن من مستوى ادائها. وللخريطة التربوية فوائد اخرى تتمثل في وضع المدارس المتميزة في مجموعة واحدة من اجل ابراز تجاربها المتميزة ونقل خبراتها الى المدارس الاخرى والاهم من كل ما سبق فإن الخريطة التربوية ستتيح للمنطقة اختيار مشاريع تطويرية (مشاريع التميز) التي تتناسب واحتياجات كل مدرسة حسب مستوى ادائها. وقال مدير منطقة دبي التعليمية ان الخطوة الاولى في عملية اعداد الخريطة المدرسية وتصنيف المدارس الى مجموعات هي الاتفاق على معايير التصنيف . وعند وضع معايير التصنيف فإن وجهات النظر بكل تأكيد تختلف وتتباين فهناك فريق يرى ان تقسيم المدارس الى مجموعة المدارس مرتفعة الاداء والمدارس متوسطة الاداء, والمدارس متدنية الاداء يجب ان يتم بناء على جودة مخرجاتها التعليمية المتمثلة في نتائج طلبتها في الاختبارات بغض النظر عن الامور الاخرى كجودة مبانيها المدرسية او كفاءة الهيئة التعليمية فيها, وفريق آخر قد يرى ان معيار النتائج معيار غير عادل ومضلل في الوقت نفسه, فقد يكون عامل الخلفية الاسرية هو العامل الذي اوجد الفجوة في نتائج او مخرجات مدارس معينة, فمن المعروف ان الخلفيات الاسرية للطلاب تتباين فهناك طلاب يأتون من خلفيات اسرية تقدر التعليم وتقدم الدعم. المطلوب للمدرسة والعاملين فيها بشكل يؤثر في مستوى اداء تلك المدارس وبالتالي مخرجاتها التعليمية لذلك فإنه من الظلم مقارنة المدارس التي لديها اعداد كبيرة من الطلبة من تلك الخلفيات الاسرية مع مدارس تقوم بتدريس طلبة من خلفيات اسرية غير متعلمة ولا تقدم الدعم المطلوب للمدرسة. ومن اجل وضع معايير متكاملة وعادلة لتصنيف المدارس الى مجموعات بناء على درجة كفاءتها وفعاليتها فإنه من المهم ان يقوم التوجيه التربوي والادرات بوصفهما الاطراف التربوية شديدة الاتصال بالميدان التربوي باقتراح معايير التصنيف. اما الخريطة التربوية على مستوى مدارس المرحلة التأسيسية فأوضح الدكتور ايوب بدري ان هذه المرحلة تعد قاعدة النظام التعليمي, فكما ان كفاءة المراحل الدراسية العليا تعتمد على جودة مخرجات هذه المرحلة الحرجة فإن المسيرة الدراسية للطلاب ايضا في المراحل الدراسية العليا تعتمد على درجة تمكنهم من مهارات التعليم الاساسية (القراءة والكتابة والحساب) خلال سنوات دراستهم في المرحلة التأسيسية. لكل ذلك فإنه من الضروري اعطاء عناية خاصة لمدارس هذه المرحلة وذلك عن طريق اجراء اختبارات مسحية على طلاب هذه المرحلة للتأكد من تمكن الطلبة من هذه المهارات وتصنيف مدارس هذه المرحلة الى مجموعة المدارس المرتفعة الاداء والمدارس متوسطة الاداء والمدارس متدنية الاداء بناء على ذلك حوار فهد المعمري
