اكد محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير ان الاعمال الخيرية والانسانية التي تقدمها الدولة لها بصماتها الواضحة في كل مكان من العالم العربي والاسلامي بل على مستوى دول العالم اجمع, من خلال المؤسسات والهيئات والجمعيات الخيرية التي انشأتها الدولة لهذا الغرض وقال ان جمعية بيت الخير انشئت بمبادرة مجموعة من رجال الاعمال لتقديم المساعدات الانسانية داخل الدولة ولمواطنيها وهدفها يتلخص في تقديم المساعدات المالية والعينية للأسر المتعففة والطلبة المحتاجين وغيرهم والتعاون مع جمعيات ومؤسسات النفع العام لتحقيق غاياتها. وقال ان الجمعية لها مجموعة من مشاريع التمويل اضافة للدعم السخي الذي تحظى به من مجلس الادارة ورجال الاعمال وشخصيات جليلة وتخصيص مبالغ مالية سنوية لها. ومن هذه المشاريع مشروع الصدقة الجارية (عطاء) وهدفه تكوين وقف خيري لكل مشروع قائم او تقوم به الجمعية على مدى عامين وبشكل مرحلي وكل مرحلة لها حملة اعلامية مدتها ثلاثة اشهر وستكون الحملة المقبلة في الخامس عشر من اكتوبر المقبل والهدف منها الوصول الى عدد 7500 متبرع بشكل دائم بمبلغ 100 درهم لكل متبرع, ومن ثم تقوم الجمعية بشراء وقف وتخصيصه لاحد مشاريعها القائمة. وتعطي الجمعية من خلال مشروع الصدقة الجارية الفرصة للمحسن ان يعمل لنفسه وقفا خاصا به او يساهم مساهمة دائمة في هذا الخير واضاف بن حيدر انه تم الحصول على الموافقات من دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بدبي وهيئة التنمية الاقتصادية. وهذا المشروع (عطاء) اقل المبالغ تبرعا واكثرها مردودا على المتبرع ويستمر الاجر والثواب مدى الحياة وبعد رحيل صاحبه. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له) . اضافة الى ذلك فإنه المشروع يعتبر تفعيلا لدور الصدقة في المجتمع. وحول مشروع المساعدات الشهرية للاسر المتعففة قال محمد بكار بن حيدر ان هذا المشروع بدأ عام 1990/1991م بحوالي 90 اسرة وتزايد الرقم بنسب بسيطة الى عام 1996م وبدأت الجمعية تزيد من العمل في هذا المشروع وتركز عليه عن طريق الاستعانة بمراكز تنمية اجتماعية في الساحل الشرقي وبالتعاون مع الجميعات الاخرى. وتسارع العمل في المشروع حتى وصل الى 300% في بعض الاحيان من سنة لاخرى حتى بلغ عدد الحالات المستفيدة من الاسر حسب تقرير شهر اغسطس الى 1488 حالة. كما تم افتتاح فرعين للجمعية خلال السنة الماضية بإمارة الفجيرة بدبا وفرع بامارة رأس الخيمة ادى كل هذا الى تزايد عدد الحالات بشكل مضطرد وخاصة بعد مباشرة الجمعية التسجيل بنفسها في تلك المناطق. واضاف بدأنا في الساحل الشرقي بعدد 23 حالة في منتصف عام 1998م والآن وصل عدد الحالات الى 355 حالة, ونتوقع ان يصل عدد الحالات الى 2100 اسرة في نهاية عام 2000م. وحول اسباب زيادة الاسرة التي يقدم لها الدعم قال مدير جمعية بيت الخير ان هناك عدة اسباب لذلك منها الديون حيث نرى ان اكثر من 75% من الحالات مديونيين وينتج الخلل رغم ارتفاع الراتب عن زيادة عدد الاسرة يضاف الى ذلك المشاكل الاسرية كالطلاق والهجران ولا مبالاة بعض ارباب هذه الاسر وهذه نسبة بسيطة وتقرر الجمعية صرف بعض المبالغ على شكل كوبون غذائي للاسرة يعادل قيمة المساعدة. الحقيبة المدرسية * كيف بدأتم مشروع الحقيبة المدرسية؟ ـ ابتكرت الجمعية هذا المشروع عام 1992/1993م وبدأ بعدد محدود من الحقائب وقد جاء المشروع توظيفا لمساعدة الطلبة المحتاجين حيث ان مشروعاتنا صورة لاهدافنا ومساعدة الطلبة المحتاجين جزء من مشروع الطالب والذي يشتمل على المساعدات النقدية لبعض الحالات والمساعدات الخاصة ويستفيد منها الطلاب ذوو الحاجة الخاصة مثل النظارة الطبية وسماعات الاذن, والمشروع الاساسي هو مشروع الحقيبة المدرسية وقامت الجمعية في هذا العام بعمل 17 الف حقيبة مدرسية شاملة جميع القرطاسية المناسبة للمرحلة الدراسية سواء في المرحلة الابتدائية او الاعدادية او الثانوية مع حرص الجمعية على نفسية الطالب وتقديم الحقيبة لهم على شكل هدية. ويتم توزيع الحقيبة بالتعاون مع المناطق التعليمية وجمعيات المعلمين والمشرفين الاجتماعيين. ويبدأ المشروع مع بداية شهر مارس من كل عام بالاتصال بالموردين واخذ العينات ومراعاة عدم الاشارة الى اسم الجمعية على ادواتها الموزعة بالحقيبة. * وكيف يتم تسجيل الاسر المحتاجة؟ ـ هناك مجموعة من الاساليب لتسجيل الاسر المحتاجة منها الحضور للتسجيل وهذا هو الغالب واسر يتم الاخبار عنها من قبل المتطوعين او بعض اهل الخير اضافة الى تحويل بعض الاسر من قبل جمعيات خيرية اخرى لوجود صفة الديمومة والمتابعة الدائمة للاسرة فيؤدي الى تحويل بعض الحالات وهذا نوع من التعاون بين الجمعيات. وعندنا فإن جميع الاسر المسجلة تخضع لنوعين من المتابعة متابعة نصف سنوية ومتابعة سنوية, كما ان اعادة التقييم تتم بشكل عشوائي حيث يتم اختيار منطقة بشكل عشوائي ويتم تقييمها وهذه العملية تكشف الدخول الخفية ومصداقية بعض الاسر ولا تتعدى نسبة الخطأ في هذا 3%. * من مشروعات الجمعية افطار الصائم او (المير الرمضاني) ما هي الوسيلة التي تقدموا بها هذا الدعم للاسر المحتاجة؟ ـ هناك تكييف لبعض المشاريع قامت به الجمعية للمستفيدين منها مثل افطار الصائم وتقوم به اغلب الجمعيات, والمير الرمضاني نعتبره بمثابة مشروع افطار للصائم يعطى قبيل رمضان بأيام او مع بداية الشهر على شكل كوبون مواد غذائية يتناسب مع حجم الاسرة يبدأ من 500 درهم لعدد 5 الى 7 افراد ويزداد بما يتناسب مع عدد افراد الاسرة. وفي العام الماضي قامت الجمعية باعطاء مساعدات الى 4500 اسرة للمير الرمضاني على مستوى الدولة. وميزة الكوبون في انه يعطي الاسرة حرية الاختيار للمواد الغذائية من ناحية النوعية والكم. اضافة الى ذلك فإن الجمعية تقوم بصرف مبالغ للاسر المتعففة في شهر رمضان مع احتياجات الشهر الفضيل مع الزكاة من بعض اهل الخير نزولا عند رغبتهم, وقد رأى مجلس الادارة مضاعفة المبالغ المعروفة للمير الرمضاني هذا العام لتتناسبب مع نفقات هذا الشهر الكريم وليس للاستهلاك العادي للأسر. والمشاريع لاشك تستوجب التخطيط المسبق لها ونبدأ عادة بوضع خطة عمل لشهر رمضان المبارك قبل اربعة اشهر. وهذه هي المشاريع الاساسية لشهر رمضان وانا اعتقد ان مجلس الادارة راض عن مشاريع الجمعية خلال شهر رمضان مع حرصه الدائم على تطويرها وتكييفها بما يتناسب مع المستفيدين. * وماذا عن شهر رمضان المقبل؟ ـ وضعنا خطة لتسجيل الحالات تبدأ من منتصف شهر اكتوبر مع اتباع طريقة جديدة حيث قامت الجمعية العام الماضي بادخال جميع اسماء من يستحقون الزكاة على الحاسب الآلي لمنع الازدواجية والصرف في وقت مناسب مع وجود لوائح احتياطية لتلبية حاجة المحسنين لتوزيع زكاتهم بشكل مناسب على مستوى الدولة. وهناك جهود ضخمة قام بها الموظفون في المناطق النائية. * بالنسبة لكسوة العيد هل ترون أن توزيع الملابس على الأسر مناسب خاصة في وقتنا الحالي؟ ـ هناك تقييم شامل للمشروع حيث هو أكثر المشروعات تكلفة والمستفيدون منه 15.000 طفل وطفلة كل عام, والجمعية تقوم حاليا بدراسته وتقييمه باعداد استمارة استبيان لتوزيعها على المستفيدين وأولياء أمورهم لبيان مدى أهمية المشروع وامكانية استبداله بمبلغ نقدي بدل القماش وسوف يعرض على مجلس الادارة. وتأتي اعادة التقييم للمشروع بناء على توجهات الجمعية بتطوير مشاريعها بعد عشر سنوات من العطاء وهناك عدة اقتراحات منها الكوبونات أو اضافة مبلغ نقدي للأسر المسجلة او بدل نقدي يكون داعما للمشتريات الخاصة بكسوة العيد, ودراسة الموضوع تمت بعد أخذ رأي السيد رئيس مجلس الادارة والتوصية بدراسته بشكل دقيق. * يزداد عدد الباحثات والمتطوعين بالجمعية. هل يحتاج العمل بالجمعية لهذا العدد؟ ـ لدينا حوالي 18 باحثة و32 متطوعا ومتطوعة أغلبهم من الأخوات منتشرين في مناطق مختلفة في الدولة, والجمعية بحاجة الى عدد من الموظفين المتطوعين لتغطية أعمالها اليومية الموكولة لهم وقد ركزنا على الباحثات وذلك لسهولة دخولهن المنازل والتحدث مع النساء واستشفافهن للحالة اما الشاب فيخجل من مثل هذا فضلا عن اعتبارات اخرى كثيرة. وبالنسبة لنا فان العمود الفقري هو المتطوع لأننا جمعية نفع عام والمتطوع يعكس صورة الجمعية في المجتمع ولذا فاننا نقوم بتدريب المتطوع على اسلوب العمل بالجمعية والزامه بحد ادنى من ساعات الحضور سواء في المركز الرئيسي او الفروع. ولا أخفيك انه في بعض الأحيان نعاني من المتطوع السائح الذي يأتي للتجوال في الجمعية لمدة يوم او يومين ويرحل ولا نراه مرة اخرى اضافة الى ان عدم الالتزام من قبل البعض يعتبر مضيعة للجمعية ولهم, والجمعية تقوم دائما بتقييم عمل المتطوع ودفع مكافأة له وتغطي مصاريفه الاساسية في الانتقال وغير ذلك. * وكيف يمكن التشجيع على العمل الخيري والتطوعي؟ ـ التطوع رغبة داخلية ونداء داخلي ينبع من الشخص ذاته لا يفرض عليه وانا أعتقد انه شخص خير يحب ان ينفع مجتمعه والاستفادة من وقت فراغه دون النظر الى أي عائد مادي, هذا هو التعريف العام للمتطوع, لكن هناك صفات يجب ان تتوفر فيه كالالتزام بالوقت والعمل في تخصصه ومعرفة طرق البحث الاجتماعي ونحن نقوم بتدريب المتطوعات على البحث الاجتماعي عن طريق الباحثات المتخصصات في البحوث الاجتماعية بالجمعية اضافة الى ذلك ان يكون مقتنعا بعمل الجمعية وأهدافها. * ماهي رؤيتكم للتعاون والتنسيق بين الجمعيات الخيرية العاملة بالدولة؟ ـ نحن نتمنى ان يكون هناك تعاون كبير بين الجمعيات صحيح هناك تعاون قائم لكن في مسائل محدودة ويأتي في بعض الاحيان كتعاون موسمي في حالات الاغاثة او غيرها وهي حالات مؤقتة وليست مستمرة. ومن الأفضل ان يكون هناك تعاون وصلة دائمة وفاعلة. * وكيف ترون الربط الالكتروني بين الجمعيات؟ ـ توجد دراسة لمشروع وهو في مراحله النهائية وسوف يخرج قريبا للوجود وهناك متابعة من قبل هيئة آل مكتوم الخيرية وسيكون تحت اشرافها وهدف هذا المشروع معرفة المستفيدين من كل جمعية وتجنب مدعي الحاجة وحتى يعلم من يريد ان يتلاعب بين الجمعيات ان هناك رقابة وربط واضح بين هذه الجمعيات. * وهل هناك تعاون بينكم وبين الجمعيات في الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجية؟ ـ الجمعية تقوم بالمشاركة والتعاون مع الجمعيات الاخرى في دول الخليج او الدول العربية بحضور المؤتمرات والدورات والندوات في لبنان ومصر والاحتكاك مع اداراتها ومجالسها والافادة والاستفادة من ذلك واطلاعهم على ما وصلنا اليه في هذا المجال. ومؤخرا شاركت الجمعية في مؤتمر بلبنان حول العمل الخيري والتكنولوجيا ركز على ادخال الحاسب الآلي ومدى استفادة الجمعيات من مواقع الانترنت في جمع التبرعات وقد عرضت الجمعية تجربتها في هذا المجال. ومن خلال حضوري المؤتمر اشاد الجميع بالتطور والمكانة التي تحظى بها الامارات واتصالات على مستوى العالم العربي. حوار ـ السيد الطنطاوي
محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير لـ البيان: مشروع الصدقة الجارية (عطاء) هدفه تكوين وقف خيري لكل مشروعاتنا, توزيع 17 ألف حقيبة مدرسية شاملة القرطاسية هذا العام
