طرحت جامعة زايد للطالبات مؤخرا مساقين جديدين في الفكر الاسلامي لجميع الطالبات بالجامعة وقد تم استحداثهما في اطار ترسيخ النهج الاسلامي في منهجها الاكاديمي العام. وهي خطوة انتهجتها الجامعة لتعميق الدراسة في كل من مادتي اللغة العربية والفكر الاسلامي بعدما كانا مادة واحدة مشتركة. وكان المساقان موضوع جلسة مناقشة وحوار بين اساتذة ومشرفي قسم اللغة العربية والدراسات الاسلامية في جامعة زايد بالتنسيق مع الدكتور نصر عارف منسق برنامج الدراسات الاسلامية كمتطلب جامعي عام والذي اصدر الكثير من الدراسات والابحاث المتعلقة بالفكر الاسلامي تحديدا من خلال عمله كأستاذ زائر في مركز التفاهم الاسلامي المسيحي في جامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة الامريكية. ويقول الدكتور عارف عن المساقين الجديدين انهما مستحدثان للمرة الاولى في جامعة زايد وتقوم فلسفتهما على تجاوز ثنائية التقليدية. ويضيف: نجد ان الهدف الاساسي من المساقين في الفكر الاسلامي يتمثل في تأمين مدخل للدراسات الاسلامية امام الطالبات يقوم على الدمج المتوازن بين المكون التقليدي المتوارث وبين معطيات العلوم الاجتماعية الحديثة بصورة تحافظ على الهوية وتجعلها معاصرة في الوقت نفسه بحيث يتم تخريج كل طالبة وهي ملمة بهويتها الاسلامية وثقافتها من مختلف النواحي وان تكون قادرة ايضا على التعاطي مع العصر وقضاياه بصورة فاعلة. واشار الدكتور عارف الى ان مساقي الفكر الاسلامي في جامعة زايد يركز على تقديم رؤية منهجية للدراسات الاسلامية على اختلاف فروعها اكثر من مجرد التركيز على تقديم كم من المعلومات كما ان التركيز سيشمل اهم القضايا في التاريخ والحضارة والثقافة والعلوم الاسلامية وكذلك المجتمع الاسلامي المعاصر دون ان يغرق في اي منها من ناحية اخرى. ويقول الدكتور عارف: يهدف المساقان الى الاستفادة من فعاليات المجتمع الاسلامي عبر التاريخ لتكون اساسا نبني من خلاله الانسان المعاصر الفاعل والقادر على الفصل الحضاري لا المندفع خلف العاطفة بعيدا عن العقل. ويقول الدكتور الحكيم اجهر نائب رئيس قسم اللغة العربية والدراسات الاسلامية في جامعة زايد: ان الهدف الاساسي تمثل في مناقشة مختلف المناهج التعليمية في العالم والتي تناولت الفكر الاسلامي في التعليم العالي للاستفادة من الايجابيات التي تم التوصل اليها في السابق والعمل على تطويرها من خلال مناهج الفكر الاسلامي في الجامعة. ويضيف: ان النقاش الدائر تناول كيفية التركيز على اللغة العربية ومادة الفكر الاسلامي كمادتين منفصلتين ليس بسبب طبيعة كل منهما حيث لا يخفى على احد الرابط الكبير بين اللغة والدين الاسلامي بل بهدف التعمق في بحث جوانب كل منهما وترسيخهما في اذهان الطالبات بشكل اكثر فاعلية لاسيما واننا في جامعة زايد, وان كنا نسعى لمواكبة العصر من خلال احدث التقنيات والعلوم إلا اننا لا نحيد عن النهج الاسلامي الذي هو عماد حضارتنا وتاريخنا الذي نسعى للحفاظ عليه ونقله بأمانة للاجيال الصاعدة. من جهة ثانية اصدرت جامعة زايد دليلا جديدا للعام الجامعى 2000/2001 يحمل ايضا الشعار الجديد للجامعة الذى يتداخل فيه الهلال عبر بعض مراحل تكوينه مع الحرف الاول لصاحب السمو رئيس الدولة. ويتضمن الدليل نبذة اساسية عن الجامعة والاهداف التى تسعى لتحقيقها من خلال توفير هيئة تدريس عالمية لتدريس البرامج والمساقات وخاصة مساق الدراسات الاسلامية ومساقات اللغة العربية واللغة الانجليزية والحاسب الالى والاجهزة التقنية الحديثة. ويشير الدليل بالتفصيل الى التخصصات التى تدرس فى كليات الجامعة الست وهى كلية الاداب والعلوم. وكلية علوم الادارة. وكلية علوم الاتصال والاعلام. وكلية التربية. كلية علوم الاسرة. وكلية نظم المعلومات. كما يشير الدليل الى اهمية التعليم الذاتى بالنسبة للطالبة وهو ماتنفرد به الجامعة عبر انتهاجها اسلوب اثارة الذهن والتفكير والابداع وبما يؤهل الطالبة للتميز المهنى ويعدها لمواصلة الدراسات العليا او القيام بادوار رائدة وفاعلة فى الاسرة والمجتمع اضافة الى اكتساب المعانى السامية كتاصيل حب التحصيل العلمى والمعرفى. وقد تم افتتاح فرعى جامعة زايد بدبى وابوظبى فى سبتمبر98م ويوجد بهما حاليا حوالى 1935 طالبة تقوم بتعليمهن مختلف التخصصات هيئة تدريس عالمية تم استقطابها من الاساتذة والخبراء المتميزين فى التعليم الجامعى. ـ وام ابوظبي ـ فاطمة النزوري