قضت الدائرة الجنائية بمحكمة ابوظبي الاتحادية الاستئنافية ببراءة وافد اتهمه المواطن (أ. ك) بأنه نصاب حيث استغل وظيفته كوكيل له في تأجير بنايته الكائنة بشارع المطار بأبوظبي واستولى لنفسه على اموال من السكان دون وجه حق. وقالت المحكمة في حيثيات حكم البراءة ان الادلة التي تدين المتهم بجريمة النصب غير كافية. وكانت النيابة العامة قد اتهمت (ر. أ) بأنه استولى لنفسه على اموال من احد السكان بأن احتال عليه وخدعه حين طالبه بدفع خمسة آلاف درهم بدل اعمال صيانة للشقة التي استأجرها وطلبت النيابة معاقبة المتهم بالمادة 339/1 من قانون العقوبات الاتحادي. واثناء المحاكمة قال المستأجر بأنه قد دفع بالفعل للمتهم المبلغ بعد ان اصرت زوجته على استئجار الشقة ولم يأخذ منه وصلا واكد شاهد على ذلك, إلا ان المتهم انكر وقال ان اتهام مالك البناية له جاء بسبب وجود خلافات مالية بينهما حيث لم يدفع له المالك راتبه منذ ستة اشهر وطالبه بإخلاء الشقة التي يسكن فيها على الفور. وبعد ذلك قضت محكمة اول درجة بحبس المتهم ثلاثة اشهر اعتبارا من تاريخ توقيفه مع حفظ الحق المدني للشاكي المستأجر, إلا ان المتهم طعن في ذلك الحكم امام الدائرة الجنائية الاستئنافية مطالبا بإلغاء الحكم لعدم توافر اركان جريمة النصب والاحتيال التي جاءت في المادة 399/1 من قانون العقوبات, والتي من اهمها ان يكون هناك ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خداعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية هذا الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية او باتخاذ اسم كاذب او بانتحال صفة الغير, وهذا ما لم يتوفر في التهمة الموجهة للمتهم, ولا يمكن للمحكمة ان تأخذ بالاقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيدها. اذ ان ذلك وحده لا يكفي لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقيق هذه الطرق في جريمة النصب ان يكون مصحوبا بأعمال مادية او مظاهر خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحته. وقالت المحكمة ان الثابت في الاوراق ان المتهم بشهادة الشاهد والمستأجر لم يذكرا ان المتهم قد استعمل طرقا احتيالية مصحوبة بأعمال مادية او مظاهر خارجية من شأنها توليد الاعتقاد بصدق ما يدعيه ومن ثم فإن الجريمة الموجهة للمتهم تنهار وتكون على غير اساس. وبناء على ذلك قضت الدائرة الجنائية برئاسة القاضي شهاب الحمادي وعضوية القاضي منذر المفتى والقاضي السيد ابو القاسم ببراءة المتهم عملا بالمادة 211 من قانون الاجراءات الجزائية. أبوظبي ـ عادل عرفة