احتضنت جامعة الشارقة كوكبة جديدة من الطالبات المستجدات كل تحمل في داخلها احلاما وطموحات تأمل ان تحققها من خلال التحاقها بهذا الصرح العلمي الكبير الذي شيده, صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة لتكون منارة للعلم والعلماء ولتخرج اجيالا تعمل على بناء وتطوير هذا الوطن والارتقاء به الى مصاف الدول المتقدمة. ومن خلال هذا التحقيق نلقي الضوء على آراء الطالبات في الكليات المتخصصة ونتعرف على ملاحظاتهن حول الدراسة في جامعة الشارقة. وبداية كان اللقاء مع الدكتور عائشة الناخي عميدة شئون الطالبات فقالت: استقبلت الجامعة نحو 1000 طالب وطالبة مستجدين موزعين على تخصصات مختلفة في كليات الجامعة المتمثلة في الهندسة وادارة الاعمال والآداب والعلوم والشريعة والقانون والعلوم الصحية, ويتم قبول الطلبة حسب المعدل في الثانوية العامة وتبعا للطلب الذي يتم تعبئته من قبل الطالبات مشيرة الى الأخذ بعين الاعبتار لميول الطالبة واتجاهها نحو تخصص دون آخر ومن هنا برز دور المرشد الذي يكون بمثابة البوصلة التي تهتدي من خلالها الطالبة نحو الطريق الصحيح اذ ان الجامعة في السنة الاولى تكون غريبة على طالبة لم تبرح بعد ساحة المدرسة ولم يفارق خيالها الزي المدرسي. الرغبة هي الاساس ومن جانبهن اكدن الطالبات على ان الاحساس في الاختيار يعتمد بالدرجة الاولى على الرغبة اذ اجمعن ان الميول نحو تخصص ما يلعب دورا كبيرا في الالتحاق بكلية معينة. وعن طبيعة الحياة الجامعية تقول سحر الشكعة: التحاقي بجامعة الشارقة وبالرغم من عمرها القصير كان مبنيا على الشهرة الاكاديمية التي تحظى بها هذه الجامعة داخل الدولة وخارجها ونتيجة لنوعية وجودة التعليم فيها ومنذ اليوم الاول لم اجد صعوبة سواء في عملية التسجيل او في التعرف على الاقسام والكليات وذلك بفضل الجهود التي بذلتها ادارة الجامعة, اما عن هدفي في الحياة بعد التخرج فهو الانخراط في حياة العمل وبحكم تخصصي (ادارة اعمال) اتمنى ان اصبح سيدة اعمال لها بصمة واضحة في عالم التجارة والمال. اما دانا توما وهي طالبة في قسم علوم الحاسوب تعترف ان المشكلة التي واجهتها منذ بداية العام الدراسي في الجامعة هي الاحساس الشديد بالخجل نتيجة لتغير الجو الدراسي غير ان هذا الاحساس سرعان ما تبخر وبدأت بالتأقلم مع الحياة الجديدة بل كونت ايضا صداقات متعددة ويعود اختيارها لهذا المجال نظرا لسيطرة الكمبيوتر على مختلف جوانب الحياة. حياة مختلفة ترى ربى حماده ان الحياة الجامعية تختلف بعض الشىء عن المدرسة فالطالبة باعتقادها ترتدي ما تريد دون التقيد بزي ثابت ورسمي بالاضافة الى ان طبيعة الجدول الدراسي يختلف, فنظام المحاضرات او الساعات المعتمدة يمنح الطالبة متنفسا للقيام بنشاطات متعددة. ولم يخل الامر في اليوم الاول من بعض الملاحظات خاصة وان عملية التسجيل صعبة لانها جديدة بالنسبة لي. ومن جانبها اكدت حنين محمد فهمي الشطي على ان الجامعة تمنح الطالبة فرصة للاعتماد على النفس وتعلم النظام اكثر مما توفره المدرسة لها. اما بالنسبة لتخصص (ادارة الاعمال) فكان الاختيار مبنيا على دراسة عميقة شاركتني العائلة في اتخاذ القرار. هذا وعن طموحها بعد التخرج تقول: اتمنى ان اجد عملا مناسبا لاعطي العالم صورة مشرفة عن الجامعة التي فتحت ابوابها لي ومنحتني فرصة الاستزادة والتعلم فيها. رباب محمود ابو حجلة تقول: التأقلم في البداية كان صعبا إلا ان الامور تصبح اكثر سهولة ويسرا مع مرور الايام. وتتحدث شأنها شأن زميلاتها عن صعوبة عملية التسجيل التي كانت بمثابة رحلة عذاب لاسيما انها لا تعرف الطريقة والاسلوب في اختيار المواد. اما السكن الجامعي فمواصفاته متمازة وفيه كل اسباب راحة الطالبة. وتقول روان رياض ان تخصص ادارة الاعمال يمنحها فرصا واسعة في الحياة العملية وبناء على ذلك تم اختيارها له. واضافت ان جامعة الشارقة صرح علمي كبير تطمح لدخوله اي طالبة وعلى الرغم من التسهيلات التي قدمتها الجامعة للطالبات إلا ان دائرة القبول والتسجيل شهدت اكتظاظا في المبنى ولم تتمكن بعض الطالبات من اتمام عملية التسجيل في اليوم الاول. امكانيات هائلة الطالبة مريم قبلاوي تشيد بإمكانات الجامعة الهائلة وبالمستوى العلمي الرفيع الذي استطاعت ان تصل اليه بفضل تظافر جهود كل من يعمل فيها وتعتقد مريم قبلاوي ان عدم الاختلاط بين الطلاب والطالبات في الجامعة يمنح الطالبات فرصة التحرك والتحدث بحرية داخل قاعة المحاضرة وخارجها وهذه واحدة من ايجابيات الجامعة التي تعد بالعشرات. وتشاركها الرأي فاطمة راشد القاسمي اذ تعتقد ان الجامعة تقدم للطالبة كل الوسائل المتوفرة لديها, وذلك في محاولة لمواكبة متطلبات القرن الجديد وتوفر الجامعة ايضا فرصا نادرة لطالباتها اذ تقوم بتدريبهن في (شركات خاصة او حكومية) بهدف تأهيلهن وخلق حالة من الاستعداد النفسي لديهن عند الخروج الى الحياة العملية. وعن اختيارها لجامعة الشارقة وتخصص المختبرات الطبية تقول منى جمعة الشايب: جامعة الشارقة متميزة من حيث الدراسة, الجو العام, والاختيار الموفق للهيئة التدريسية. واضافت: اخذت هذا التخصص لان المستقبل المهني مضمون. وفي لقاء مع ندى سالم تحدثت عن سبب التحاقها بجامعة الشارقة اذ كانت بالنسبة لها الحل الاخير, فبعد فقدانها الامل في الحصول على مقعد بكلية الطب بجامعة العين طرقت ابواب جامعة الشارقة لتصبح طالبة بقسم المختبرات الطبية. اما الطالبة تغريد ابراهيم بوشارب فتقول جاء اختياري للتمريض لندرة هذا التخصص وقلة المواطنات فيه وانا ابحث عن التميز دوما بالاضافة الى ان هذا التخصص يحتاج الى عمل وتطوير مستمرين وهذا العمل يجب ان يبنى على اسس علمية نستقيها من جامعة الشارقة. واضافت: ان حصولها على هذا المقعد الجامعي كان منحة دراسية مقدمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة. وتشير تغريد ابراهيم ان الجامعة ممثلة بهيئة التدريس وعمادة شئون الطلبة قد تعاونت مع المستجدات ومنذ اليوم الاول وكرست جهودها لخدمة الطالبات على اكمل وجه. كتبت نورا الامير