على الرغم من قرار وزير التربية والتعليم بوقف ومنع بناء الكرفانات داخل المدارس وخاصة بعد حريق ام القرى الا ان الازمة التي واجهت منطقة ابوظبي التعليمية باخلاء مدرسة حليمة وتوزيع طالباتها على المدارس, اضطرت المنطقة لبناء سبعة كرفانات داخل فناء مدرسة مؤتة الاعدادية لكي تستوعب 250 طالبة تم توزيعهن على فصول دراسية. وقد تم توزيع طالبات مدرسة حليمة على مختلف المدارس ولكن نصيب مدرسة مؤتة كان كبيرا ليصل عدد طالبات المدرسة حاليا حوالي 900 طالبة تم توزيعهن على ثلاثين فصلا دراسيا. ولم تنته المشكلة عند هذا الحد حيث بدأت الطالبات تعاني من قطع تيار الكهرباء يوميا داخل الكرفانات بالاضافة الى كثرة الأتربة وتعطل المكيفات وغيرها. وفي جولة سريعة للبيان داخل مدرسة مؤتة رصدنا المشكلة بشكل دقيق ولكننا فوجئنا بأن القضية لم تقف عند هذا الحد فالمنظر العام لفصول الكرفانات بفناء المدرسة كئيب وغير مشجع وتزامنت الزيارة مع وقت الراحة وكانت كثافة الطالبات داخل الفناء غير متوقعة وهناك العديد من اكوام الرمال والطوب والاسمنت والعديد من العمال من يعمل هنا وهناك لتصليح ارضية الفناء. وتوقفنا امام الكرفانات طويلا ونحن نتساءل لماذا تبنى هذه؟ وهي تستغرق وقتا في البناء وهناك الاراضي الواسعة والكبيرة بالمنطقة يمكن البناء عليها وفي وقت غير طويل لتصبح مباني مدرسية متكاملة. بالاضافة الى هذه الكرفانات فمن الممكن ان نتقبلها في اي دولة غير الامارات التي هي معروفة بامكانياتها ونهضتها التعليمية المتقدمة وهذه الكرفانات تعرف بخطورتها وعدم توفير عناصر الامان مما تتسبب في وجود العديد من المشاكل ومنها انقطاع الكهرباء يوميا مما يؤدي الى تعطل المكيفات وتلوث الكرفانات بالغبار وارتفاع درجة الحرارة داخلها. وبالاستفسار عن هذه المشاكل تقول مديرة المدرسة هدى الشيخ الزعابي: القضية ليست غبار فقط فيمكن تخطي هذه المشكلة والتغلب عليها ولكن الخطورة تكمن في الكهرباء فمن الممكن ان يحدث حريق وهناك حوالي مئتين وخمسين طالبة مسئوليتهم تقع على من؟ فيوميا يقطع التيار الكهربائي وتقوم الاشغال باصلاحه وفي الوقت ذاته تتوقف المكيفات. وتضيف: تم بناء هذه الكرفانات هذا العام فقط نتيجة لارتفاع عدد الطالبات حيث كانت في البداية حوالي ستمئة طالبة ومع نقل طالبات مدرسة حليمة تزايد العدد لحوالي ما يقارب التسعمئة طالبة. وتؤكد كان من الممكن ان تكون هذه المشكلة ذات بعد واحد في حالة المرحلة الثانوية ولكن في المرحلة الاعدادية مشاكل الطالبات كثيرة وكثافة الطالبات بالمدرسة تؤثر على كل شيء الخدمات والتعليم والمدرسات وغيرها. وتضيف: السبب وراء ارتفاع عدد الطالبات في هذه المدرسة دون غيرها هو المنطقة التي تقع بها فأغلب الطالبات المحولات يقطن في منطقة النادي السياحي وما حولها وهناك اعداد كبيرة ايضا في مدرسة فاطمة بنت مبارك. ومشكلة مدرسة حليمة لم تستطع المنطقة حلها بشكل جذري نظرا لضغط العمل طوال فترة الصيف ومازلنا لم ننته من مشكلة التنقلات حتى يومنا هذا. وبعرض المشكلة على مدير منطقة ابوظبي التعليمية سلطان السامان يقول: الوضع مؤقت وهذه الكرفانات بنيت لحل المشكلة التي لن تطول عن ستة اشهر تقريبا وحاليا يتم بناء مباني جديدة بابوظبي عوضا عن هذه المدارس. ويضيف: ارتفاع كثافة الطالبات بهذه المدرسة ناتج عن تركيز الاختيارات عليها فأغلب الطالبات المحولات من مدرسة حليمة اختارت مدرسة مؤتة دون غيرها.