اشار الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة في الكلمة التي وجهها امس بمناسبة اليوم العالمي للمحافظة على طبقة الاوزون الذي يصادف 16 سبتمبر من كل عام و تنظمه الامم المتحدة, الى ان اهتمام العلماء بدأ يزداد بتأثير بعض المركبات الكيميائية على الطبقة الواقية للارض والتي تسمى بطبقة الاوزون ابتداء من العام 1970 الا ان التأثير الفعلي لهذه المواد لم يكشف بصورة دقيقة الا في اوائل الثمانينيات وذلك مع ظهور ثقب الاوزون فوق انتارتيكا. والمعروف ان طبقة الاوزون تلعب دورا مهما في حماية الكرة الارضية كونها تمنع وصول الاشعة فوق البنفسجية خاصة الاشعة من نوع (ب) الى سطح الارض وهذه الاشعة ضارة لكل انواع الحياة على الارض اذ ان التعرض لها يشكل خطورة على صحة الانسان وقد ينتج عن ذلك التهاب وسرطا الجلد والشيخوخة المبكرة للجلد والضرر البليغ للعين وكذلك نقص جهاز المناعة الى جانب تأثيراتها الضارة على الحيوان والنبات هذا بالاضافة الى ان للاوزون الموجود في طبقة الستراتوسفير دورا مهما في تنظيم مناخ الارض لما له من تأثير في توزيع درجات حرارة الغلاف الجوي. وفي اطار اهتمامها بالمحافظة على البيئة وانطلاقا من قناعتها الراسخة بأهمية المشاركة الفاعلة في الجهود الرامية الى حماية البيئة وتنمية مواردها بشكل مستدام باعتبارها ارث الحاضر والاجيال المقبلة فقد قامت الهيئة الاتحادية للبيئة ببذل جهد كبير لمتابعة تنفيذ هذه الاتفاقية حيث رفعت مذكرة الى مجلس الوزراء الموقر وتمت فيها الموافقة على انضمام دولة الامارات العربية المتحدة في العام 1989 الى اتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون وبروتوكول مونتريال. واشار الدكتور سالم مسري الظاهري في كلمته الى ان رئيس ملجس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة اصدر القرار رقم (13) لعام 1999 بشأن تنظيم تداول المواد المستنزفة لطبقة الاوزون وذلك بناء على قرار مؤتمر الاطراف في دورته التاسعة الذي دعا فيه الى تجميد استهلاك هذه المواد وفقا للمعدلات التي كانت سائدة في العام 1995 و1997 وقد دخل هذا القرار حيز التنفيذ في دولة الامارات العربية المتحدة ابتداء من اول يوليو 1999. وتم تشكيل لجنة مؤقتة لتنظيم اجراءات استيراد وتداول المواد المستنزفة لطبقة الاوزون بقرار رئيس مجلس ادارة الهيئة رقم (23) لعام 1999 من ممثلين عن الجهات المعنية في الدولة, وقد قامت هذه اللجنة بعقد سلسلة من الاجتماعات لاعداد قوائم بالشركات التي تتداول المواد المستنزفة لطبقة الاوزون في الدولة وكذلك في المناطق الحرة لتحديد حصص كل شركة من اجمالي الكميات المسموح باستيرادها واعداد طلب استيراد مخصص لاستيراد هذه المواد كاجراء رقابي والتعميم على الشركات بضرورة حظر الاجهزة والمعدات والمنتجات التي يتم تشغيلها بالمواد والمركبات المستنزفة لطبقة الاوزون واستخدام البدائل لها والاعداد لورشتي عمل في الفترة المقبلة احداها خاصة بالعاملين بالجمارك بهدف تأهيلهم لتطبيق اجراءات الرقابة على هذه المواد عند دخولها الى الدولة والثانية للشركات الخاصة لاطلاعهم على التقنيات الحديثة البديلة لهذه المواد وعملية الاسترجاع والتدوير. وتشارك الدولة بفعالية في كافة الانشطة التي تقوم بها شبكة الاوزون وغيرها من الجهات الاقليمية للحد من هذه المشكلة. وأكدت الهيئة الاتحادية للبيئة من جديد التزامها بتنفيذ كافة الاجراءات الرامية الى حماية البيئة في الدولة وكذلك مشاركتها في الجهود العالمية لتحقيق هذا المجال على التطلع الى مستقبل بيئي مستدام بالمساهمة في التحول نحو بدائل المواد المستنزفة لطبقة الاوزون فالمحافظة على البيئة يجب ان يكون هدف كل فرد في المقام الاول.