تسلمت المنطقة الزراعية الشمالية مؤخرا دفعة جديدة من اصناف النخيل المكثرة نسيجيا لغرض توزيعها على المزارعين في اكتوبر المقبل. وتسعى الدولة من خلال مساعيها الرامية لنشر فسائل النخيل المكثرة نسيجيا الى الارتقاء بالنخلة صنفا وانتاجا. وقبل ثلاثة مواسم زراعية بدأت عملية توزيع الاصناف المكثرة نسيجيا حيث تسلم مزارعو المنطقة الشمالية اكثر من الف فسيلة من صنف البرحي والخلاص. وقال عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية ان توزيع فسائل النخيل المكثرة نسيجيا يأتي في اطار اهتمام الدولة المتزايد بشجرة النخيل. واضاف ان جهود التطوير في هذا المجال اعتمدت على اساليب التقنية الحديثة وشملت جميع المجالات المتعلقة بشجرة النخيل لا سيما النوعية والمكافحة وجني التمور. واوضح انه بسبب التوسع الكبير في مجال زراعة النخيل اخذ الطلب يتزايد على فسائل الاصناف ذات الجودة العالية. وقال الشريقي: في الاونة الاخيرة برزت تقنية اكثار النخيل عن طريق الانسجة بغية تسهيل الحصول على فسائل الاصناف الجيدة التي تلائم ظروف الدولة. وكشف ان منطقة العين هي اول منطقة في العالم تستقبل زراعة النخيل المكثرة نسيجيا. وذكر انه في اطار سعيها للتأكد من مواصفات الفسائل المكثرة ومطابقتها لمواصفات الصنف الام وخاصة الثمار بادرت وزارة الزراعة والثروة السمكية باجراء دراسات مستفيضة حولها تضمنت مقارنات بين ثمار النخيل المكثر نسيجيا وتلك المكثرة بالطرق الاعتيادية اي الصرم (الفسائل). وقال لقد استمرت التجربة التي نفذت بمحطة الحمرانية سنوات عديدة وشملت اصنافا متعددة مثل البرحي, ابو معان خصاب, خضراوي, هلالي. واشار الى ان النتائج التي امكن استخلاصها افادت بأن مواصفات الثمار للنخيل المكثر نسيجيا مطابقة تماما لمواصفات الصنف الام. وذكر انه في ضوء تلك النتائج المهمة تم التحرك باتجاه العمل على تزويد المزارعين بفسائل النخيل المكثرة نسيجيا من صنفي البراحي والخلاصي ومن المتوقع الحصول على ثمار هذه الفسائل في العام المقبل. مزايا الطريقة ومن جانبه تحدث المهندس سلطان عبدالله نائب مدير المنطقة الشمالية الزراعية عن مزايا طريقة النخيل المكثر نسيجيا قائلا انها تفيد في الاكثار السريع وبأي اعداد مطلوبة ولكل اصناف النخيل ذات الجودة. وتساهم في توفير شتلات خالية من الافات المرضية والحشرية الامر الذي يساعد في الحد من انتشار افة النخيل الحمراء كما ان هذه الطريقة تساعد في اقامة مزارع نخيل تكون مماثلة في الحجم والشكل وتسهل استخدام المكننة لعمليات خدمة النخيل. كما تساهم في توفير شتلات النخيل على مدار السنة وتقصير فترة البرامج العلمية لتربية وتحسين النخيل خاصة في حالة الحصول على اصناف جديدة, وتعمل على حفظ الصفات الوراثية ولفترة طويلة وتساعد على نقل شتلات النخيل الصغيرة الحجم وهي خالية من الافات بين المناطق الزراعية والدول المختلفة بسهولة. وذكر ان المنطقة الشمالية تولي الفسائل المكثرة نسيجيا اهتماما لا حدول له يتمثل في المتابعة الميدانية من قبل المرشدين الزراعيين الذين يقومون بالاشراف على جميع خطوات زراعتها في المكان الملائم كفحص التربة جيدا وتجهيز شبكة الري وتوزيع الشتلات في الحقل وتخطيط ارض البستان وتحديد مواقع الشتلات وتجهيز الحفر ومراقبة طرق التسميد. وحول الاسلوب المتبع لتوزيع فسائل النخيل المكثر نسيجيا اوضح المهندس سلطان ان عملية التوزيع تتم بواسطة البطاقة الزراعية و يراعى في ذلك تعاون المزارع مع ارشادات الوزارة والجدية في العمل والرغبة في تطوير وتحسين بستان النخيل. ضرورة تحسين الانتاج وبالنسبة للمزارعين انفسهم فان عملية توزيع الفسائل المكثرة نسيجيا تعتبر ضرورية للخروج من مأزق وباء حشرة سوسة النخيل الحمراء التي تسببت في الحاق اضرار مدمرة باشجار عديدة. وقال علي سعيد: نأمل ان تتحمل الوزارة مهمة توزيع الفسائل مجانا حتى يتمكن المزارعون من المضي قدما في الاستفادة منها. واوضح سيف احمد ان المزارعين مهتمون بالتقنية العصرية التي دخلت مجالات الزراعة لا سيما النخيل. وقال بالتأكيد ان المزارع هو المستفيد الاول من تلك الجهود ولذلك يظهر تعاونا واضحا مع الوزارة في كل المجالات الزراعية. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي