اكد عبدالله المويجعى عضو المجلس الوطنى الاتحادى رئيس وفد الامارات للمؤتمر العربى الافريقى التاسع الذى عقد فى تونس فى الفترة من 12 الى 14 من شهر سبتمبر الجارى ان دولة الامارات العربية المتحدة, تركز على مبادىء القانون الدولى فى سعيها لاستعادة جزرها الثلاث التى تحتلها ايران. وقال فى كلمة ألقاها امام المؤتمر ان دولة الامارات دعت ايران لاجراء حوار مباشر وفق اطار زمنى محدد يتم بموجبه حل قضية الجزر المحتلة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية. واضاف ان دولة الامارات ساندت كل مبادرات الاشقاء والاصدقاء التى حاولت ايجاد صيغة للحوار الجاد بين البلدين الا ان تلك الدعوات وهذه المبادرات قوبلت بتعنت من الحكومة الايرانية, وفيما يلى نص الكلمة. رئيس المؤتمر, رؤساء الوفود الحضور الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اتقدم اليكم ايها الرئيس بالتهنئة على انتخابكم رئيسا لهذا المؤتمر وانى لعلى يقين من ان حكمتكم وخبرتكم الطويلة ستكون خير معين على تحقيق الاهداف التى عقد من اجلها ودافعا لانجاحه0. كما لا يفوتنى ان اتقدم بالشكر الجزيل الى الشعبة البرلمانية التونسية على حسن تنظيمها وتوفيرها للتسهيلات التى سيكون لها الدور الاساسى فى انسياب اجتماعات هذا المؤتمر بسلاسة ويسر. السيد الرئيس: يشهد المجتمع الدولى اليوم تغيرات جذرية فى العلاقات الدولية انعكست بمعطياتها على حياة الشعوب وان التحديات العالمية بابعادها المختلفة وتغيراتها السريعة والمتلاحقة لتفرض على دول العالم مراجعة واقعها والعمل على ايجاد آليات عمل تضمن لها فرص التعايش مع المستجدات العالمية. ان الظروف الدولية والاقليمية التى مرت بها كل من المنطقة العربية والقارة الافريقية فى العقود الماضية والمتمثلة فى حروب الاستقلال والتعرض للعديد من الويلات والمآسى لتجعل من التعاون العربى الافريقى ضرورة حتمية وان من اهم آليات هذا التعاون الحوار البرلمانى العربى الافريقى ذلك الحوار الذى من شأنه ان يفتح قنوات تعاون ارحب بين الشعوب العربية والافريقية ويساهم فى تحقيق النمو المتواصل والتنمية المستديمة التى تنشدها شعوبها. السيد الرئيس: ان من الامور التى ما زالت تشكل هاجسا لدى شعوبنا هو هاجس الشعور بالامن والسلام حيث ان بؤر الصراعات والحروب ما زالت تهددها فى اماكن كثيرة من ارجاء المنطقة العربية والقارة الافريقية الامر الذى يحتم علينا نحن البرلمانيون ممثلو هذه الشعوب ان نقف وقفة تأمل ومراجعة تمكننا من مضاعفة الجهد والعمل نحو ارساء السلام فى ارجاء المعمورة. ان الشعبة البرلمانية لدولة الامارات المتحدة لترى فى هذا الاطار ان مبادىء القانون الدولى والتى ترتكز على احترام الاخرين وحسن الجوار وعدم التدخل فى شئون الغير واعتماد مبدأ الحوار ونبذ العنف هى مبادىء قادرة على بسط السلم والامن فى ارجاء المعمورة حال الالتزام بتطبيقها. لقد انتهجت دولة الامارات فى سياستها نفس المبادىء فى محاولتها لاسترجاع جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التى احتلتها ايران فى نوفمبر 1971 حيث دعت دولة الامارات العربية المتحدة ايران لاجراء حوار مباشر وفق اطار زمنى محدد يتم بموجبه حل قضية الجزر المحتلة وفى حال فشل مثل هذا الحوار يتم اللجوء الى محكمة العدل الدولية لتقرر مسألة الجزر ولم تكتف بذلك بل ساندت كل مبادرات الاشقاء والاصدقاء من الدول المحبة للسلام والتى حاولت جاهدة ايجاد صيغ للحوار الجاد بين الدولتين الا ان كل تلك الدعوات وهذه المبادرات قد جوبهت بتعنت من قبل الحكومة الايرانية. ان الشعبة البرلمانية بدولة الامارات تناشد الدول الشقيقة والصديقة المحبة للسلام والمشاركة فى هذا اللقاء لاسيما تلك التى ترتبط بعلاقات جيدة مع جمهورية ايران الاسلامية الطلب من ايران العمل وبنية خالصة لحل نزاع السيادة على الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى المحتلة من قبل ايران من اجل دعم الاستقرار والامن فى منطقة الخليج العربى. السيد الرئيس: ان تداعيات عملية الحوار الفلسطينى الاسرائيلى وفشل المحادثات الاخيرة فى كامب ديفيد لتعرض عملية السلام فى المنطقة للخطر وتأمل الشعبة البرلمانية بدولة الامارات العربية المتحدة ان تتخذ خطوات جديدة على طريق استعادة الشعب الفلسطينى لحقوقه الوطنية واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس لكى تتجنب المنطقة والعالم بأسره تداعيات هذا التراجع الكبير فى العملية السلمية كذلك نؤكد على ضرورة تنشيط واستئناف عملية السلام على المسار السورى وانسحاب اسرائيل الى حدود 67 حتى تنعم المنطقة بأسرها بايجابيات العملية السلمية فى منطقة الشرق الاوسط كذلك ومن خلال هذا المنبر نؤكد على ضرورة رفع الحظر عن الاشقاء فى الجماهيرية الليبية وجمهورية السودان. السيد الرئيس: ان الاعتداءات المستمرة على ارض العراق الذى ما زال يرزح تحت وطأة الحصار الذى دمره والتى تتم خارج نطاق الشرعية الدولية قد تؤدى فى النهاية الى تمزيق العراق وزعزعة امنه وعليه فان الشعبة البرلمانية فى دولة الامارات العربية المتحدة لتناشد المجتمع الدولى والامم المتحدة بذل الجهود من اجل رفع الحصار المفروض على العراق والذى يتسبب فى وفاة اكثر من سبعة الاف وخمسمئة طفل شهريا مع التأكيد على ضرورة تطبيق العراق لقرارات مجلس الامن ذات الصلة بتحرير الكويت وخاصة ما يتعلق منها بالافراج عن الاسرى والمحتجزين. السيد الرئيس: تشكل ظاهرة العولمة وما افرزته من انعكاسات اقتصادية واجتماعية فرضت على الدول واقعا لابد ان تتعايش معه وهو ما يفرض على البرلمانيين العمل على حث الحكومات والمنظمات الدولية لتقليل الفوارق فى الدخل والاسراع فى بذل الجهود لتحقيق النمو المتواصل ذلك انه فى غياب الامن الاقتصادى لن يتحقق السلام والاستقرار العالمى ولن يتم الاحساس بالعدالة الاجتماعية والانصاف والمساواة التى ينشدها المجتمع الدولى, ان اعادة صياغة النظام المالى والاقتصادى العالمى الحالى لتحقيق اكبر قدر من الفعالية والكفاءة سيحقق تلك الطموحات ويمكن للمجموعة العربية والافريقية ان تلعب دورا مهما واساسيا فى هذا المجال من خلال التنسيق المشترك والدفاع عن المصالح الوطنية لشعوبها. وفى الختام لا يسعنا الا ان نتقدم بالشكر للحكومة التونسية الشقيقة ومجلس النواب التونسى والشعب التونسى على حسن الاستقبال وكرم الضيافة متمنيا لهم دوام التقدم والسؤدد تحت قيادة الرئيس زين العابدين بن علي والحكومة الرشيدة. والسلام عليكم ورحمة الله بركاته. وقد اختتم المؤتمر اعماله باصدار بيان ختامى تناول فيه بالاضافة الى قضايا عربية وافريقية قضية جزر الامارات المحتلة من قبل ايران يدعو فيها الجانب الايرانى بضرورة الاستجابة للدعوات الصادقة من قبل دولة الامارات بحل النزاع بالطرق السلمية. ـ وام