يأتي مشروع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لتكنولوجيا المعلومات والانترنت للمدارس الثانوية والذي انطلق بمدارس دبي الثانوية السبت الفائت, تأكيدا لالتزام دولة الامارات العربية المتحدة بالسعي الجاد نحو بناء مجتمع يستند الى المعرفة, ويحظى ابناؤه بمواكبة عصر المعلومات المتسارع, ومعايشة مستجداته على كافة الاصعدة العالمية المتباينة, علاوة على كونه دلالة قاطعة لاشك على سعي قيادتنا الحثيث لتأهيل الانسان على تلك الارض الطيبة بما يمكنه من حمل هوية عصره والاسهام في بناء حضارة وطنه. (البيان) التقت مدير المشروع والمدربين والمدربات والطلاب والطالبات, واستطلعت آراءهم في المشروع, والتي تزامنت مع الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية منه, حيث تم اعداد جميع المختبرات التقنية في مختلف المدارس الثانوية بدبي وفقا لاحدث التقنيات العلمية المأخوذ بها في هذا المجال.. فماذا قالوا؟ جمال خلفان بن الحويرب مدير المشروع اعرب عن سعادته لما آل اليه المشروع من تقدم حثيث, وردود الافعال الايجابية التي لقيها, وتماشت تماما مع تطلعات تحقيق الاهداف التي كان قد حددها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, وتواكب توجهات سموه نحو العمل لخلق كوادر بشرية مواطنة, تكون قادرة على اللحاق بركب التقدم العالمي على كافة الاصعدة. واضاف الحويرب ان الـ 150 ساعة تدريب التي حصل عليها المدربون والمدربات حتى الآن والذين يقومون بتدريب الطلاب والطالبات بكافة المختبرات بمدارس دبي, ساعدت الى حد كبير في اعدادهم اعدادا يتلاءم والمنهج المعد لذلك. وتابع ان تدريب هؤلاء المدربين والمدربات لن يتوقف على مدار العام, حتى يتسنى لهم مواكبة كل المستجدات العالمية على المستوى التقني. فريق عمل نموذجي وقال رفعت علاء الدين قزعون مسئول المدربين بالمشروع: ان للمشروع اهمية كبرى على نطاق الشرق الاوسط, واصفا اياه بالتفرد والتميز. واضاف قزعون: ان نظرة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمستقبل, وضحت المطلوب من الجيل الصاعد, واشار الى ان الاسبوع الاول من العام الدراسي ركز على تهيئة الطلاب والطالبات نفسيا لهذا الحدث الجديد, والاسلوب النموذجي المتفرد الذي سيتم التدريس به, كما تم عقد محاضرات لهم تناولت نبذة عن المشروع بتفاصيله, وحول ردود افعال الطلبة تجاه المشروع, اكد قزعون ان استجابتهم كانت ايجابية بصورة مذهلة, وتتملكهم رغبة جامحة في التعلم, لدرجة انهم يرفضون الخروج من المختبر. وعن اختيار المنهج, قال قزعون: ان المنهج يأخذ بعين الاعتبار, ان بعض الطلبة لديهم خلفية والبعض الآخر ليست لديهم اية معلومات في هذا الجانب, والمنهج يركز على اساسيات الكمبيوتر وانظمة التشغيل ثم برامج تطبيقية, مشيرا الى ان الخطة المستقبلية للسنتين المقبلتين ستتطرق لانظمة الشبكات وبرمجة وتصميم صفحات الانترنت والتجارة الالكترونية واجازات الميكروسوفت المعترف بها عالميا. وعن الكادر التعليمي قال: لقد تم اختياره وفقا للخبرات والشهادات العلمية والشخصية, مؤكدا صعوبة الاختبارات والفحوص التي تم اخضاع الكادر لها من اجل اختيار الطاقم الافضل. وتابع قزعون انه تم عقد دورات تدريبية مكثفة بواقع 150 ساعة للكادر التعليمي ركزت في مجملها على التكنولوجيا المتطورة التي سيتم استخدامها في التدريس, اضافة الى سيكولوجية التدريب. واشار الى ان عملية التدريب ستستمر بشكل متواصل للوقوف على آخر التطورات في مجال تكنولوجيا المعلومات, وفيما اذا كانت الانجليزية هدفا موازيا للخطة الموضوعة, قال: ان الانجليزية لغة عالمية, ولغة العصر ومن الصعب تعليم تكنولوجيا المعلومات بمعزل عنها, ومن هنا كان لابد من استخدامها لمنح الطالب القدرة على اكتسابها جنبا الى جنب مع تكنولوجيا المعلومات. وانهى حديثه قائلا: ان الطاقم الذي تم اختياره شكل فريق عمل نموذجي برهن على قدرته على العمل الجاد, واستطاع ان يستحوذ على انتباه الطلبة بصورة تفوق التوقعات, مؤكدا ايمانه الشديد بنجاح الهدف, والوصول الى الحلم الذي يسعى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتحويله الى حقيقة. وتقول ندى صفا مدربة بالمشروع: حين دخلنا على المختبرات الحديثة التي تم بناؤها بأسلوب خاص, واسترعت انتباه الطلبة, وشكلت رد فعل مذهل لديهم انطلقنا في توعيتهم بقيمة هذا المشروع واهدافه, وما هوالمطلوب منهم تجاهه, ومدى اهمية الاستفادة من هذا الصرح التقني المتميز, مشيرة الى ان نظرة كثيرات من الطالبات الى الانترنت تتلخص في كونه لهوا وحوارات وتسوقا, وكان لزاما علينا ان نوضح لهن قيمة هذا المشروع وكيف يمكنهن الاستفادة منه في البحث والدراسة. المشروع منحة دراسية وتابعت ندى ان هذا المشروع منح دراسية يقدمها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لكل طالب كان له حظ وافر كي يكون جزءا من هذا المشروع, وكان سموه بمثابة أب يسعى لتعليم اولاده, ويمهد لهم بهذا المشروع صنع مستقبلهم الباهر, ليتمكنوا من ادارة اعمالهم بأنفسهم. ومن جانبها قالت أسيل عبدالرزاق مدربة بالمشروع: ان الطلبة متشوقون لمعرفة ما يفهمه المشروع وهذا يظهر مدى اهتمامهم, وحين دخلوا المختبر اخذوا المسألة بمنتهى الجدية, لانهم لمسوا مدى اهميته, وكان لصورة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على شاشات الكمبيوتر, رد فعل واثر جميل على نفوسهم. وتتوقع عبدالرزاق نجاح المشروع بشكل كبير, مبررة توقعاتهم من خلال ردود افعال الطالبات, والتقنيات المتوفرة, والجهود المبذولة. واشار الطالب علي حسن بمدرسة الصفا الثانوية الى ان لديه خلفية مسبقة عن الكمبيوتر والانترنت, وهذا المشروع بمشيئة الله سيقودنا للوصول الى اعلى وارقى المستويات, واضاف ان التدريس بالانجليزية ميزة كبيرة, متمنيا ان تكون هناك خطة موازية للمشروع تتعلق بتعليم الطلبة الانجليزية وتبدأ من الصفوف الابتدائية الاولى. وقال حسن: انه يشعر بأنه مختبر مدرسة مختلف تماما عما يدرس داخل صفوف المدرسة معربا عن امله في بذل اقصى الطاقات لانجاح هذا المشروع ورفع اسم الامارات عاليا. وتقدم الطالب محمد علي بمدرسة الصفا الثانوية بالشكر لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمنحه الطلاب هذه الهدية الثمينة. وتمنى الطالب جعفر احمد بمدرسة الصفا الثانوية حينما سمع عن المشروع في مدرسة الامام مالك الثانوية لو ان فكرته نفذت في مدرسته. وشعر بفرح غامر حينما تم تطبيقها في كافة مدارس دبي, وبدأت معها تتلاشى السبورة والطباشير والدفاتر وحلت بدلا منهم الشاشة والازرار, ولعل هذا يعد تحولا جذريا في الدراسة وطبيعتها, ويعود الفضل في ذلك لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. ويقول زميله سلطان احمد: هذه اول حصة لي في تكنولوجيا المعلومات, واشعر انني مقبل على عالم جديد لم أعهده من قبل, مضيفا انه سعيد جدا لكونه جزءا من هذا المشروع الذي رأى النور على يد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. واعرب الطالب طه اسماعيل بمدرسة الصفا عن سعادته بهذا المشروع الرائع الذي يؤدي بنا الى مستقبل باهر, فالكمبيوتر يدخل في كافة المجالات العلمية وبات ضرورة لابد منها. مشروع رائع واشارت الطالبة أمل محمد بمدرسة الصفوح الثانوية للبنات الى ان المشروع رائع ودولة الامارات اول دولة في الشرق الاوسط تخوض مثل هذه التجربة العظيمة, واضافت انه بمثابة حلم ومفاجأة عظيمة من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يسعى لرفع مستوانا وتعليمنا بأسلوب جديد بعيدا عن الدفتر والسبورة. واكدت الطالبة سارة احمد بمدرسة الصفوح الثانوية للبنات ان الكمبيوتر والانترنت ينميان المعرفة, ويضيفان لنا ثقافات متنوعة, كما يدخلان في كافة المجالات, متمنية ان يتحرر التعليم من الاساليب التقليدية ويعمم المشروع على جميع المدارس والفصول. وقالت الطالبة رابحة ربيع بثانوية الصفوح: ان هذا المشروع ساعد شريحة من الطالبات اللاتي لا يوجد لديهن كمبيوتر, وساهم في زرع الامل في قلوبنا لنصبح من خلاله في مصاف طلبة المدارس المتقدمة. وتقدمت بالشكر لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي غمرهن بهذا الفضل العظيم. وقالت الطالبة حنان محمد بثانوية الصفوح: ان هذا المشروع متميز وساعد الطالبات على التقدم, وهو مشروع لاشك فيه روح الجماعة, وتقدمت بالشكر لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مكرمته الرائعة هذه والتي يسعى من خلالها للارتقاء بدولة الامارات.