صرح الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة لشئون الطب الوقائي ان وزارة الصحة أعدت برنامجا خاصا لمنع التدخين بالمدارس يطبق خلال العام الدراسي الحالي, ويهدف الى تعريف الطلبة بمخاطر التدخين الصحية والنفسية والتدخل المبكر للتعريف بمخاطر التدخين قبل ان يبدأ النشء بممارسة التدخين وتجنبه في مرحلة المراهقة والذي يؤدي الى الادمان وصعوبة الاقلاع عنه, كما يهدف البرنامج الى تشجيع المراهقين الذين مروا بمارسة التدخين على الاقلاع الفوري عنه ومساعدة غير القادرين على التخلص من عادة التدخين في الحصول على الارشاد والمساعدة المناسبين للانقطاع الناجح عن التدخين. واشار الدكتور فكري الى ان الاسس التي يرتكز عليها البرنامج والذي أعدته الادارة المركزية للصحة المدرسية بوزارة الصحة سوف تقوم على تزويد التلاميذ والطلاب بمعلومات عن العواقب الفسيولوجية والاجتماعية والسلبية القريبة والبعيدة المدى لاستخدام التبغ والتأثيرات الاجتماعية, وتزويدهم ببرنامج تثقيفي للوقاية من استخدام التبغ مع التركيز على المرحلة المتوسطة ويعزز في المرحلة الثانوية, اضافة الى تعليمهم طرق اختيار الاقران خاصة فيما يتعلق بالتدخين واكسابهم مهارات الرفض ومساعدتهم على فهم العواقب غير المرغوبة لاستخدام التبغ كتناقص قوة الاحتمال والاصابة بالامراض الخطيرة. واضاف ان برنامج الصحة المدرسية لمكافحة التدخين يعد من أكثر الاستراتيجيات الوطنية فاعلية في تقليل استخدام التبغ بين التلاميذ والطلاب وذلك بالتعاون بين المسئولين الصحيين والقيادات المدرسية والمجتمعية المعنية بتخطيط وتطبيق برنامج مكافحة التدخين بشكل منتظم ومستمر, مشيرا الى ان عادة التدخين اصبحت ظاهرة غير حضارية تنتشر بين فئات الطلاب والمجتمع. وينبغي لمواجهتها التعامل مع النواحي الوقائية لها مبكرا منذ مراحل الطفولة للتعريف بابعاد مشكلة التدخين وتأثيراته السلبية على الصحة والمجتمع. وقال ان البرنامج سيتم تطبيقه على عدة مراحل تبدأ المرحلة الاولى منه عن طريق عمل استمارة بحث على عينات ممثلة للطلاب بالدولة للفئات السنية المختلفة لقياس مدى معلوماتهم واتجهاتهم نحو مشاكل واخطار التدخين, وكذلك للتعرف على نسبة ممارسة هؤلاء الذين مروا بتجربة التدخين في المدرسة او خارجها خلال هذه الفترة العمرية, وعلى التوالي تأتي المرحلة الثانية والتي تهدف الى نشر ورفع الوعي الصحي بين الطلاب عن مضار واخطار التدخين بصوره المختلفة. واوضح الدكتور فكري ان اهمية هذا البرنامج تتزايد في ظل انتشار ظاهرة التدخين في المجتمع الطلابي حيث اثبتت احدى الداسات المسحية الحديثة ان اكثر من 18.9% من الطلاب يمارسون التدخين وان 28.2% منهم قد مارسوا التدخين في وقت ما من الاوقات وان 70% من الذين مارسوا التدخين او مازالو يمارسونه هم من الفئة العمرية 17 الى 18 سنة. أبوظبي ـ مصطفى خليفة