أكد خالد محمد شريف رئيس قسم رقابة الاغذية ببلدية دبي ان استيراد المواد الغذائية يشكل عنصرا مهما وحيويا للامارة واقتصادها كما يعتبر بحد ذاته ضروريا لصحة ورفاهية السكان في الدولة بشكل عام, وامارة دبي بشكل خاص موضحا ان الامارة تستورد سنويا نحو ثلاثة ملايين طن من المواد الغذائية حيث تتم اعادة تصدير 70% منها (نحو 2.1 مليون طن) الى دول اخرى اما الكميات التي يتم رفضها من تلك الاغذية لا تزيد على 8% فقط. واشار في حديثه لـ (البيان) الى ان لدى القسم خططا طموحة لتطوير العمل بهذا القطاع خاصة ان الرقابة الغذائية جزء لا يتجزأ من البيئة وحماية المستهلك من الامراض التي قد تنقلها الأغذية وحماية الأغذية ايضا من الفساد والتسمم اثناء تداولها والتعامل معها, ومن خلال ادارة الصحة العامة ممثلة بقسم رقابة الاغذية تم وضع برنامج للاغذية المستوردة والمصنعة محليا وتم تجنيد كل الامكانيات في سبيل انجاح هذا البرنامج عبر تبسيط اجراءات دخول الاغذية المستوردة عن طريق ربطها بأجهزة الكمبيوتر في جميع موانئ مطار دبي وسرعة نقل المعلومات وادخال جميع بيانات الأغذية بالكمبيوتر ثم اجراء الكشف الظاهري على الاغذية مع التدقيق على الشهادات الصحية المرفقة والمستندات.. واضاف ان بعض المواد الغذائية مثل اغذية الاطفال والزيوت النباتية ومنتجات الالبان يتم أخذ عينات من كل شحنة منها للفحص المختبري. اما بقية المواد الغذائية الاخرى فيتم اخذ عينات منها وفقا لبرنامج أخذ العينات المعد من قبل قسم رقابة الاغذية والذي يحدد فيه تكرارية اخذ العينات من كل صنف من اصناف المواد الغذائية بناء على نوع المادة الغذائية وبلد المنشأ والعلامة التجارية. أما اذا تم فحص شحنة أغذية ظاهريا فقط وكانت جميع المستندات المطلوبة والمرافقة للشحن صحيحة بالاضافة الى مطابقتها لشروط البطاقة الغذائية وقوانين فترات الصلاحية المعتمدة يتم الافراج عنها من ميناء الدخول.. كما اشار الى انه تم مؤخرا ربط القسم مع قسم الأغذية والبيئة في ادارة المختبر المركزي بحيث تنتقل البيانات آليا وذلك ضمن الخطة المطروحة للتحول الى الحكومة الالكترونية ببلدية دبي. وقد سهل هذا الاجراء سرعة انجاز العمل وانهاء اجراءات الكشف على الأغذية المستوردة بسرعة بجانب حفظ الأغذية والتسريع في نقلها الى مستودعات التجار. كما قمنا مؤخرا بتوفير المعلومات الارشادية وذلك عبر اعداد كتيب يوضح الشروط ومواصفات الاغذية لتجار الاغذية والمستوردين وتم بذل جهود كبيرة للتأكد من صحة ودقة المعلومات الموجودة فيه. من جهة اخرى اشار الى ان القسم قام مؤخرا بعملية التفتيش الغذائي عن طريق اجهزة الكمبيوتر وذلك من اجل رفع كفاءة اجهزة الرقابة الغذائية حيث تم ربط جميع عمليات التفتيش ودرجة تصنيف المؤسسة ودرجة المخالفة الصحية ومدى خطورتها عبر شبكة الكمبيوتر.. وعن طريق ذلك تمكنا من معرفة الوضع الصحي بالمؤسسات الغذائية ووضع حلول مناسبة لذلك وتحديد برامج بناء على عدد المخالفات ونوع وخطورة المخالفات.. وقد ساهم ذلك بشكل كبير في اعطاء احصائية سريعة عن تصنيفات المؤسسات الغذائية ودرجة خطورتها والعمل على رفع كافة المؤسسات ذات الدرجات المتدنية للمستويات العليا وايضا تبسيط عملية التفتيش. وعن اعتماد نظام علامة المواصفات الخاصة بالامارات فقد تمنى خالد وجود مثل هذا النظام بالدولة مشيرا الى ان هناك خطة بهذا الشأن وسيتم الاعلان عنها لاحقا بالتنسيق مع مختبرات الدولة وادارة المواصفات والمقاييس التابعة لوزارة المالية والصناعة والامانة العامة للبلديات. واكد ان هذا النظام امر جيد كونه أساسا من أسس حماية المستهلك وهذا النظام سيكون صادرا عن جهة موثوقة تؤكد ان المادة الغذائية صالحة ومطابقة للمواصفات. كما اضاف ان البلدية في طور التركيز على عملية دليل أخذ العينات التي تعتمد على نوع ودرجة خطورة الاغذية وهذا يساعد على تنظيم دخول الاغذية وتداولها بالامارات وقد قمنا بتطوير هذا النظام بما يتوافق مع المتطلبات الحديثة. كما سنقوم بتطبيق نظام تقييم المخاطر في مصانع الاغذية مع بداية العام الجديد وذلك باستخدام نظام متطور في الرقابة الغذائية (H.A.C.C.P) والذي سيساهم بشكل كبير في سلامة المنتج الغذائي المصنع محليا من أية خطورة او تلوث قد يحدث اثناء التخزين او التعبئة او النقل وذلك من خلال تحديد النقاط الحرجة بدءآ من نقطة تخزين المواد الخام ومرورا بالتحضير والتعبئة ومن ثم التخزين والنقل لكل مرحلة تحدد فيها المخاطر المتوقع حدوثها. حيث بدأنا بمصانع الاغذية ذات الخطورة العالية مثل الالبان والحليب والاسماك ثم تطبيق ذلك على جميع مصانع الاغذية بدون استثناء. كتبت عائشة عثمان