كشفت دراسة علمية مشتركة لدائرة بلدية الشارقة والإدارة العامة للمرور عن تزايد نسبة أول أكسيد الكربون والهيدروكربونات المختلفة في الهواء الناجمة عن انبعاثات عوادم السيارات, وأظهرت الدراسة التي أجريت على عينة من 5000 سيارة مختلفة الأشكال والأحجام بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للبيئة ان سيارات التاكسي احتلت المرتبة الأولى من حيث اصدار كميات كبيرة من الغازات فاقت المستويات والمقاييس الدولية المسموحة وحلت السيارات الحكومية في المرتبة الثانية ثم السيارات الخفيفة والخاصة. وقال عبدالعزيز الشامسي رئيس قسم حماية البيئة ببلدية الشارقة ان هذه الدراسة التي تمت في مواقع الفحص الفني في دائرة مرور الشارقة كان هدفها تحديد أنواع السيارات التي تتسبب في تلويث الهواء وتشكيل قاعدة بيانات علمية تساعد في صياغة قوانين لحل مشكلة تلوث البيئة. أضاف الشامسي ان الدراسة كشفت عن العدد الضخم من السيارات المرخصة في امارة الشارقة إذ تجاوز عددها 34 ألف سيارة خفيفة وثمانية آلاف مركبة ثقيلة و1600 مركبة ثقيلة و355 دراجة نارية مما يوجب التدخل سريعا لتقليل هذا العدد باستخدام نظام جديد للنقل العام من شأنه تخفيض عدد السيارات الخاصة وسيارات التاكسي. وكشف الشامسي ان بلدية الشارقة شرعت مؤخرا في القيام بدراسة ميدانية أخرى بالتعاون مع وزارة الصحة والهيئة الاتحادية للبيئة عن بيئة العمل بالشارقة باستخدام أجهزة القياس المتنقلة واجراء التحاليل بمختبر البيئة بالبلدية. وقال الشامسي ان أهداف الدراسة هي تعيين عوامل بيئة العمل الفيزيائية مثل الحرارة والاضاءة والضوضاء والاشعاع وظروف العمل الكيماوية والبيولوجية وتقييم مستويات هذه العوامل ومقارنتها مع المقاييس الدولية والتشريعات المتضمنة لها والتعرف على نوع الصناعة التي تسبب وجود مخاطر في بيئة العمل. وأشار الشامسي إلى ان الهدف النهائي من هذا المسح هو ادخال البيانات والمعلومات والنتائج النهائية للبحث في الحاسب الآلي وتجهيز البرامج لتحليلها احصائيا لوضع خطة متكاملة للعناية بالبيئة والصحة العامة ووضع قواعد للسلامة المهنية. الشارقة ـ البيان