قطعت بلدية الشارقة شوطا كبيرا في تطوير شبكة الصرف الصحي في الامارة حيث تنجز في نهاية شهر مارس المقبل المرحلة الخامسة والاخيرة من مشروع التطوير الرئيسي وتبلغ تكلفة هذه المرحلة 90 مليون درهم. وقد انفقت بلدية الشارقة منذ عام 1976 وحتى نهاية المرحلة الخامسة نحو 402 مليون درهم على تنفيذ وتطوير شبكة الصرف الصحي بالمدينة. وقال محمد راشد الغزال مساعد المدير العام للشئون الادارية والقانونية ببلدية الشارقة لـ (البيان) ان البلدية تقوم بتنفيذ العديد من مشاريع الصرف الصحي وتصريف المياه وتوصيل خدمات الصرف الى المباني في الامارة. واوضح ان البلدية قامت خلال العامين الماضيين وحتى العام الحالي بتنفيذ العديد من المشاريع الخاصة بتوصيل وتمديد خطوط الصرف الصحي وتوسعة الشبكة الرئيسية بالمدينة حيث تم الانتهاء من المرحلة الاولى من مشروع تصريف المياه السطحية بمنطقة الشهباء والمناطق الصناعية الرابعة والخامسة والليه وشارع الاستقلال ومنطقة المجاز والميدان الصناعي الاول اضافة لمنطقة ميسلون والقاسمية وام خنور ومنطقة القوز وشارع الشيخ خالد بن محمد القاسمي. وكشف عن ان محطة معالجة الصرف الصحي ستكون جاهزة قريبا لمعالجة اكثر من 107.000 متر مكعب يوميا وهو ما يعادل تقريبا حجم مياه الصرف الصحي. وحول مراحل تنفيذ مشروع الصرف الصحي بالشارقة اوضح ان البلدية قامت باجراء الدراسة العلمية والعملية لمتطلبات معالجة الصرف الصحي للمدينة في عام 1969 ثم تقدمت بخطة رئيسية عام 1979 حيث تم تنفيذ مشاريع معالجة الصرف على مراحل الى جانب قيام قسم المجارى ببلدية الشارقة بمراقبة التحكم وبشكل مستمر بالمباني الجديدة وكذلك الكميات المتدفقة يوميا الى محطة المعالجة وبمحطات ضخ مياه المجاري ومن ثم تحديد المتطلبات المستقبلية. واشار الى ان المرحلة الاولى قد تم انجازها عام 1976م بتكلفة 44 مليون درهم وبطاقة استيعابية 5400 متر مكعب يوميا والمرحلة الثانية تم انجازها في عام 1983م بتكلفة 86 مليون درهم بطاقة استيعابية تبلغ 21000 متر مكعب يوميا. واضاف الغزال ان الطاقة الاستيعابية للمرحلتين الاولى والثانية اصبحت في مطلع التسعينيات غير كافية لذلك بدأنا العمل في المرحلة الثالثة التي انجزت عام 1995م بتكلفة 75 مليون درهم وبطاقة استيعابية تبلغ 25700 متر مكعب يوميا حيث عملت المراحل الثلاث بكل طاقتها وقد استفاد من تلك المراحل 60% من تعداد سكان مدينة الشارقة من خلال شمولهم بخدمات الشبكة الرئيسية للصرف الصحي بينما كانت احواض الترسيب ومعدات التناكر تخدم باقي السكان في الامارة موضحا ان التناكر كانت تقوم بتفريغ حمولتها من المجاري الخام في البحيرات المفتوحة جانب مطار الشارقة الدولي, مؤكدا انه تم ايقاف تفريغ المجاري الخام في البحيرات المفتوحة نهائيا في شهر مارس لعام 1997م عندما بدأت محطة تفريغ التناكر الجديدة في المنطقة الصناعية الخاصة بالعمل الفعلي. ولتخفيض الضغط على محطة المعالجة التي كانت تعمل بكل طاقتها الاستيعابية اصبح من الضروري البدء باعمال توسعة جديدة عبر مشروع المرحلة الرابعة الذي تم انجازه في عام 1998بتكلفة 107 ملايين درهم, بطاقة استيعابية تبلغ 27300 متر مكعب يوميا. واشار الغزال الى ان معالجة الصرف الصحي في الشارقة تعتمد على نظام التهوية حيث يتم خلط النفايات السائلة الواردة مع كتل بيولوجية معدة في احواض التهوية ويتم تزويدها بكميات كافية من الاوكسجين لتأمين ظروف مناسبة خلال العملية والقيام بعد ذلك بفرز الاجزاء الصلبة في خزانات الترسيب, كما يتحكم الكمبيوتر بعدة عمليات في مشروع المرحلة الثالثة لمحطة المعالجة باستخدام نظام (SCADA) وفي المرحلة الرابعة ادخال نظام (AQUABELTS) الخاص بالشفط وزيادة كثافة الطين الى 3% وفي المرحلة الخامسة تم تطبيق نظام (Kamoress) لزيادة كثافة الطين الى 20%. واضاف الغزال انه تم انشاء محطات معالجة صغيرة في المناطق البعيدة عن محطة المعالجة الرئيسية لتأمين خدمات تصريف المجاري وتعتبر محطات اقتصادية وسهلة التشغيل والصيانة كما انها تستغرق وقتا اقصر في الانشاء ويمكن اعادة استخدام وتوزيع المياه الناتجة بفعالية, كما ان طريقة المعالجة فيها لاتختلف عن الاخريات, وتوجد هذه المحطات حاليا في جامعة الشارقة وهي قيد الانشاء في كل من مدينتي دبا وخورفكان كما انها قيد التشغيل في كل من كلباء والبديع. واكد الغزال ان مدينة الشارقة سوف تكون مغطاة بشبكة الصرف الصحي في مارس 2001 وهو موعد تنفيذ المرحلة الخامسة, مشيرا الى ان نمو وازدياد عدد السكان يحتاج الى مراحل اخرى وهي الآن قيد الدراسة. كتب اسامة احمد
أربعمئة واثنا مليون درهم لتطوير شبكة الصرف الصحي بالشارقة, انجاز المرحلة الخامسة من المشروع مارس المقبل
