التقطت بلدية دبي عدة صور جوية لمشروع الطريق الدائري حيث تعتزم افتتاحه بشكل جزئي مع نهاية شهر اكتوبر المقبل بعد اكتمال جميع الاعمال الرئيسية على هذا المشروع الحيوي الهام والذي تبلغ تكلفته الاجمالية خمسمئة وعشرين مليون درهم. يعتبر مشروع انشاء الطريق الدائري من المشاريع العملاقة التي تنفذها بلدية دبي ويكتسب اهميته من خلال المكانة المرموقة التي تحتلها امارة دبي كمركز تجاري واقتصادي عالمي على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط. وكانت الحاجة الى انشاء طريق دائري خارجي يجتذب نسبة من الحركة المرورية العالية على الطرقات الواصلة بين جبل علي وأبوظبي وبين الشارقة والامارات الشمالية من جهة, ويمر من خلال المنطقة الحضرية في دبي التي تعتبر عصب الحركة التجارية في الامارات ومركزا رئيسيا لاعادة التصدير في المنطقة. ووجود شبكة متطورة من المواصلات يؤكد هذا الدور الحيوي للامارة. ويمثل الطريق الدائري حجر الأساس لشبكة الطرق والمواصلات في المخطط المستقبلي لتطوير المنطقة الشرقية في الامارة والمحور الرئيسي في تقليل الازدحام على الطرقات الحالية التي تربط دبي مع امارة الشارقة وخصوصا فيما يتعلق بحركات الشاحنات. تضم المرحلة الأولى من المشروع ثلاثة عقود يمتد الأول لمسافة 10.5 كيلومترات جنوب طريق العين على بعد 1700 متر شمال طريق العوير, ويشتمل على تقاطع طبقي على طريق العين يتألف من ثلاثة جسور جديدة وتعديلات طفيفة على الجسر الرابع, بالاضافة الى تقاطع طبقي عند التقاء الطريق الدائري لموقع سوق الخضار الجديد ويشتمل ثلاثة مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة. ويقع العقد الثاني من المرحلة الأولى على بعد كيلومترين جنوب تقاطع الرمول مع الطريق الدائري ويمتد لمساحة 2.1 كيلومتر شمال الخوانيج ويشتمل على تقاطع طبقي عند التقاء الطريق الدائري مع شارع الرمول ويحتوي على 7 جسور بالاضافة الى تقاطع طبقي آخر عند التقاء الطريق الدائري مع شارع الخوانيج ويتألف من 4 جسور الى جانب أعمال طرق مزدوجة بثلاثة مسارب في كل اتجاه وأكتاف معبدة مع اضافة خطوط خدمات جديدة وأعمال انارة وحماية. ويقع العقد الثالث من المرحلة الاولى جنوب طريق القصيص بحوالي 900 متر ويمتد الى حدود امارة الشارقة ويشتمل على تقاطع طبقي من جسر واحد عند التقاء الطريق الدائري مع شارع القصيص ـ النهدة اضافة الى اعمال طرق مزدوجة بثلاثة مسارب في كل اتجاه وأكتاف معبدة وخطوط خدمات جديدة وأعمال انارة وحماية. وتربط المرحلة الثانية من الطريق الدائري بين جبل علي ـ الهباب وطريق العين عند التقائه مع المرحلة الأولى من الطريق الدائري وتشمل انشاء طريق مزدوج بثلاثة مسارب في كل اتجاه بطول 28 كيلومترا وأربع وصلات تصل احداها شارع الشيخ زايد عبر جسر جبل علي شرقا, ووصلة اخرى لمنطقة البرشاء ووصلة عند منطقة القوز, ورابعة لطرق مستقبلية. وتصل المرحلة الثالثة بين طريق الهباب شمالا حتى طريق الشاحنات في أبوظبي جنوبا بطول 17.5 بالاضافة الى طريق يصل الطريق الدائري بشارع الشيخ زايد بطول 4.5 كيلومترات. وروعي في تصميم الطريق الدائري ترك مساحات في الجزيرة الوسطى ومناطق التقاطعات لتوفير زيادة في عدد الحارات ولاستخدامها في انشاء بدائل اخرى أو لتطوير التقاطعات كما انها توفر للبلدية مجالا واسعا من الخيارات لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في الامارة وتطوير الطريق الدائري ليواكب المتغيرات في المستقبل. والطريق الدائري مؤهل حسب تصميمه لأن يتطور ويتسع بنسبة 100% مستقبلا, فالمسارب يمكنها في وقت بسيط التحول الى ستة مسارب والجسر الذي يستوعب اتجاهين أو أربعة يمكن مضاعفتها خلال 3 شهور على الأكثر. وعلى المستوى العالمي فإن نسبة الازدحام في دبي تعد من النسب المنخفضة حسب المقاييس العالمية حيث تحتل الامارات المرتبة التاسعة عالميا في عملية السرعة المرورية وقلة الازدحام.

