أوصت اللجنة الخليجية لداء السكري في ختام اجتماعاتها أمس بفندق الشاطىء بأبوظبي باعتماد لجنة خليجية دائمة لبرنامج داء السكري تتولى وضع دليل موحد لدول مجلس التعاون لعلاج ومكافحة المرض, ووضع أسس الترصد الوبائي لداء مرض السكري وجمع المعلومات واعداد المؤشرات الصحية حول المرض, بالاضافة الى الاشراف على برامج تدريب وتأهيل العاملين في مجال رعاية مرضى السكري والتنسيق والمتابعة والمشاورة في مجال نشر المعلومات ووضع الخطط والبرامج العلاجية والوقائية. كما أوصت اللجنة التي أبدت تخوفها من تزايد معدل انتشار مرض السكري بدول الخليج بإعداد برنامج خليجي موحد لمكافحة المرض, على ان تقوم اللجنة بتشكيل مجموعة عمل فنية تضم خبراء محليين ودوليين كما وتعطى مجموعة العمل فترة زمنية لا تتجاوز الستة أشهر لإعداد البرنامج الذي يهدف خلال السنوات العشر المقبلة الى خفض معدلات الاصابة بالمرض الى مقدار الثلث وذلك من خلال خفض عوامل الخطورة بين أفراد المجتمع مثل السمنة والأنماط المعيشية غير الصحية, كما يهدف الى خفض حالات العمى الجديدة الناتجة عن داء السكري بمقدار الثلث أو أكثر بالاضافة الى خفض حالات الفشل الكلوي المتأخر الناتج عن داء السكري بمقدار الثلث أيضا. كما يهدف البرنامج الى خفض حالات البتر الناتج عن غرغرينة السكري بما يقارب النصف وتقليل معدلات _الوفاة والأمراض الناتجة عن الاصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية بين مرضى السكري وازالة عوامل الاصابة, بالاضافة الى رفع مستوى ناتج الحمل لدى المصابات بمرض السكري ليقارب النساء الطبيعيات في المجتمع. واوصت اللجنة بضرورة اعتماد مقر دائم للجنة الخليجية لداء السكري في احدى دول مجلس التعاون وتنفيذ برامج التدريب والتأهيل والتعليم في مجال معالجة ومكافحة المرض وذلك على غرار البرامج المطبقة في دولة الكويت للاطباء والمملكة العربية السعودية في مجال التثقيف الصحي, بالاضافة الى اعتماد نظام وطني لتسجيل حالات مرضى السكري لجمع المعلومات والبيانات الشخصية لكل مريض على مستوى الدولة, وتعزيز دور الجمعيات غير الحكومية المهتمة بداء السكري في دول مجلس التعاون وتشكيل مثل هذه الجمعيات في الدول التي لا يوجد بها. وجاء في توصيات اللجنة الخليجية لداء السكري ضرورة العمل على انشاء مراكز مرجعية متخصصة تتولى مهام علاج مرضى السكر ومضاعفاته وتتولى عملية الابحاث والتأهيل والتدريب والمكافحة والتثقيف الصحي على غرار المراكز المزمع اقامتها في كل من دولة الكويت والبحرين والامارات العربية المتحدة, كما أوصت باشراك الجهات الحكومية غير الصحية كالتربية والاعلام والاوقاف وغيرها من الجهات المعنية في تنفيذ البرامج الوطنية في التصدي لهذا المرض. أبوظبي ـ مصطفى خليفة